Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: حذارِ “أيلول المبلول بالنار”.. “القوات” لن تنتظر كثيراً

القوات

بات من الأكيد أن ملف السلاح غير الشرعي في لبنان لن يبقى في دائرة المماطلة والتسويف، فـ”القوات اللبنانية” لا يمكن أن تقبل باستمرار هذه المراوحة القاتلة والمخاطر الداهمة على لبنان جرّاء هذا النهج، خصوصاً بعد كل المحاولات الفاشلة لحلّ هذه المسألة “بالتي هي أحسن” كما تمنّى البعض، من خلال التواصل والأخذ والرد، فمن الواضح أن “الحزب” لن يسلّم السلاح ويرفض الخضوع لمنطق الدولة والدستور، بالتالي، “لن تنتظر القوات اللبنانية كثيراً”، بحسب ما أكد رئيسها سمير جعجع، مردفاً أن “‏الكل بات يدرك أن هذه نهاية المطاف. فما الذي نفعله؟ هل نبقى متفرجين على بلدنا ينهار فيما الضربات الإسرائيلية تزداد وشبابنا يهاجر؟”، مؤكداً أن “المطلوب أن يجتمع مجلس الوزراء الآن، وأن يتخذ قراراً بحل كل التنظيمات المسلحة العسكرية والأمنية في البلد في مهلة شهر أو اثنين أو أربعة أشهر، ويكلّف الجيش اللبناني بتنفيذ هذا القرار”.

إذاً “القوات” في هذا الاتجاه، ووزير الصناعة جو عيسى الخوري أكد في هذا السياق أنه “حان الوقت لوضع سيناريو واقعي يقوم على فرضية أن “الحزب” لن يسلّم سلاحه، واتخاذ القرار المناسب على مستوى الدولة”، كاشفاً عن “عزم وزراء “القوات اللبنانية” طرح ملف احتكار الدولة للسلاح خلال الجلسة الحكومية المقبلة”.

مصدر بارز في حزب “القوات اللبنانية”، يشير إلى أنه “منذ الجلسات الأولى للحكومة، طالبت القوات اللبنانية بأن  يلتئم المجلس الأعلى للدفاع من أجل وضع خطة وآلية عملية لتنفيذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار، لأنه لا حاجة لقرار جديد من مجلس الوزراء لكون قرار اتفاق وقف إطلاق النار أقرَّته الحكومة اللبنانية. وبالتالي، طالما هناك قرار صادر عن الحكومة بهذا الشأن، يجب وضع آليات تنفيذية له، هذا موقف “القوات” منذ اللحظة الأولى”.

يضيف المصدر القواتي، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “القوات جدَّدت هذا الموقف، وهي تطالب جلسة بعد أخرى لمجلس الوزراء بأن يلتئم المجلس الأعلى للدفاع لبتّ هذه المسألة، وعندما رأت أن هذا الأمر لا يتحقَّق، طالبت بأن يتم وضع مسألة السلاح على طاولة مجلس الوزراء، وتحديداً عندما أتى الموفد الأميركي توم براك بورقته الشهيرة، فقالت “القوات اللبنانية”، لا يجوز ألا يطَّلع مجلس الوزراء، أي السلطة التنفيذية في لبنان، على هذه الورقة وهذه الخطة، ومن ثم على المجلس وبعد الاطلاع عليها أن يتخذ القرار بترجمتها وتنفيذها على أرض الواقع، فلا يجوز إخفاء هذه الورقة عن الحكومة كسلطة تنفيذية وأن يتم التعاطي معها وكأنها “اتفاق قاهرة” جديد”.

المصدر ذاته، يوضح أننا “لا نتحدث هنا عن معاهدة دولية فلا وجود لها، إنما عن آلية تنفيذية لقرار اتفاق وقف إطلاق النار، وجاءت ورقة توم براك لتضع آلية تنفيذية، وكان يجب أن تجتمع الحكومة اللبنانية من أجل أن تتطّلع على هذه الورقة وبحثها ومن ثم إقرارها، من خلال دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى وضع الآلية التنفيذية”.

بالتالي، يتابع المصدر القواتي: “منذ اللحظة الأولى كان المطلوب أن يلتئم مجلس الوزراء هذه المرة خلافاً للمرة السابقة، لسبب موجب، لأنه سابقاً كان هناك قرار قائم باتفاق وقف إطلاق النار الذي أقرَّته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في 27 تشرين الثاني 2024، اليوم هناك ورقة تتمة هي آلية عملية تنفيذية للاتفاق الذي أُقرّ في 27 تشرين الثاني الماضي. من هنا، كان يجب على مجلس الوزراء أن يجتمع، يطّلع على الخطة ويقرّها، يحيلها إلى المجلس الأعلى للدفاع من أجل عملية وآلية تنفيذها، الأمر الذي لم يحصل حتى الساعة”.

لذلك، “القوات اللبنانية” تعترض، كما يوضح المصدر القواتي البارز، لافتاً إلى أن “هذا تحديداً ما قاله الوزير جو عيسى الخوري، والذي جلسة بعد أخرى يطرح هذه المسألة داخل مجلس الوزراء ويرفع الصوت مطالباً بضرورة وضع آلية تنفيذية، ومطالباً بضرورة وضع ورقة توم براك على الطاولة وأن يطّلع الوزراء عليها، ومرة بعد أخرى باسم “القوات اللبنانية” يطرح وجوب أن يضع مجلس الوزراء يده على هذه المسألة وصولاً إلى الغاية المطلوبة لجهة احتكار الدولة للسلاح”.

المصدر القواتي يلفت، إلى حديث رئيس الحزب سمير جعجع الأخير، وتأكيده أننا “لن نستطيع أن نكمل على هذا المنوال بأن نطرح الأمور على رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس بري يتحدث إلى “الحزب” ثم يتحدث إلينا، وهكذا دواليك. هذا معناه أن السلطة ليست بكاملها عند الدولة، وأن الأمور مقسَّمة بين قسم في الدولة وقسم خارجها، وبالتالي لا يعود ثمة مَن يعترف بنا كدولة”، ويشدد المصدر على أنه “إما هناك دولة وسلطة تتخذ قراراً أو لا”.

أما عن توجّه “القوات” انطلاقاً من هذا الواقع، فيكشف المصدر القواتي البارز، عن أننا “ذاهبون إلى مزيد من الضغط من أجل الوصول إلى وضع هذه الورقة على طاولة مجلس الوزراء، ومن أجل أن يستعيد مجلس الوزراء قراره”، مؤكداً أن “القوات اللبنانية متمسكة بالدستور، بدور مجلس الوزراء، ومتمسكة بالوصول إلى النهائيات المطلوبة لجهة احتكار الدولة للسلاح”.

يضيف: “بالتالي، القوات ستواصل الضغط وتقوم بكل الاتصالات اللازمة مع كل القوى الموجودة حول طاولة مجلس الوزراء، من أجل أن يكون هذا مطلباً عاماً وطنياً وتصبح هذه المسألة بيد الحكومة، وأن تضع الحكومة الجدول الزمني المطلوب، لأنه خلاف ذلك، نحن نترك لبنان أمام حرب جديدة وأيلول أسود جديد على غرار أيلول العام 2024، وما تقوم به “القوات” اليوم هو لمحاولة تجنيب لبنان هذا الأيلول الأسود الجديد”.

يتابع المصدر القواتي البارز: “حاولنا في مؤتمر معراب 1 ومعراب 2 لكنهم حالوا دون ذلك، ورأينا ماذا كانت النتيجة”، مشدداً على أن “خلاص اللبنانيين يكمن في وضع المسألة داخل مجلس الوزراء من أجل وضع الآلية لتفكيك البنى العسكرية والأمنية للتنظيمات غير الشرعية واحتكار الدولة للسلاح في لبنان، وأساساً هذا هو دور الدولة التي لا يمكن أن تساوم على سيادتها، وبالتالي “القوات” ستذهب لمزيد من الضغط في هذا الاتجاه”.

في سياق متصل بالمخاطر الداهمة التي يشكلها عدم بت مسألة السلاح غير الشرعي واحتكار الدولة للسلاح، تتصاعد المخاوف من صيف ساخن مقبل على لبنان. فالمعلومات المتواترة من مصادر دبلوماسية عدة، غير مطمئنة، إذ تتخوّف من أنه “في حال سحبت واشنطن يدها ويئست الدول العربية الفاعلة من المماطلة والتباطؤ والتلكؤ في هذا السياق، أن تعود الحرب لتشتعل من جديد، وهذه المرة سيتحمّل لبنان والدولة المسؤولية كاملة عن إطلاق يد إسرائيل لتوسع اعتداءاتها”.

وتشير المصادر الدبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “الدول المهتمة والساعية لمساعدة لبنان، لم تعد تريد أن تسمع حججاً وذرائع أصبحت مملّة من كثرة ما استعملها المسؤولون، فالمطلوب أن تلتزم الدولة بتعهُّداتها وتبسط سلطتها على أراضيها وتحتكر السلاح وتفكك كل البنى العسكرية والأمنية غير الشرعية في لبنان لتكون دولة بالفعل، وإلا فلتتحمّل المسؤولية، لأن المجتمع الدولي والدول العربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ليسوا على استعداد بعد اليوم لمساعدة شبه دولة أو ظلال دولة، لأن كل المساعدات السابقة كانت تصبّ بالنتيجة بظل هذا الواقع لمصلحة تعويم وتقوية نفوذ “الحزب”، وهذا الأمر بات من الماضي بالنسبة إلى كل الدول المهتمة بمساعدة لبنان”.

المصادر الدبلوماسية، لا تنفي المعلومات المتداولة عن مهل زمنية أخيرة أُعطيت للدولة اللبنانية لحسم هذه المسألة، ووضع جدول زمني لاحتكار السلاح وتفكيك البنى العسكرية والأمنية للتنظيمات غير الشرعية، بل هي تكاد تؤكدها، إذ تعرب عن تخوُّفها من أن صيف لبنان قد يكون ساخناً جداً إذا لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها، وربما أيلول هذه السنة لن يكون طرفه “بالشتاء مبلول”، كما تقولون في لبنان، فالخوف كبير من أن يكون مبلولاً بالحديد والنار ما لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها.

اقرأ ايضاً: خاص ـ عن لقاء براك ـ بارو: لا نتيجة في بيروت.. “كلمات كلمات”

Exit mobile version