.jpg)
تؤكد كل المعلومات المتوافرة من عواصم القرار، أن المخاطر المحدقة بلبنان باتت داهمة بشكل غير مسبوق، والدولة اللبنانية مدعوة إلى أخذ هذه الرسائل بدرجة قصوى من الاعتبار والتبصُّر في المخاطر المترتبة على لبنان، في حال لم تُسرع لحسم وبتّ مسألة السلاح غير الشرعي، والمقصود تحديداً وأولاً سلاح “الحزب”، واحتكار الدولة للسلاح على جميع الأراضي اللبنانية.
المخاوف تتصاعد من صيف ساخن مقبل على لبنان. فالمعلومات المتواترة من مصادر دبلوماسية عدة، غير مطمئنة، إذ تتخوّف من أنه “في حال سحبت واشنطن يدها ويئست الدول العربية الفاعلة من المماطلة والتباطؤ والتلكؤ في هذا السياق، أن تعود الحرب لتشتعل من جديد، وهذه المرة سيتحمّل لبنان والدولة اللبنانية المسؤولية كاملة عن إطلاق يد إسرائيل لتوسع اعتداءاتها”.
وتشير المصادر الدبلوماسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “الدول المهتمة والساعية لمساعدة لبنان، لم تعد تريد أن تسمع حججاً وذرائع أصبحت مملّة من كثرة ما استعملها المسؤولون، فالمطلوب أن تلتزم الدولة بتعهُّداتها وتبسط سلطتها على أراضيها وتحتكر السلاح وتفكك كل البنى العسكرية والأمنية غير الشرعية في لبنان لتكون دولة بالفعل، وإلا فلتتحمّل المسؤولية، لأن المجتمع الدولي والدول العربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية، ليسوا على استعداد بعد اليوم لمساعدة شبه دولة أو ظلال دولة، لأن كل المساعدات السابقة كانت تصبّ بالنتيجة بظل هذا الواقع لمصلحة تعويم وتقوية نفوذ “الحزب”، وهذا الأمر بات من الماضي بالنسبة إلى كل الدول المهتمة بمساعدة لبنان”.
المصادر الدبلوماسية، لا تنفي المعلومات المتداولة عن “مهل زمنية أخيرة أُعطيت للدولة اللبنانية لحسم هذه المسألة، ووضع جدول زمني لاحتكار السلاح وتفكيك البنى العسكرية والأمنية للتنظيمات غير الشرعية”، بل هي تكاد تؤكدها، إذ تعرب عن تخوُّفها من أن “صيف لبنان قد يكون ساخناً جداً إذا لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها، وربما أيلول هذه السنة لن يكون طرفه “بالشتاء مبلول”، كما تقولون في لبنان، فالخوف كبير من أن يكون مبلولاً بالحديد والنار ما لم تحزم الدولة اللبنانية أمرها”.
بالتالي، وعلى ضوء هذه المعلومات، وللأسف، إن لم تسارع الدولة إلى إثبات أنها دولة وتستلحق الوضع، فعلى موسم الصيف الواعد السلام، وبدل أن تتدفق مليارات الدولارات إلى لبنان هذا الصيف، والبعض كان يقدّر أن تتخطى الـ4 مليار دولار، فالمخاوف تتصاعد من أن تلحق بلبنان خسائر إضافية تفوق هذه المليارات بكثير، لأن الدولة تتلكأ وتستمر بإضاعة الفرص لاستعادة سيادتها ودورها، الواحدة تلو الأخرى.