#adsense

خاص ـ إيقاف سحب الدولار من الـATM “يُخيف” السلطة

حجم الخط

ATM

يسود القلق لدى الكثير من اللبنانيين بسبب ما شهدته الأيام الماضية من بلبلة في أوساط بعض المصارف. فعلى مدى أيام، توقف بعض المصارف عن تأمين خدمة سحب الدولارات من ماكينات الصراف الآلي، إذ لاحظ المواطنون أن ماكينات الـATM لا تسمح بسحب الدولارات، بالإضافة إلى عملات أجنبية أخرى، مع العلم، أن بعض المصارف استمر في تأمين إمكانية سحب الليرة اللبنانية من دون الدولار!، ما أثار الخوف لدى المواطنين، إذ أعاد إلى الذاكرة سريعاً صورة المراحل السابقة عن انهيار سوق الصرف وتفلُّت الدولار.

في هذا السياق، توضح مصادر مالية مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “بالفعل، أوقفت بعض المصارف خدمة سحب الدولارات من ماكينات الصراف الآلي لفترة أيام، علماً أن بعض المصارف أوقف ماكينات الـATM عن الخدمة بالكامل، فيما أبقت مصارف أخرى إمكانية السحب من ماكينات الصراف الآلي متاحة لدى أصحاب الحسابات بالليرة اللبنانية”.

عن أسباب إيقاف ماكينات الصراف الآلي عن العمل لدى هذه المصارف، تشير المصادر ذاتها إلى أن “التبريرات التي أُعطيت للمسؤولين من قبل هذه المصارف، تمحورت حول النقص بالسيولة من العملات الأجنبية، خصوصاً الدولار، وأنها اضطُّرت لهذا الأمر لأن السيولة لم تكن كافية لتلبية كل طلبات السحب بالدولار من الـATM”.

أما عن مدى دقة وصحة التبريرات التي تذرّعت بها هذه المصارف، وما إذا كان هناك قطبة مخفية في المسألة، وهل هناك خطر حقيقي على سعر الصرف واهتزاز الليرة وعودة موجة تفلُّت الدولار؟، فترى المصادر نفسها أنه “بغض النظر عن التبريرات عن نقص السيولة بالعملات الأجنبية، خصوصاً الدولار، لكن لا شك أن ما حصل أثار موجة من القلق على هذا الصعيد”.

تضيف المصادر: “لاحظنا أن المسألة لم تدم طويلاً، وعادت المصارف لتوفير خدمة سحب الدولارات وغيرها من العملات الأجنبية من ماكينات الصراف الآلي، لأن ما حصل استدعى تدخلات على مستويات رفيعة جداً، رسمية ومالية ومصرفية، وبعض المعلومات يشير إلى حضور قوي سُجِّل لمصرف لبنان على خط إيجاد الحل وتأمين السيولة بالعملات الأجنبية، خصوصاً الدولار، للمصارف التي تذرّعت بنقص السيولة لديها لإيقاف ماكينات الصراف الآلي عن العمل، إما كلّياً أو إيقاف إمكانية سحب الدولارات والعملات الأجنبية فقط”.

المصادر ترى، أنه “من دون شك، ما حصل في بعض المصارف على هذا الصعيد، مقلق بالنسبة للبنانيين، وأثار الخوف لديهم لجهة استقرار سعر الصرف وسعر الدولار. لكن لا شك أيضاً أنه أثار الكثير من الخوف والقلق لدى مختلف المسؤولين في السلطات الرسمية على المستويات كافة، فلا مصلحة لأحد منهم في عودة مراحل تفلُّت الدولار وانهيار سعر الصرف، بل هم يريدون بطبيعة الحال ألا يُسجِّلوا هذا الفشل عليهم تجاه المجتمع الدولي قبل الشعب اللبناني، خصوصاً في هذه المرحلة التي بتعرّض فيها المسؤولون في السلطة في مختلف المواقع لضغوط كبيرة، دولية وداخلية، تتناول التقصير وعدم الرضى عن الخطوات البطيئة للدولة على مستوى إثبات جديتها وسيادتها وحصرية السلاح بيدها وإنجاز الإصلاحات المالية والمصرفية والإدارية المطلوبة. من هنا كان التحرك السريع من جهة المسؤولين، للجم موجة القلق والخوف التي حصلت نتيجة إيقاف بعض المصارف خدمة سحب الدولارات من ماكينات الصراف الآلي، ومعالجة المسألة وتوفير السيولة بسرعة”.

اقرأ أيضاً:

مانشيت موقع “القوات”: حذارِ “أيلول المبلول بالنار”.. “القوات” لن تنتظر كثيراً

خبر عاجل