Site icon Lebanese Forces Official Website

اختراق خطير لـ”أليانز لايف”.. سرقة بيانات 1.4 مليون عميل

أليانز لايف

في خرق أمني خطير، تعرضت شركة التأمين الأميركية الكبرى “أليانز لايف” لهجوم سيبراني واسع النطاق في وقت سابق من شهر يوليو، أدى إلى سرقة كميات هائلة من المعلومات الحساسة، أبرزها أرقام الضمان الاجتماعي لمئات الآلاف من عملائها. وأكدت الشركة، في بيان صادر نهاية الأسبوع الماضي، أن الهجوم وقع في 16 تموز، واستهدف قاعدة بيانات علاقات العملاء الخاصة بها، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن حجم التأثير وخطورة البيانات المسروقة.

وفقاً لإخطارات قُدّمت إلى عدد من مكاتب المدعين العامين في الولايات الأميركية، فإن القراصنة تمكنوا من سرقة معلومات شخصية شديدة الحساسية تعود إلى غالبية عملاء “أليانز لايف”، والذين يُقدّر عددهم بـ1.4 مليون عميل، إضافة إلى عدد من الخبراء الماليين وموظفي الشركة أنفسهم.

أشار تقرير نشره موقع “تك كرانش” إلى أن الهجوم تم باستخدام أسلوب يُعرف بـ”الهندسة الاجتماعية”، وهو نمط من الهجمات الإلكترونية يعتمد على الخداع البشري بدلاً من الاختراق التقني المباشر. ففي هذا النوع من الهجمات، يعمد القراصنة إلى انتحال صفة موظفين داخل الشركة، كأن يزعم أحدهم فقدان كلمة مروره، ليقنع فريق الدعم الفني بتوفير صلاحية وصول إلى النظام أو الشبكة.

قد كشفت شركة “أليانز لايف”، في ملف جديد قدمته إلى مكتب المدعي العام في ولاية تكساس، أن البيانات التي تم الوصول إليها تشمل أسماء كاملة، تواريخ ميلاد، عناوين بريدية، وأرقام الضمان الاجتماعي، وهي جميعها معلومات يمكن استخدامها لاحقاً في عمليات احتيال أو سرقة هوية. وجرى تأكيد تلك التفاصيل من خلال ملف مماثل قُدّم إلى مكتب المدعي العام في ولاية ماساتشوستس.

في تصريح للمتحدث الرسمي باسم “أليانز لايف”، بريت واينبرغ، أكد أن الشركة أصبحت على دراية بطبيعة البيانات التي تم الوصول إليها أثناء الاختراق. كما أوضح أن الشركة بدأت الاستعداد لإخطار الأفراد المتضررين من هذا الحادث الأمني، وأن الرسائل المخصصة لهؤلاء ستُرسل بدءاً من الأول من أغسطس.

أضاف واينبرغ: “الرسائل ستتضمن معلومات دقيقة تتعلق بنوع البيانات التي قد تكون قد تأثرت لكل فرد على حدة، بالإضافة إلى التوصيات والخطوات التي يجب اتخاذها لتقليل مخاطر إساءة استخدام تلك المعلومات”.

تجدر الإشارة إلى أن “أليانز لايف” ليست الشركة الوحيدة التي تعرّضت لمثل هذا النوع من الهجمات في الآونة الأخيرة. فقد شهدت الأسابيع الماضية عدداً من حوادث الاختراق الإلكتروني التي طالت شركات تأمين بارزة أخرى مثل “أفلاك” و”إيري”، في موجة تصعيد ملحوظة من قبل مجموعات قرصنة متخصصة في استغلال نقاط الضعف البشرية عبر هجمات الهندسة الاجتماعية.

يبدو أن موجة الاختراقات هذه تسلط الضوء مجددًا على هشاشة الأنظمة الأمنية الرقمية لدى المؤسسات المالية الكبرى، والحاجة الملحة لتكثيف إجراءات الحماية وتدريب الموظفين على التعامل مع محاولات الاحتيال السيبراني، لحماية بيانات ملايين الأفراد من الوقوع في أيدي جهات خبيثة.​

Exit mobile version