#adsense

إيران تندد بأكبر حزمة عقوبات أميركية منذ 2018.. عمل خبيث وجريمة ضد الإنسانية

حجم الخط

إيران

نددت إيران، اليوم الخميس، بالعقوبات الأميركية الجديدة التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية، والتي استهدفت أسطول الشحن الذي يديره محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ووصفت طهران هذه العقوبات بأنها “خبيثة” و”عدوانية”، معتبرة إياها استهدافًا مباشرًا للاقتصاد الإيراني وسعيًا لإعاقة جهود البلاد في تحقيق النمو والازدهار، في ظل ظروف اقتصادية معقدة تعاني منها البلاد منذ سنوات.

في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، قال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي: “العقوبات الأميركية الجديدة ضد تجارة النفط الإيرانية عمل خبيث، يهدف إلى تقويض النمو الاقتصادي ورفاه الإيرانيين”. وأضاف أن هذه الخطوة “تكشف مجددًا عن نوايا واشنطن الحقيقية تجاه الشعب الإيراني، وتُعد جريمة ضد الإنسانية لا يمكن تبريرها بأي شكل”.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، يوم الأربعاء، حزمة واسعة من العقوبات شملت أكثر من 115 فردًا وكيانًا وسفينة، بدعوى أنهم يسهلون عمليات بيع ونقل منتجات نفطية إيرانية وروسية، في انتهاك مباشر للعقوبات المفروضة على طهران وموسكو. ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه “الأوسع منذ بدء حملة الضغط الأقصى على إيران”، والتي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقب انسحابه من الاتفاق النووي في عام 2018.

وفقًا لما أوردته وزارة الخزانة الأميركية، فإن محمد حسين شمخاني يدير أسطولًا بحريًا ضخما يضم أكثر من 50 ناقلة نفط وسفينة حاويات، تستخدم في نقل كميات كبيرة من النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية والروسية إلى أسواق متعددة حول العالم. وتُقدّر أرباح هذه الشبكة بمليارات الدولارات، وتُستخدم هذه العائدات، وفقًا لواشنطن، في تمويل أنشطة تعتبرها “خطرة” من قبل النظام الإيراني.

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في بيان: “إمبراطورية الشحن التابعة لعائلة شمخاني تسلّط الضوء على كيفية استغلال نخب النظام الإيراني مناصبهم لزيادة ثرواتهم الشخصية، وتمويل الممارسات العدائية للنظام”، مؤكداً أن بلاده ستواصل العمل على كشف وتجميد هذه الشبكات.

بدورها، شددت إيران على أن هذه العقوبات ليست موجهة ضد المسؤولين فقط، بل تطال المواطنين العاديين وتؤثر سلبًا على الاقتصاد الإيراني ككل، من خلال زيادة الضغط على قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والتجارة. وأكد بقائي أن “هذه العقوبات غير الشرعية لن تثني إيران عن مواصلة سياساتها، وأن الرد الإيراني سيأتي في الوقت والمكان المناسبين”.

تأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن مزيدًا من التوتر، خصوصًا مع تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي، وتزايد التصعيد الكلامي بين الطرفين، سواء فيما يخص الملف النووي أو الدور الإقليمي لإيران. وتُظهر الخطوة الأميركية الأخيرة إصرار إدارة واشنطن على المضي قدماً في سياسة الضغط الاقتصادي، رغم الانتقادات الدولية الواسعة لتأثيرها الإنساني والمعيشي على الشعب الإيراني.​

خبر عاجل