Site icon Lebanese Forces Official Website

العدّ العكسي لجلسة الثلاثاء بدأ.. قرار الحكومة حاسم

العدّ العكسي لجلسة الثلاثاء بدأ.. قرار الحكومة حاسم

تحوّلت الأيام القليلة التي تسبق جلسة الحكومة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والمخصصة لبحث ملف حصرية السلاح بيد الدولة، إلى مرحلة عدٍّ عكسي نحو قرار مصيري مرتقب، يُتوقَّع أن ترسم جلسة الحكومة خطاً فاصلاً وحاسماً في مواجهة محاولات مستمرة للالتفاف على التوجّه الجاد نحو وضع خطة زمنية واضحة لتسليم سلاح “الحزب” والفصائل الفلسطينية.

لم يعد خافياً أن محاولات التهويل على الحكومة، عبر التلويح باهتزاز استقرارها، ستتصاعد في هذه المرحلة، خاصة بعد تبيُّن وجود أكثرية وزارية تؤيد خيار اعتماد خطة واضحة المعالم، بعيدة عن الغموض والالتباس، اللذين لا يحملان للبنان سوى مزيد من المخاطر، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل والمعلن.

أمام هذه الخطوة التي يفترض أن تطل بنتائج حاسمة لا تقل عن إعلان برنامج زمني واضح لا لبس فيه لتسليم سلاح “الحزب” في كل أنحاء لبنان وكذلك إعادة تنفيذ التزام تسليم السلاح الفلسطيني، لم يعد التهويل من جانب الرافضين لتسليم السلاح باللعب على الانقسامات السياسية والطائفية سوى أداة ابتزاز سبق للبنان أن عانى الأمرَّين من تجاربها. وإذا كانت الدولة الحالية التي هلّل لها اللبنانيون مع العهد والحكومة الحاليين ستستسلم لأي ابتزاز مماثل، فذلك لن يعني سوى نهاية عمر قصير جداً للدولة وترك لبنان مستباحاً مجدداً تحت وطأة عدوانية إسرائيلية متحفّزة للحرب مجدداً ورفض انتحاري لتسليم السلاح من الفريق الرافض لحالة إجماعية داخلية وخارجية تضغط بقوة غير مسبوقة لإنقاذ لبنان نهائياً عبر إعادة الاعتبار للدولة وحدها.

إذا كانت الجلسة التشريعية النيابية المقررة اليوم وفّرت بعض الوقت قبل انعقاد جلسة الحكومة الثلاثاء المقبل، فإن هذا الوقت قد خصص لتكثيف الاتصالات والمشاورات من أجل أن تمر هذه الجلسة بأقل التفاعلات الممكنة على الحكومة، في ظل الاصطفاف السياسي الحاد الذي يحاصر الثنائي الشيعي داخل مجلس الوزراء وخارجه.

الواضح وفق المعلومات المتوافرة عبر “النهار” أن قرار حصرية السلاح يحظى بأكثرية وزارية يمثلها وزراء “القوات اللبنانية” والتقدمي الاشتراكي، ووزراء رئيسي الجمهورية والحكومة والكتائب، فيما يبقى وزراء الشيعة باستثناء الوزير فادي مكي المحسوب من حصة رئيس الحكومة خارج الأكثرية الوزارية.

أفادت أوساط حكومية بأن جلسة الثلاثاء تأتي من ضمن سياق ما أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام في الزيارة الثانية للموفد الأميركي توم برّاك، بقوله: “حينما ينضج تبادل الأفكار سنعقد جلسة”. وأضافت: الاتصالات مستمرة مع الأطراف كلها لتوفير عقد جلسة ناجحة ومنتجة تتعلق بمعالجة موضوع السلاح.

Exit mobile version