
يُعد تجميد الأجنة (جمع جنين) (Embryo Cryopreservation) من أبرز الابتكارات الطبية في مجال تقنيات الإنجاب المساعدة، حيث يُمكّن الأزواج من حفظ الأجنة في درجات حرارة منخفضة جدًا لفترات زمنية طويلة، لاستخدامها لاحقًا في محاولات الحمل. في هذا المجال، أنجبت عائلة أميركية طفلاً وُلد من جنين تم تجميده وحفظه بالتقنية الحديثة منذ عام 1994، محققًا بذلك رقمًا قياسيًا نادرًا في عالم الطب الإنجابي.
وفقًا لتقرير نشرته مجلة MIT Technology Review، فقد وُلد الطفل ثاديوس دانيال بيرس في 26 تموز الحالي، ليحمل لقب “أقدم جنين مجمّد يُولد بنجاح”، بعد أن بقي مجمدًا لمدة تجاوزت 30 عامًا.
تعود القصة إلى عام 1994، حين خضعت امرأة لعملية تلقيح صناعي (IVF) نتج عنها أربعة أجنة. نُقل أحدها إلى رحمها في ذلك الوقت، بينما تم تجميد الأجنة الثلاثة المتبقية وحفظها طوال العقود الماضية. وفي تطور لافت، اختار الزوجان ليندسي وتيم بيرس من ولاية أوهايو الأميركية “تبنّي” أحد هذه الأجنة المجمدة لتحقيق حلم طال انتظاره بالإنجاب، بعد سبع سنوات من المحاولات غير الناجحة.
الجنين الذي استُخدم في ولادة ثاديوس كان محفوظًا لدى ليندا آرشرد، قبل أن يُنقل إلى رحم ليندسي بيرس، التي أنجبته بصحة جيدة، في ما يُعد إنجازًا علميًا وإنسانيًا لافتًا.
يعكس هذا الحدث التطور المذهل في تقنيات التجميد والحفظ داخل المختبرات الطبية، مؤكدًا أن الأجنة يمكن أن تبقى قابلة للحياة حتى بعد مرور ثلاثة عقود على تكوينها، ما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الإنجاب ومساعدة الأزواج الذين يواجهون تحديات في الخصوبة.
الجنين المجمد هو جنين بشري يتم إنشاؤه خارج الجسم من خلال التلقيح الصناعي (IVF)، ثم يُخزن بطريقة خاصة عبر التجميد العميق (غالبًا بالنيتروجين السائل عند -196 درجة مئوية). يمكن حفظ الأجنة بهذه الطريقة لعدة سنوات أو حتى عقود دون أن تتأثر قدرتها على النمو عند زراعتها في الرحم لاحقًا.
كيفية التجميد:
تُخصب البويضات بالحيوانات المنوية في المختبر لتكوين الأجنة.
تُراقب الأجنة لبضعة أيام حتى تصل إلى مرحلة مناسبة من النمو (عادة مرحلة البلستوسست).
تُجمّد باستخدام تقنيات مثل:
التجميد البطيء (slow freezing)
التزجيج (vitrification): وهو الأسلوب الأحدث والأكثر استخدامًا حاليًا.