Site icon Lebanese Forces Official Website

نحنّ إلى دولة فعلية!

دولة فعلية

تظهر ردّة فعل “الممانعة” الأخيرة وتصعيدها الإعلامي تأكيدًا على عدم جدوى الحوار معها. فأيّ منطق أساسًا يراهن على حوار بين الشرعية واللاشرعية؟

بمجرد أن أصبح طرح سلاح “الحزب” على طاولة مجلس الوزراء أمرًا جديًا، حتى جنّ جنون الممانعة بكل أطيافها. فخرج الشيخ نعيم قاسم بالأمس ليعلن عصيانًا على مشيئة الشرعية وقوى السيادة في لبنان، الداعية إلى حصرية السلاح بيد الدولة. وكعادته، ضرب قاسم عرض الحائط بكل التزام شفهي أو خطي قطعه الحزب منذ تشرين الثاني الماضي حتى اليوم.

تنصّل الشيخ نعيم، مجددًا، من اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقَّع بين الحكومة اللبنانية السابقة وإسرائيل، كما تنصّل من البيان الوزاري الذي وافق عليه وزراء الحزب في الحكومة الحالية، ونسف خطاب القسم، معارضًا رأي الأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني التي تطالب بإنهاء مظاهر اللاشرعية التي لم تجرّ على البلاد سوى الدمار والانهيار وضرب القانون.

إلى جانب تصعيد الشيخ نعيم، أطلت علينا اليوم صحيفة “الأخبار” الكاذبة، فنفثت سمومها باتجاه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، مهددةً إياهما باسم من تمثّل، ومذكّرةً بأبشع الأعمال التي ارتكبها “الحزب” وأوباشه في 7 أيار 2008.

إذا كان جنبلاط وجعجع وبقية القوى السياسية التي تبحث عن التقدّم ومصلحة لبنان يحنّون إلى شيء، فهم بالتأكيد يحنّون إلى دولة فعلية قادرة على إنهاء مظاهر اللاشرعية التي لا تجيد سوى منطق التهديد والوعيد. دولة فعلية يسود في يومياتها الأمن والأمان والاستقرار، ليعيد هذا الوطن تعريف نفسه كدولة مسؤولة عن أمنها وسيادتها، بعيدًا عن منطق الدويلة الفاشلة التي أساءت التقدير والحساب وورّطت أتباعها ومؤيديها في حروب عرّت كل سردياتها وأسقطت وهمها الدعائي.

يحنّ اللبنانيون إلى وطن يليق بأحلامهم وتضحياتهم؛ وطنٍ يعيش في كنفه كل المكوّنات اللبنانية تحت سقف القانون والدستور فقط لا غير.

Exit mobile version