#dfp #adsense

عون: لحصر السلاح بيد الجيش.. هذا فحوى ردّنا على الورقة الأميركية

حجم الخط

بمناسبة عيد الجيش اللبناني، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع. وفي كلمة له بالمناسبة، شدد الرئيس عون على أهمية تعزيز دور المؤسسة العسكرية، وقال: علينا أن نوقف الموت على أرضنا وأن نوقف الدمار والإنتحار خصوصاً حين تصبح الحروب عبثيّة ومجانيّة ومستدامة لمصالح الآخرين وذلك حفاظاً على كرامة شعبنا وأرضنا ودولتنا ووطننا. أضاف: “واجبي وواجب المسؤولين في الدولة اللبنانية أن نقتنص الفرصة التاريخية وندفع إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، اليوم قبل غد، لاستعادة الثقة فينا كمؤسسات وكدولة”. كما وجه نداء لـ”الحزب” قائلاً: “ليكنَ رهانُكم على الدولةِ اللبنانية وحدَها”.

عن المفاوضات مع أميركا، أعلن عون: “أكشف للبنانيين وللرأي العام الدولي حقيقة المفاوضات التي باشرتها مع الجانب الأميركي بالاتفاق الكامل مع سلام وبالتنسيق مع برّي والتي تهدف إلى احترام تنفيذ إعلان وقف النار والذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية السابقة.”

أضاف: “لذا، وأمامَ مسؤوليتي التاريخية، وانطلاقاً من صلاحياتي الدستورية المنصوصِ عليها في المادة 52 من الدستور، واحتراماً لليمينِ التي حلفتُها، ولخطابِ القسم، أرى من واجبي اليومَ، أنْ أُكشفَ للبنانيين، وللرأيِ العامِ الدولي ولكلِ مهتمٍ ومعني، حقيقةَ المفاوضاتِ التي باشرتُها مع الجانبِ الاميركي، وذلك بالاتفاقِ الكاملِ مع رئيسِ مجلسِ الوزراء نواف سلام، وبالتنسيقِ الدائمِ مع رئيسِ مجلسِ النواب نبيه برّي. والتي تهدفُ الى احترامِ تنفيذِ إعلانِ وقفِ النار، والذي وافقت عليه الحكومةُ اللبنانيةُ السابقة بالإجماع.

وكان الجانبُ الاميركي قد عرضَ علينا مسودّةَ أفكارٍ، أجرينا عليها تعديلاتٍ جوهريةً، ستُطرحُ على مجلسِ الوزراء مطلع الأسبوع المقبل وفق الأصول، ولتحديدِ المراحلِ الزمنية لتنفيذِها. وهذه أهمُ النقاط التي طالبنا بها:

1- وقفٌ فوريٌ للأعمالِ العدائية الاسرائيلية، في الجوِ والبرِ والبحر، بما في ذلك الاغتيالات.

2- انسحابُ اسرائيلَ خلفَ الحدودِ المعترفِ بها دوليًاً. وإطلاقُ سراحِ الأسرى.

3- بسطُ سلطةِ الدولة اللبنانية، على كافةِ أراضيها، وسحبُ سلاحِ جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنِها “الحزب”، وتسليمُه الى الجيشِ اللبناني.

4- تأمينُ مبلغ مليار دولار أميركي سنويا،ً ولفترةِ عشرِ سنوات، من الدولِ الصديقة، لدعمِ الجيشِ اللبناني والقوى الأمنية، وتعزيز قدراتِهما.

5- إقامةُ مؤتمرٍ دوليٍ للجهاتِ المانحة لإعادة ِإعمارِ لبنانَ في الخريفِ المقبل.

6- تحديدُ وترسيمُ وتثبيتُ الحدودِ البريّة والبحرية مع الجمهورية العربية السورية، بمساعدة كلٍ من الولاياتِ المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والفرقِ المختصة في الأمم المتحدة.

7- حلُ مسألةِ النازحين السوريين.

8- مكافحةُ التهريبِ والمخدراتِ، ودعمُ زراعاتٍ وصناعاتٍ بديلة.”

تابع عون: “هذه هي أهمُ بنودِ المذكرة التي حددنا مراحل تنفيذها بشكل متوازٍ، والتي لا يمكنُ لأيِ لبنانيٍ صادقٍ ومخلصٍ إلاّ أن يتبناها. بما يقطعُ الطريقَ على اسرائيل، في الاستمرارِ في عدوانِها، ويفرضُ عليها الانسحابَ من جميعِ الأراضي المحتلة، ويرسّمُ حدودَ لبنانَ جنوباً وشرقاً وشمالاً، لأولِ مرّةٍ في تاريخِه، ويضبطُ مراقبةَ هذه الحدود، ويمنعُ الاعتداءات، ويُعيد الناسَ الى أراضيها، ويؤمّنُ لهم الأموال اللازمة لبناءِ البنى التحتية والبيوت، ويعزّز الثقةَ بالدولةِ اللبنانية ومؤسساتِها، وبالجيشِ أولاً، ويُعطينا فرصةً لإقامةِ استقرارٍ ثابتٍ ودائمٍ، هو الشرطُ الأولُ لازدهارِ الاقتصادِ اللبناني، وللمَضيِّ في الاصلاحاتِ البنيوية الضرورية، بدعمٍ دوليٍ وعربي.

لقد تعبنا من حروبِ الآخرين وحروبِنا على أرضِنا، ومن رهاناتِنا ومن كل المغامراتِ. وآن لنا أن ننهي أعذار وأطماع أعدائنا الذين يستثمرون في انشقاقاتِنا وهواجسِنا. والذين واجهناهم أحياناً فرادى من خارج أطر الدولة، اعتقاداً من بعضِنا، ولو عن حسنِ نيّة، بأنّ الدولةَ أضعفُ من أن تقاوم. أو أنّ العدوَّ هو في الداخل. أو أنّ طرفاً خارجياً يدعمُ أحدنا، سيحاربَ نيابةً عنه. وقد سقطت هذه الأوهامُ كلُها. بعدما أسقطت الآلافَ من شهدائنا ودمرت قسماً كبيراً من وطنِنا.

لا، ليس أضمنَ من سلاحِ الجيش بوجهِ العدوان. جيشٌ وراءَه دولةٌ مبنيةٌ على المؤسساتِ والعدالةِ والمصلحة العامة. فلنحتمِ جميعاً خلفَ الجيش. لأن التجربة أثبتت أنّ سلاحَه هو الأمضى، وقيادتَه هي الأضمن، والولاءَ له هو الأمتن.”

متوجهاً الى جمهور “الحزب”، قال عون: “ندائي الى الذين واجهوا العدوان، والى بيئتِهم الوطنية الكريمة، أن يكونَ رهانُكم على الدولةِ اللبنانية وحدَها. وإلاّ سقطت تضحياتُكم هدراً، وسقطت معها الدولةُ أو ما تبقى منها.

وأنتم أشرفُ من أن تخاطروا بمشروعِ بناءِ الدولة، وأنبلُ من أن تقدّموا الذرائعَ لعدوانٍ يريد أن تستمرَّ الحرب علينا. فنستمرَّ نحن في مأساتِنا وتشرذمِنا وانتحارِنا. لكن هذه المرة، نكونُ قد تخلّينا عن الدعمِ الدولي والعربي بإرادتِنا. وخسرنا إجماعَنا الوطني. وهذا ما لا تريدونه ولا نريدُه.”

أضاف: “وللمرةِ الألف أؤكدُ لكم، بأن حرصي على حصريةِ السلاح، نابعٌ من حرصي على الدفاعِ عن سيادةِ لبنانَ وحدودِه، وعلى تحريرِ الأراضي اللبنانية المحتلة، وبناءِ دولةٍ تتسعُ لجميعِ أبنائِها. وأنتم ركنٌ أساسيٌ فيها. عزُّكم من عزِّها. وحقوقُكم من حقوقِها. وأمنُكم من أمنِها.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل