Site icon Lebanese Forces Official Website

دراسة.. أعمار قلوبنا تتجاوز أعمارنا الزمنية

عُمر القلب هو مقياس طبي يُستخدم لتقدير مدى صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال مقارنة حالتك القلبية الفعلية بعمر القلب المثالي لشخص سليم لا يعاني من عوامل خطر مثل التدخين أو ارتفاع الضغط أو الكوليسترول. بمعنى آخر، إذا كان عمرك الزمني 40 عامًا، ولكن لديك عدة عوامل خطر، فقد يكون “عمر قلبك” 55 عامًا، ما يعني أن قلبك يعمل كما لو كان أكبر من عمرك الحقيقي بـ15 سنة.

أظهرت دراسة حديثة من جامعة نورث وسترن ميديسن الأميركية أن أعمار قلوبنا تتجاوز أعمارنا الزمنية بعدة سنوات، في ظاهرة تكشف عن تدهور صحي خفي لا ندركه.

وكشفت نتائج الدراسة التي شملت تحليل بيانات أكثر من 14 ألف أمريكي بين عامي 2011 و2020، والتي نشرت في مجلة JAMA Cardiology عن تفاوتات صادمة، إذ يبدو أن قلوب الرجال تشيخ أسرع من النساء بفارق واضح. فبينما يتقدم العمر القلبي للنساء بأربع سنوات في المتوسط عن أعمارهن الحقيقية، نجد أن قلوب الرجال تتقدم سبع سنوات عن أعمارهم الحقيقية.

ولكن المثير للقلق أكثر هو أن هذه الفجوة تتسع بشكل كبير بين أفراد المجتمع الأكثر تهميشا، حيث تظهر البيانات أن السود واللاتينيين وأصحاب الدخل المحدود يحملون قلوبا تشيخ قبل أوانها بوتيرة أسرع.

ولفهم هذه الظاهرة، طور الباحثون أداة رقمية مبتكرة أطلقوا عليها اسم “حاسبة عمر القلب”، التي تتيح لأي شخص تقييم حالته الصحية القلبية بشكل فوري. وتعتمد هذه الأداة المجانية على معايير جمعية القلب الأمريكية، وتحلل مجموعة من العوامل الصحية الحاسمة بدءا من ضغط الدم ومرورا بمستويات الكوليسترول ووصولا إلى عادات التدخين والأدوية المستخدمة.

ويوضح الدكتور سعد خان، الطبيب المتخصص في طب القلب الوقائي والمشارك في الدراسة، أن هذه الأداة تهدف إلى كسر الحاجز بين الطبيب والمريض، وخلق لغة مشتركة لفهم المخاطر القلبية. مشيرا إلى أن هذه الحاسبة قد تكون المنقذ الذي يفتح أعين المرضى على حقيقة أوضاعهم الصحية قبل فوات الأوان.

لكن الباحثين يحذرون من أن هذه الأداة الذكية ليست بديلا عن الاستشارة الطبية المتخصصة، بل هي مجرد جرس إنذار قد ينقذ حياة الكثيرين إذا ما تم التعامل معه بجدية.

 

Exit mobile version