
وصفت وزارة الخارجية الأميركية طلب إيران بالحصول على تعويض مالي من الولايات المتحدة كشرط لاستئناف المفاوضات بأنه “طلب سخيف”، موجّهة نصيحة للقيادة في إيران مفادها بأنه “إذا كنتم تسعون حقًا لتحسين أوضاعكم الاقتصادية، فعليكم التوقف عن إنفاق أموالكم على زعزعة استقرار المنطقة، وتطوير البرنامج النووي، ودعم الجماعات الإرهابية، وقمع الشعب الإيراني”.
من هنا، كرّر نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، يوم الخميس 31 تموز في لقاء مع الصحافيين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، وقال: “الكرة الآن في ملعبهم. هناك نافذة من الفرص مفتوحة أمام قادة النظام الإيراني، لكن الفرصة قصيرة الأمد”.
يذكر أنه صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع صحيفة “فايننشيال تايمز” سابقاً بأن أحد شروط طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة هو أن تدفع واشنطن تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا.
لم يحدد عراقجي في تصريحاته حجم التعويض الذي تطالب به إيران من الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى الهجوم الذي وقع على إيران أثناء الجولة السابقة من المفاوضات، وقال: “يجب عليهم (الولايات المتحدة) تعويض الأضرار التي ألحقوها بنا”.
في تطور آخر في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على أكثر من 115 فردًا وشركة وسفينة بتهمة تسهيل بيع النفط الإيراني والروسي. كما تم فرض عقوبات على خمس شركات وشخص واحد في إيران وهونغ كونغ وتايوان والصين، بسبب تزويدهم شركة الصناعات الجوية الإيرانية (هسا) بتكنولوجيا متقدمة.
من بين الكيانات التي شملتها العقوبات، أسطول يتألف من عشرات السفن يُقال إن محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار السياسي الأعلى للمرشد الإيراني، يديره.
كما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، هذه العقوبات بأنها “إجراء تخريبي يهدف إلى تقويض التنمية الاقتصادية ورفاهية الشعب الإيراني”.
يذكر أن الصراع بين إيران وإسرائيل هو أحد أكثر الصراعات توتّرًا وتعقيدًا في منطقة الشرق الأوسط، ويتجاوز الطابع العسكري ليشمل أبعادًا سياسية وأمنية وأيديولوجية. فالصراع بين إيران وإسرائيل ليس مجرد خلاف سياسي، بل صراع وجودي واستراتيجي ذو أبعاد إقليمية واسعة. ورغم أنه لم يتحوّل إلى حرب شاملة مباشرة، إلا أن خطر التصعيد دائم، و”حرب الظل” المستمرة تفتح الباب لاحتمالات أكثر خطورة في المستقبل.