
أطلقت السلطات في ولاية تكساس الأميركية تحذيرات عاجلة لرواد الشواطئ بعد رصد كائنات بحرية خطيرة تُعرف بـ”ديدان النار” (Amphinome rostrata) على طول ساحل الخليج، خصوصاً في منطقة كوربوس كريستي، وذلك بسبب طبيعتها السامة وتأثيرها المؤلم على الإنسان.
وخلال مسح ميداني أجراه باحثون من معهد هارت للأبحاث البحرية، تم توثيق وجود هذه الكائنات الزاحفة التي تتميز بجسم رخوي بحجم قلم رصاص، مغطى بشعيرات دقيقة وشفافة محملة بالسم، تُشبه الإبر ويمكن أن تنغرس بسهولة في الجلد.
وقال جايس تونيل، مدير المشاركة المجتمعية في المعهد، إن ملامسة هذه الديدان يُشبه “الاحتراق الحقيقي” الذي قد يدوم لساعات. وأضاف أن الأعراض الناتجة عن لمسها تشمل ألماً حارقاً، دواراً، غثياناً وتهيجاً قد يستمر لساعات أو حتى لأيام، محذراً من قدرتها على النجاة والتجدد عند تقطيعها.
وأوضح تونيل أن “إذا تم قطع الدودة إلى نصفين، فبإمكانها النمو مجدداً، ما يجعل التخلص منها أمراً معقداً وخطراً”. وأشار إلى أن هذه الكائنات، رغم صغر حجمها، تنتمي إلى عائلة تحتوي على نحو 28 نوعاً، يتميز العديد منها بتركيبة سمّية تختلف في تأثيرها من وخز بسيط إلى ألم يستمر لأسابيع.
وإزاء تزايد المشاهدات، نصبت السلطات المحلية لافتات تحذيرية على شواطئ كوربوس كريستي، مطالبة الزوار بتجنب لمس هذه الكائنات نهائياً والاكتفاء بمشاهدتها من مسافة آمنة.
وفي السياق ذاته، أوصى الدكتور جيسون سيفالد، من المركز الطبي في بالم بيتش غاردنز، بضرورة الإسراع إلى تطبيق إسعافات أولية فور التعرض للدغة هذه الكائنات، تشمل غسل المنطقة المصابة بماء ساخن (بحسب درجة التحمل) واستخدام الخل للمساعدة في تحييد السم.
ويرجّح الباحثون أن ديدان النار تصل إلى الشاطئ عن طريق الحطام العائم المغطى بالقشريات البحرية التي تمثل غذاءها المفضل.
وعلى الرغم من أن تونيل لم يعان من أعراض خطيرة، مرجحاً أن ذلك يعود لاعتياده على التعامل مع الكائنات البحرية، إلا أنه أقر بأن “ردة فعل أغلب الناس قد تكون أقوى وأكثر ألماً”. وختم مازحاً: “أنا معتاد على لسعات قناديل البحر وديدان “مان أو وار”، لذا ربما لا أكون مقياساً دقيقاً لشدة الألم”.