Site icon Lebanese Forces Official Website

روبيو يهاجم خطط الاعتراف بفلسطين: لا معنى لها

روبيو

وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خطط كل من بريطانيا وفرنسا وكندا للاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنها “غير مجدية”، في تصريحات أثارت الجدل حول مستقبل المبادرات الدولية الرامية إلى حل الدولتين. وقال روبيو، خلال مقابلة مع إذاعة شبكة “فوكس نيوز” يوم الخميس، إن تلك الخطط “قد تزعج البعض، لكنها في الحقيقة لا تعني شيئاً”، مؤكداً أن هذه الخطوات الرمزية لن تُحدث أي تغيير فعلي على الأرض، ولن تُسهم في إيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

أوضح روبيو في حديثه أن هذه الدول الثلاث، على الرغم من مكانتها الدولية، لا تملك السلطة أو القدرة القانونية لإنشاء دولة فلسطينية من طرف واحد. وأشار إلى أن قيام دولة فلسطينية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال موافقة إسرائيل، باعتبارها الطرف الآخر في الصراع. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن هذه الدول لا تستطيع حتى تحديد حدود الدولة الفلسطينية المفترضة، كما لا يمكنها تحديد من سيحكمها أو يدير شؤونها، في ظل الانقسام السياسي الداخلي بين الفصائل الفلسطينية.

اعتبر روبيو أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات يصب في مصلحة حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة. وقال إن مثل هذا الاعتراف يشكّل نوعاً من المكافأة لحماس، وقد يدفعها إلى الاستمرار في رفض أي مقترحات تتعلق بوقف إطلاق النار، ما يُعقّد جهود التهدئة ويُبعد احتمالات التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن ووقف المعارك الدائرة.

في السياق ذاته، أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن “استيائه الشديد ومعارضته القوية” لخطط قادة فرنسا وبريطانيا وكندا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين. وأعلنت المتحدثة باسمه، كارولاين ليفيت، في تصريح صحافي يوم الخميس، أن ترامب يرى في هذه الخطوة مكافأة مباشرة لحماس، مشيراً إلى أن الحركة، بحسب رأيه، تمثل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

من ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن نحو 144 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بدولة فلسطين. وتشمل هذه الدول معظم دول الجنوب العالمي، بالإضافة إلى قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين والهند. ومع ذلك، فإن عدداً محدوداً فقط من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، قد اعترف بالدولة الفلسطينية حتى الآن.

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت في نوفمبر عام 2012 على رفع مكانة فلسطين من “كيان” إلى “دولة غير عضو” تحمل صفة مراقب، مما شكّل خطوة رمزية مهمة على الساحة الدولية، وإن لم تصل إلى حد الاعتراف الكامل بدولة مستقلة ذات سيادة ضمن حدود واضحة.

Exit mobile version