#adsense

“لبنان اليوم”: ساعة الحسم اقتربت

حجم الخط

"لبنان اليوم": ساعة الحسم اقتربت

لسخرية القدر، من المرتقب أن تأتي ساعة حسم قرار تسليم سلاح “الحزب” في “لبنان اليوم” في 5 آب، أي عقب يوم واحد من مرور الذكرى الخامسة على أكبر تفجير مرّ في عصرنا الحديث. من هنا، جاء خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الاحتفال في وزارة الدفاع باليرزة، في ذكرى شهداء الجيش في 31 تموز، ليشكّل خطاب عون نقطة تحوّل في المشهد الوطني. كان الخطاب بمثابة إعلان نوايا شجاع، وخريطة طريق واضحة، وموقف رئاسي صريح في حجمه وتوقيته. بل إنّها الكلمة الأقوى منذ انتخابه رئيسًا، بما تختزنه من رمزية سياسية، وربما تتجاوز حتى خطاب القسم من حيث الدلالات والرسائل.

بحسب “النهار”، نقطة الثقل الأساسية التي جعلت خطاب عون “يتوهّج” كحدث حقيقي تمثلت في تمهيده الواضح الضمني لقرار كبير يفترض أن لبنان سيشهده الأسبوع المقبل ترجمة للاتجاه إلى تنفيذ التزام حصرية السلاح. هذا الاتجاه لم يقاربه عون بصراحة، ولكنه أطلق النذر الممهدة له من خلال الردّ الضمني الواضح على انزلاق الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم مجدداً، وبتعمّد واضح، إلى تخوين كل مطالب بتسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة، معتبراً هؤلاء “في خدمة المشروع الإسرائيلي” وكأنه أراد الذهاب إلى حدود تحريم طرح تسليم سلاح الحزب في مجلس الوزراء. ومع توجّه رئيس الجمهورية إلى بيئة الحزب بكلام الاحتضان والإقناع والمصلحة اللبنانية الشاملة، حرص أيضاً وفي موازاة ذلك على إفهام من يتوجب أن يفهموا أن المغامرة مجدداً بلبنان صارت أيضاً محرّمة و”أن مشروع الدولة سينتصر”.

بحسب “نداء الوطن”، اعتبرت مصادر سياسية متابعة أن خطاب الرئيس عون، رسم خارطة الطريق لملف حصر السلاح بيد الدولة، ويبقى الأهم وضع الآلية التنفيذية لتطبيق هذا القرار، وهو ما يمكن الاتفاق عليه على طاولة مجلس الوزراء أو حتى قد يتولاه الجيش اللبناني بتكليف من الحكومة.

المصادر نفسها أوضحت أنّه حتى الساعة، يتجه وزراء “الحزب” إلى المشاركة في جلسة الثلاثاء المقبل وعدم مقاطعتها، كونهم لم يبلّغوا أحدًا بعكس ذلك. وفي السياق قال وزير الصحة ركان ناصر الدين عبر mtv، سنشارك في جلسة الثلاثاء وملتزمون بخطاب القسم والثلاثاء يُبنى على الشيء مقتضاه.

وفيما تزداد الخشية من جولة عنف جديدة في حال استمرار الدولة باتباعها سياسة التسويف والمماطلة، أشارت مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إلى أن الوضع في المنطقة، وفي لبنان تحديدًا، شديد الخطورة والحسم العسكري لن يطول وربما خلال أشهر.

لفتت المصادر نفسها إلى أن الرسائل المنقولة إلى المسؤولين في لبنان، هي في غاية الجدية وتعكس قرارًا دوليًا واضحًا بضرورة إنهاء الحالة الشاذة لملف سلاح “الحزب” مرة وإلى الأبد.

أوضحت المصادر أن معظم السفراء، العرب والأجانب، أعربوا عن قلقهم وخشيتهم من أن يصبح لبنان أرض المواجهة الفعلية المقبلة بعد الانتهاء من ملف غزة وخلال وقت قصير بحسب التوقعات.

أكدت المصادر أن المشكلة الكبرى، تكمن في محاولة البعض التذاكي والادعاء أن التهديدات الاسرائيلية والأميركية هي مجرد تهويل، في حين يعيش “الحزب” وإيران في حالة إنكار للواقع الجديد في كل المنطقة ويبدو أنهم لم يتعلموا ممّا حصل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل