#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 1 آب 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

خطاب عون يُمهّد للقرار ويردّ على التهويل موجة غارات إسرائيلية على وقع الحمى اللبنانية

لم يعد هناك من خيارات مفتوحة بل ثمة قرار واحد مفروض ولا قرار سواه وهو التسليم بما ستقرره التزامات الدولة التي انضوى تحتها الجميع من خلال البيان الوزاري للحكومة

 

إذا كان خطاب القسم لرئيس الجمهورية جوزف عون قبل ثمانية أشهر أحدث تردّدات مدوية نظراً إلى مضامينه والتزاماته عقب حقبة فراغ رئاسي مديدة وتعويل داخلي وخارجي كبير على الرئيس المنتخب آنذاك، فإن الدلالات التي ارتسمت أمس على خطاب الرئيس عون من مقر قيادة الجيش بالذات وعشية عيد الجيش قد لا تقل أهمية و”مفصلية” في اللحظة الشديدة الدقة التي يقبل عليها لبنان. ذلك أن مضامين خطاب عون البارحة شكّلت ما يصح اعتباره “ملحقا” لخطاب القسم، نظراً إلى ما احتوته من تجديد متشبّث أولاً بالالتزامات السيادية، ولا سيما منها تحديداً وخصوصاً التزام حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني وحده بلا منازع، كما لجهة مكاشفة اللبنانيين بمضمون الرد اللبناني على ورقة توم برّاك، وأيضاً لجهة حضّ جميع الأطراف على الاصطفاف وراء الجيش. ولكن نقطة الثقل الأساسية التي جعلت خطاب عون “يتوهّج” كحدث حقيقي تمثلت في تمهيده الواضح الضمني لقرار كبير يفترض أن لبنان سيشهده الأسبوع المقبل ترجمة للاتجاه إلى تنفيذ التزام حصرية السلاح. هذا الاتجاه لم يقاربه عون بصراحة، ولكنه أطلق النذر الممهدة له من خلال الردّ الضمني الواضح على انزلاق الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم مجدداً، وبتعمّد واضح، إلى تخوين كل مطالب بتسليم سلاح “الحزب” إلى الدولة، معتبراً هؤلاء “في خدمة المشروع الإسرائيلي” وكأنه أراد الذهاب إلى حدود تحريم طرح تسليم سلاح الحزب في مجلس الوزراء. ومع توجّه رئيس الجمهورية إلى بيئة الحزب بكلام الاحتضان والإقناع والمصلحة اللبنانية الشاملة، حرص أيضاً وفي موازاة ذلك على إفهام من يتوجب أن يفهموا أن المغامرة مجدداً بلبنان صارت أيضاً محرّمة و”أن مشروع الدولة سينتصر”.

ساعات بعد خطاب عون بدت كافية لبلورة صورة “مهابة” أكثر فأكثر للاختبار والاستحقاق البالغ الأهمية المفصلية الذي ستكون البلاد أمامه الأسبوع المقبل. إذ أن أي تراجع للسلطة أمام التهويل الانفعالي السافر الذي انزلق إليه “الحزب” باستحضار 7 أيار سيعني سقوطاً مدوياً لكل الثقة الداخلية والخارجية بالدولة ويرتب تداعيات مدمرة عليها. حتى أن أحد المعنيين الكبار بالاستعدادات والمشاورات الجارية لجلسة “حصرية السلاح” قالها بوضوح، إنه لم يعد هناك من خيارات مفتوحة بل ثمة قرار واحد مفروض ولا قرار سواه وهو التسليم بما ستقرره التزامات الدولة التي انضوى تحتها الجميع من خلال البيان الوزاري للحكومة، حتى الرافضون اليوم لترجمتها لأن أوان التنفيذ قد حان.

إذن، عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستناقش ملف حصرية السلاح بيد الدولة جدّد رئيس الجمهورية تمسّكه بدولة ذات سلاح واحد. واعتبر خلال الاحتفال الذي أقيم في  مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة قبل ظهر أمس، في ذكرى شهداء الجيش الذي يصادف في 31 تموز من كل عام وعشية عيد الجيش، أن “من واجبه وواجب الأطراف السياسية كافة عبر مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردّد إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية”، داعياً إلى “أن نحتمي جميعاً خلف الجيش”. وتوجّه عون بنداء “إلى الذين واجهوا العدوان وإلى بيئتهم الوطنية الكريمة أن يكون رهانكم على الدولة اللبنانية وحدها. وإلا سقطت تضحياتكم هدراً، وسقطت معها الدولة أو ما تبقى منها”. وأكد أن حكومة الرئيس نواف سلام أعطت الأولوية لستة ملفات نظراً لحدود ولايتها الزمنية من دون أن تغفل ملفات أخرى، مشددا على أن القضاء مطلق اليدين لمكافحة الفساد والمحاسبة وإحقاق الحق وتكريس مبدأ المساواة أمام العدالة، وعلى أنه سيوقع مرسوم التشكيلات القضائية فور ورودها. وكشف عون حقيقة المفاوضات التي باشرها مع الجانب الأميركي بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري “التي تهدف إلى احترام تنفيذ إعلان وقف النار”، لافتاً إلى أن لبنان أجرى تعديلات جوهرية على مسودة الأفكار التي عرضها الجانب الأميركي ستطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل، معدّداً النقاط التي طالب بها وهي: وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل خلف الحدود المعترف بها دولياً، وإطلاق سراح الأسرى وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وسحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها “الحزب” وتسليمه إلى الجيش اللبناني، وتأمين مبلغ مليار دولار أميركي سنوياً لفترة عشر سنوات من الدول الصديقة لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتعزيز قدراتهما، وإقامة مؤتمر دولي للجهات المانحة لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل، وتحديد وترسيم وتثبيت الحدود البرية والبحرية مع الجمهورية العربية السورية بمساعدة كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والفرق المختصة في الأمم المتحدة، وحلّ مسألة النازحين السوريين، ومكافحة التهريب والمخدرات ودعم زراعات وصناعات بديلة.

وقال عون: “معاً نريد استعادة دولة تحمي الجميع، فلا تستقوي فئة بخارج، ولا بسلاح، ولا بمحور، ولا بامتداد ولا بعمق خارجي ولا بتبدل موازين قوى بل نستقوي جميعاً بوحدتنا ووفاقنا وجيشنا، وأجهزتنا الأمنية لمواجهة أي عدوان كان. نريد استعادة دولة، هي خلاصة إراداتنا، وتجسيد لميثاقنا، وثمرة تضحياتنا. وهي وحدها التي تحمينا”. وحذّر من أن “الاستحقاق داهم والمسؤولية شاملة”. وتوجّه إلى العسكريين قائلاً: “طالما أن اللبنانيين معكم، مع صلابة إرادتكم، وحكمة قيادتكم، أنا واثق بأن مشروع الدولة سينتصر، فابقَ أيها الجيش على أهبة الاستعداد للدفاع عن لبنان وعن حياة شعبه ومصالح أهاليه. وأنا لا أنتظر من المكوّنات السياسية في مجلسي النواب والوزراء، إلا الاصطفاف خلفك في مهمتك التاريخية لكي نترحّم في عيد تأسيسك، على المؤسس الرئيس فؤاد شهاب. لا أن يترحّم علينا العالم متفرجاً”.

ووصف عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة خطاب عون بأنه “خطاب القسم الثاني، وفيه سهّل على الحكومة والبرلمان تحقيق المهمات الكبرى”. وقال إن عون “انتزع الفتائل التي قد تشوب جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، وأحسن في كشف الرسالة اللبنانية إلى الموفد الأميركي توم برّاك، ولم يكن عدائياً مع أحد بل أكد شرعية السلاح الأوحد”.

غير أن اللافت أنه على وقع الحمى اللبنانية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي مساء أمس سلسلة غارات كثيفة وعنيفة استهدفت العديد من المناطق في البقاع الشمالي والجنوب. وبدأت الغارات عند السادسة مساء على جرود بريتال في السلسلة الشرقية، وسجّل الطيران الحربي، وبفارق أقل من دقيقة، غارات أخرى على محيط النبي سريج على السلسلة الشرقية، كما نفذ الطيران الإسرائيلي غارة رابعة على السلسلة الشرقية في جرود بريتال مستهدفًا فيها الموقع عينه على مقام النبي اسماعيل الذي كان قد استهدف بصاروخين، واتسعت الغارات لتشمل مرتفعات جنتا ومنطقة الشعرة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منشآت كبيرة جداً تابعة للحزب في البقاع اللبناني كانت مخصصة لتصنيع المسيّرات التي كانت تهدّد أمن إسرائيل، وأضاف أن الغارات استهدفت بنية لانتاج المتفجرات المستخدمة في تطوير وسائل قتالية للحزب  تحت الارض لإنتاج صواريخ وتخزين وسائل قتالية استراتيجية.

 

بالتوازي، نفذ الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات من الطيران الحربي استهدفت منطقة الدمشقية ووادي برغز والمحمودية ومرتفعات الريحان في جنوب لبنان.

في غضون ذلك انعقدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب قبل الظهر ومساءً لإنجاز إقرار جدول أعمال من خمسة مشاريع قوانين، أبرزها قانون الإصلاح المصرفي وقانون تنظيم القضاء العدلي . وتم تأجيل البت بقانون تنظيم القضاء العدلي إلى الجلسة المسائية بناءً على اقتراح رئيس الحكومة لمزيد من الدرس بهدف المواءمة بين اقتراح لجنة الإدارة والعدل ومشروع الحكومة. وناقشت الهيئة العامة مساء مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها مادة مادة، فاقرته بغالبية مواده كما ورد من لجنة المال والموازنة وربط تنفيذه بقانون الفجوة المالية. ثم اقرت قانون تنظيم القضاء العدلي مع التعديلات.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

إسرائيل تعلن قصف «أكبر موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة» لـ«الحزب»

وتحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية الحؤول دون انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار

 

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي استهدف «بنى تحتية» لـ«الحزب» في لبنان، من بينها موقع لإنتاج الصواريخ.

 

وقال كاتس في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجيش الإسرائيلي يشن في هذه الأثناء هجمات مكثفة على بنى تحتية تابعة لمنظمة (الحزب) الإرهابية في لبنان، بما في ذلك أكبر موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة لـ(الحزب)»، لافتاً إلى استهداف هذا الموقع سابقاً.

 

وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان منفصل، أنه «شن سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية لـ(الحزب) الإرهابي في جنوب لبنان والبقاع».

 

وأضاف: «من بين البنى التحتية المستهدفة، تم استهداف بنية لإنتاج المتفجرات المستخدمة في تطوير وسائل قتالية لـ(الحزب) وموقع تحت الأرض لإنتاج صواريخ ولتخزين وسائل قتالية استراتيجية»، لافتاً إلى أن الحزب المدعوم من إيران «عمل على ترميم هذه المواقع حيث شكّلت هذه الأنشطة خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

 

وقال كاتس: «كما أكدت سابقاً، ستتواصل سياسة الضغط الأقصى ضد (الحزب)، وأي محاولة منه لإعادة بناء نفسه أو للتهديد مجدداً سيعقبها رد لا هوادة فيه».

 

وأكد أن «الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية الحؤول دون انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار».

 

من جهتها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان أن ضربات جوية عدة استهدفت منطقة البقاع (شرق) وكذلك جنوب لبنان.

 

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أكثر من عام من الأعمال العسكرية، بينها شهران من الحرب المفتوحة بين إسرائيل و«الحزب» الذي خرج ضعيفاً من الحرب خصوصاً بعد مقتل العديد من كبار قادته، لا سيما أمينه العام السابق نصر الله.

 

وكان الحزب قد فتح «جبهة إسناد» لقطاع غزة غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

 

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب مقاتلي «الحزب» من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة «اليونيفيل» انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل، وسحب الأخيرة قواتها من الأراضي التي توغلت إليها خلال النزاع.

 

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن السلطات اللبنانية ملتزمة «سحب سلاح جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنها (الحزب)»، في خطوة يرفضها التنظيم.

 

وجاءت تصريحات عون غداة اعتبار الأمين العام لـ«الحزب»، نعيم قاسم، أن «كل مَن يطالب اليوم بتسليم السلاح، داخلياً أو خارجياً أو عربياً أو دولياً، يخدم المشروع الإسرائيلي»، معتبراً أن لبنان وحزبه أمام «تهديد وجودي».

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

مصادر دبلوماسية: الوضع شديد الخطورة والحسم العسكري لن يطول

عون: دقَت ساعة الحقيقة

 

في لحظة مفصلية حساسة واقتناصًا للفرصة التاريخية لاستكمال النهوض بالدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها والشروع في إعادة إعمار ما خلفته “حرب الإسناد”، ودرءًا لمخاطر الحرب التي تتهدد لبنان في كل لحظة، وقطع الطريق على عنتريات “الحزب” وتصعيده برفضه تسليم السلاح، جاء خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الاحتفال الذي أقيم في مقر وزارة الدفاع في اليرزة، في ذكرى شهداء الجيش الذي يصادف في 31 تموز من كل عام، ليؤسّس لمرحلة جديدة من المكاشفة الوطنية والخيارات الكبرى. كان الخطاب إعلان نوايا شجاعًا، خريطة طريق مُباشرة، وموقفًا رئاسيًا واضحًا بحجمه وتوقيته. بل أكثر من ذلك، إنّها الكلمة الأقوى منذ انتخاب عون رئيسًا، وأبعد من خطاب القسم نفسه في دلالاتها السياسية.

 

فللمرّة الأولى وخلال الاحتفال الذي حضره وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش رودولف هيكل الذي تعهد بحماية الاستقرار والسلم الأهلي، كشف الرئيس عون أمام الرأي العام، المحلي والدولي، حقيقة المفاوضات التي باشرها مع الجانب الأميركي بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي تهدف إلى التوصل إلى وقف شامل للنار وتثبيت الاستقرار، على قاعدة حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، مقابل التزامات مالية وسياسية وأمنية واضحة من المجتمع الدولي.

 

استعرض الرئيس عون التعديلات الجوهرية على مسودة الأفكار التي عرضها الجانب الأميركي والتي ستطرح على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الثلثاء المقبل، وتشمل إلى جانب وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، التزامًا دوليًا بتمويل الجيش اللبناني سنويًا، والتحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار، وحل ملف النازحين، والأهم: سحب سلاح جميع القوى المسلحة، بما فيها سلاح “الحزب”، وتسليمه للجيش، في إطار خطة تنفيذية متدرجة ومتوازنة.

 

جلسة الثلثاء اختبار فعلي

إذًا، جلسة الثلثاء ستكون، بحسب مصادر، أكثر من جلسة حكومية، هي امتحان للنيات، وسقف التفاهمات الداخلية وستكون أوّل اختبار فعلي لمضمون الكلمة – المشروع: هل ستتلقّفها القوى السياسية كفرصة نادرة لإعادة بناء الشرعية؟

 

في المقابل اعتبرت مصادر سياسية متابعة عبر “نداء الوطن” أن خطاب الرئيس عون، رسم خارطة الطريق لملف حصر السلاح بيد الدولة، ويبقى الأهم وضع الآلية التنفيذية لتطبيق هذا القرار، وهو ما يمكن الاتفاق عليه على طاولة مجلس الوزراء أو حتى قد يتولاه الجيش اللبناني بتكليف من الحكومة.

 

المصادر أوضحت أنّه حتى الساعة، يتجه وزراء “الحزب” إلى المشاركة في جلسة الثلثاء المقبل وعدم مقاطعتها، كونهم لم يبلّغوا أحدًا بعكس ذلك. وفي السياق قال وزير الصحة ركان ناصر الدين عبر mtv، سنشارك في جلسة الثلثاء وملتزمون بخطاب القسم والثلاثاء يُبنى على الشيء مقتضاه.

 

وفي إطار المساعي الجارية إيجاد مخرج لملف “حصرية السلاح” قبيل جلسة الثلثاء، زار رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الرئيس عون في قصر بعبدا، وقد يتبعها زيارات واتصالات أخرى. كما التقى قائد الجيش رودولف هيكل مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب” وفيق صفا في اليرزة.

 

تحذير من 5 أيار جديد

 

مصادر مطلعة، اعتبرت أن أهمية خطاب الرئيس عون في اليرزة، تكمن في أنه أتى بعد الخطاب التصعيدي والمتوتّر للشيخ نعيم قاسم والذي قال فيه كلامًا واضحًا، موجّهًا رسائله إلى رئيسي الجمهورية والحكومة مباشرة حتى لو لم يسمّهما، بقوله إنّ كل من يطالب بتسليم السلاح في الداخل والخارج، يخدم المشروع الإسرائيلي، مهما كانت صفته أو عنوانه.

 

لذا، أتى كلام الرئيس عون بعد خطاب قاسم، ليشدّد على مسألة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مسميًّا “الحزب” بالاسم، ويؤكّد المؤكّد في خطاب القسم والبيان الوزاري. كما شكّل خطاب عون، رسالة واضحة عشية الجلسة الوزارية التي من المفترض أن تذهب لوضع جدول زمني بموضوع السلاح.

 

تضيف المصادر، لا شكّ أيضًا بأنّ التحدي الأساسي هو ما صرّح به توم برّاك بأنه يجب الانتقال من الكلام المبدئي إلى الممارسة العملية والتنفيذ، أي تحديد جدول زمني لنزع السلاح.

 

لذا، نحن أمام خطابين متناقضين، فهل تبقى المسألة كلامية أم  نذهب إلى أمر عمليات ميداني. والسؤال الذي يطرح ذاته، هو كيف سيواجه “الحزب” هذه المسألة، علمًا أن قاسم رفع سقف خطابه، من أجل ترهيب الحكومة وتذكيرها عبر إعلام “الممانعة”، بعدم الوقوع بخطأ “5 أيار” الذي أدى إلى “7 أيار”. لذلك، نحن أمام أيام صعبة في ظلّ تعنّت “الحزب” وتمسّكه بسلاحه.

 

وفي موقف لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل لبرنامج “صار الوقت” عبر الـ MTV، أعرب عن خوفه من عودة “السين سين” وقال: “طلبت من الموفد السعودي يزيد بن فرحان في اللقاء الأخير معه بأن لا تكون العلاقة معنا عبر سوريا”. أضاف: “علينا طمأنة “الحزب” بأننا جميعًا في موقع حمايته وسحب كل الذرائع من أجل تسليم السلاح للجيش اللبناني”. وفي ملف “كازينو لبنان” لفت باسيل إلى أن رئيس مجلس إدارته رولان خوري هو سجين سياسي ومن أفواج 7 آب والاتهامات الموجّهة إليه لا تنطبق عليه لأنه ليس موظفًا في الدولة اللبنانية كي يدان باختلاس مال عام.

 

لبنان أرض المواجهة الفعلية

 

وفي انتظار الجلسة الوزارية الثلثاء المقبل وأن تترجم موقف الرئيس عون بخطوات عملية، ارتفعت حدة الغارات الإسرائيلية على البقاع والجنوب وتحديدًا على جرود بريتال ومحيط النبي سريج على السلسلة الشرقية. كما استهدفت غارة منزلًا غير مأهول ومستهدَفًا سابقًا في محيط جبانة عيتا الشعب. وألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة مضيئة باتجاه بلدة الناقورة بهدف إشعال الحرائق

 

وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنّ “سلاح الجو هاجم بنى تحتية لـ “الحزب” بما في ذلك أكبر مواقع إنتاج الصواريخ الدقيقة في الجنوب. أضاف كاتس: “أي محاولة من “الحزب” لإعادة تأهيل نفسه ستقابل بقوة لا هوادة فيها”.

وفيما تزداد الخشية من جولة عنف جديدة في حال استمرار الدولة باتباعها سياسة التسويف والمماطلة، أشارت مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إلى أن الوضع في المنطقة، وفي لبنان تحديدًا، شديد الخطورة والحسم العسكري لن يطول وربما خلال أشهر.

ولفتت المصادر إلى أن الرسائل المنقولة إلى المسؤولين في لبنان، هي في غاية الجدية وتعكس قرارًا دوليًا واضحًا بضرورة إنهاء الحالة الشاذة لملف سلاح “الحزب” مرة وإلى الأبد.

وأوضحت المصادر أن معظم السفراء، العرب والأجانب، أعربوا عن قلقهم وخشيتهم من أن يصبح لبنان أرض المواجهة الفعلية المقبلة بعد الانتهاء من ملف غزة وخلال وقت قصير بحسب التوقعات.

وأكدت المصادر أن المشكلة الكبرى، تكمن في محاولة البعض التذاكي والادعاء أن التهديدات الاسرائيلية والأميركية هي مجرد تهويل، في حين يعيش “الحزب” وإيران في حالة إنكار للواقع الجديد في كل المنطقة ويبدو أنهم لم يتعلموا ممّا حصل.

 

إقرار 4 مشاريع واقتراحات قوانين

 

تشريعيًا، أقر مجلس النواب في جلسته أمس 4 مشاريع واقتراحات قوانين، وهي: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 الصادر بتاريخ 12/6/2025 المتعلق بالإيجارات للأماكن غير السكنية، القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 73 تاريخ 23/4/2009 وتعديلاته – تحديد شروط إعطاء مديري المدارس الرسميه تعويض إدارة، مشروع القانون الوارد بالمرسوم 315 تنظيم القضاء العدلي، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 193 المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، فيما أعاد مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة إلى لجنة الصحة النيابية.

كما حضر للمرة الثانية اقتراع المغتربين، إذ أعاد النائب جورج عدوان إثارة مسألة العريضة النيابية لإلغاء المادة 112من قانون الانتخاب، قائلًا “لم نحصل على جواب هيئة مكتب مجلس النواب ورئاسة المجلس”.

 

فرد بري “الملف في اللجان المشتركة، ويمكن متابعته هناك”. وهي الإجابة نفسها التي قدّمها بري سابقًا لتبرير عدم إدراج اقتراح القانون المعجّل في هذا الخصوص على جدول الأعمال.

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  اتصالات رفيعة بحثاً عن مخارج تسبق جلسة الثلاثاء للسلاح

فيما رسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون السقف السياسي لجلسة مجلس الوزراء المقرّرة الثلاثاء المقبل للبحث في ملف حصرية السلاح بيد الدولة، لجأت إسرائيل إلى تصعيد جوي عنيف طاول البقاع والجنوب في آن، ونشطت الاتصالات على مستويات رفيعة بحثاً عن مخارج لهذا الواقع الذي أنتجته الضغوط الخارجية لفرض وقائع معينة بطريقة إسقاطية على الداخل، وخصوصاً على مجلس الوزراء، بواسطة بعض القوى السياسية الداخلية التي لم تقدّر المسار الإيجابي الذي وصلت إليه الأوضاع، بعد ثمانية أشهر على إعلان الاتفاق على وقف اطلاق النار الذي لم تلتزمه إسرائيل، على حدّ قول مصادر معنية لـ»الجمهورية».

على وقع المستور الذي كشفه رئيس الجمهورية في عيد الجيش حول المفاوضات مع الجانب الأميركي والردّ اللبناني على المقترحات الأميركية وما لقيه من ردود فعل، وفي ظل التحضير لـ«جلسة السلاح» وما يرافقه من مواقف متباينة، جال رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على كل من الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية»، انّ هذه الجولة «تندرج في إطار الحوار والنقاش الجاري بين المعنيين لتجنيب البلاد أي تصعيد، في ظل استجابة البعض في الداخل للضغوط الخارجية، ومحاولة الولايات المتحدة الأميركية لفرض إيقاع معيّن على لبنان، في الوقت الذي لم تقدّم للمسؤولين اللبنانيين أي ضمانات لالتزام إسرائيل وقف اطلاق النار والانسحاب إلى الحدود في مقابل موضوع حصرية السلاح وخلافه.

 

وأضافت المصادر، انّ الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك غادر لبنان واعداً بالعودة بجواب على ما حمّله المسؤولون اللبنانيون إياه، ولكنه لم يعد بعد بأي ردّ حتى عبر البريد الديبلوماسي، في وقت تبلّغوا منه بطريقة ما، انّ الجانب الإسرائيلي لم يطّلع على الورقة اللبنانية، وإذ بالردّ الإسرائيلي يأتي أمس رسائل بالنار من خلال القصف الجوي العنيف الذي طاول شمال الليطاني في الجنوب وعمق منطقة البقاع، بذريعة استهداف بنى عسكرية تحتية للحزب .

 

خطة الأمن القومي

 

في هذه الأثناء، فإنّ ‏أربعة أيام تفصل عن جلسة مجلس الوزراء المقررة في القصر الجمهوري الثلاثاء المقبل، للبحث في ملف حصرية السلاح واستكمال تنفيذ البيان الوزاري.

 

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّ هذا الملف لن يُحسم في جلسة واحدة، إنما سيفتح حواراً داخل الحكومة فيه، تمهيداً للانطلاق في حوار وطني حول خطة الأمن القومي التي وردت في خطاب القَسَم الرئاسي وتبنّتها الحكومة في بيانها الوزاري. وستعرض الحكومة ما طُبّق من اتفاق وقف إطلاق النار والآلية المقترحة في ورقة الموفد الأميركي توم برّاك.

 

وكشف المصدر، انّ رئيس الحكومة نواف سلام لن يرفع تصوراً محدداً، وإنما سيذهب إلى منطق الأمور الذي يقول، إنّ الجيش اللبناني وضع خطة من المفتوض أن تُنفّذ. وسأل المصدر: «مَن الذي سيتولّى تسليم السلاح شمال الليطاني كما يطلب البعض؟ أليس الجيش اللبناني؟ والجيش حالياً مكلّف خطة انتشار يعوق العدو الإسرائيلي تنفيذها جنوب الليطاني، كما أنّ الورقة الأميركية مرفوضة بالصيغة التي أتت بها ولم تُقرّ».

 

وتوقّع المصدر تحديد جلسة ثانية لمجلس الوزراء، يُستدعى إليها قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، لتقديم عرض استكمالاً للجلسة الحكومية التي انعقدت قبل أشهر.

 

الفرصة التاريخية

 

وكان رئيس الجمهورية اغتنم مناسبة عيد الجيش، ليزور وزارة الدفاع ويلقي خطاباً توجّه فيه إلى العسكريين واللبنانيين، دعاهم إلى «أن نوقف الموت على أرضنا، وأن نوقف الدمار، وأن نوقف الانتحار، خصوصاً حين تصبح الحروب عبثية مجانية ومستدامة، لمصالح الآخرين. وذلك حفاظاً على كرامة شعبنا وأرضنا ودولتنا ووطننا».

 

ودعا إلى «أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردّد، إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، دون سواها، وعلى الأراضي اللبنانية كافة، اليوم قبل غد».

 

وقال: «نعم، لقد انتهكت إسرائيل السيادة اللبنانية آلاف المرات، وقتلت مئات المواطنين، منذ اعلان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني عام 2024، وحتى هذه الساعة. ومنعت الأهالي من العودة إلى أراضيهم، ومن إعادة إعمار منازلهم وقراهم. ورفضت إطلاق الأسرى والانسحاب من الأراضي التي احتلتها».

 

وكشف عون «حقيقة المفاوضات» التي أجراها مع الجانب الاميركي، «بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري». وقال: «كان الجانب الأميركي قد عرض علينا مسودة أفكار، أجرينا عليها تعديلات جوهرية، ستُطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل وفق الأصول، ولتحديد المراحل الزمنية لتنفيذها. وهذه أهم النقاط التي طالبنا بها:

 

1- وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، في الجو والبر والبحر، بما في ذلك الاغتيالات.

2- انسحاب اسرائيل خلف الحدود المعترف بها دولياً. وإطلاق سراح الأسرى.

3- بسط سلطة الدولة اللبنانية، على كافة أراضيها، وسحب سلاح جميع القوى المسلحة، ومن ضمنها «الحزب»، وتسليمه إلى الجيش اللبناني.

4- تأمين مبلغ مليار دولار أميركي سنوياً، ولفترة عشر سنوات، من الدول الصديقة، لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وتعزيز قدراتهما.

5- إقامة مؤتمر دولي للجهات المانحة لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل.

6- تحديد وترسيم وتثبيت الحدود البرية والبحرية مع الجمهورية العربية السورية، بمساعدة كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والفرق المختصة في الأمم المتحدة.

7- حل مسألة النازحين السوريين.

8- مكافحة التهريب والمخدرات، ودعم زراعات وصناعات بديلة».

 

وأضاف: «هذه هي أهم بنود المذكرة التي حدّدنا مراحل تنفيذها بشكل متوازٍ، والتي لا يمكن لأي لبناني صادق ومخلص إلّا أن يتبنّاها. بما يقطع الطريق على إسرائيل، في الاستمرار في عدوانها، ويفرض عليها الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة، ويرسم حدود لبنان جنوباً وشرقاً وشمالاً». وقال: «لقد تعبنا من حروب الآخرين وحروبنا على أرضنا، ومن رهاناتنا ومن كل المغامرات. وآن لنا أن ننهي أعذار وأطماع أعدائنا الذين يستثمرون في انشقاقاتنا وهواجسنا. والذين واجهناهم أحياناً فرادى من خارج أطر الدولة، اعتقاداً من بعضنا، ولو عن حسن نية، بأنّ الدولة أضعف من أن تقاوم. أو أنّ العدو هو في الداخل. أو أنّ طرفاً خارجياً يدعم أحدنا، سيحارب نيابة عنه. وقد سقطت هذه الأوهام كلها بعدما أسقطت الآلاف من شهدائنا ودمّرت قسماً كبيراً من وطننا».

 

وقال: «ندائي إلى الذين واجهوا العدوان، وإلى بيئتهم الوطنية الكريمة، أن يكون رهانكم على الدولة اللبنانية وحدها. وإلّا سقطت تضحياتكم هدراً، وسقطت معها الدولة أو ما تبقّى منها. وأنتم أشرف من أن تخاطروا بمشروع بناء الدولة، وأنبل من أن تقدّموا الذرائع لعدو يريد أن تستمر الحرب علينا».

 

ودعا عون «جميع الجهات السياسية»، إلى «مقاربة قضية حصر السلاح بكل مسؤولية، كما عهدكم لبنان دوماً عند الاستحقاقات الوطنية الكبرى». وقال: «ساعة الحقيقة بدأت تدق. فالمنطقة من حولنا في غليان، وهي تتأرجح بين حفة الهاوية وسلم الازدهار. فعلينا اليوم أن نختار، إما الانهيار، وإما الاستقرار».

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

عون للحزب : الاستقرار أو الانهيار

لا مقاطعة شيعية لجلسة الثلاثاء.. والمجلس يقر إصلاح المصارف واستقلالية القضاء

 

31 تموز 2025، وعشية عيد الجيش الذي يصادف اليوم، عاشت البلاد، في رحلة بالغة الحساسية، ويمكن وصفها بالمفصلية، بين مرحلة اللادولة ومرحلة الدولة، وعنوانها حصرية السلاح بيد السلطة الشرعية، في وقت كان فيه المجلس النيابي يؤدي قسطه للعلى التشريعي، بطابع العجلة، للتماهي مع متطلبات المجتمع الدولي الذي يضغط على لبنان بحجة الاصلاحات لنيل المساعدات، يقر قانون اصلاح المصارف، مع تعديلات طفيفة، وربط تنفيذه باقرار قانون الفجوة المالية، كما اقر قانون استقلالية القضاء بمادة وحيدة بالأكثرية.

 

خطاب الرئيس

وسط ذلك، شكل خطاب الرئيس جوزف عون في عيد الجيش اللبناني الثمانين محطة، يمكن وصفها بالتاريخية، عندما دعا الحزب الى ان يكون رهانه على الدولة اللبنانية وحدها، وإلَّا سقطت تضحياتكم هدراً، وسقطت معها الدولة أو ما تبقى منها.

وأنتم أشرف من أن تخاطروا بمشروع بناء الدولة، وأنبل من أن تقدموا الذرائع لعدوان يريد أن تستمر الحرب علينا، فنستمر نحن في مأساتنا وتشرذمنا وانتحارنا. لكن هذه المرة، تكون قد تخلينا عن الدعم الدولي والعربي بإرادتنا. وخسرنا إجماعنا الوطني. وهذا ما لا تريدونه ولا نريده.

وأكد بأن حرصي على حصرية السلاح نابع من حرصي على الدفاع عن سيادة لبنان وحدوده، وعلى تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها. وأنتم ركن أساسي فيها. عزكم من عزها. وحقوقكم من حقوقها وأمنكم من أمنها.

ودعا جميع الجهات السياسية، إلى مقاربة قضية حصر السلاح بكل مسؤولية، كما عهدكم لبنان دوماً عند الاستحقاقات الوطنية الكبرى فالاختلاف يبقى ضمن أطر الاحترام والتنافس، تحت سقف الميثاق والدستور. لكن المرحلة مصيرية، ولا تحتمل استفزازاً من أي جهة كانت، أو مزايدة تضرّ ولا تنفع. فتضحياتنا جميعاً مقدّسة. والخطر، أكان أمنياً أو اقتصادياً، لن يطال فئة دون أخرى.

وفي كلمة جامعة وجريئة وشفافة وصريحة، كشف رئيس الجمهورية جوزف عون عن التعديلات التي ادخلها لبنان على ورقة المطالب الاميركية والتي سيناقشها مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء. وهي تتناغم الى حد كبير مع مطالب الحزب بإلزام لاحتلال تنفيذ وقف اطلاق النار  وتُطمئن كل الاطراف الداخلية الى جدية قرار الدولة بحصرية السلاح. لكنه لم يتحدث في كلمته عن مهلة زمنية لتنفيذ الورقة اللبنانية، والتي رفضها الاحتلال الاسرائيلي والجانب الاميركي لأنها تفرض متربت على الاحتلال لا يريد تنفيذها.

وقال الرئيس عون: أمام مسؤوليتي التاريخية، وانطلاقا من صلاحياتي الدستورية المنصوص عليها في المادة 52 من الدستور، واحتراما لليمين الذي حلفته، ولخطاب القسم، أرى من واجبي اليوم، أن أكشف للبنانيين، وللرأي العام الدولي ولكل مهتم ومعني، حقيقة المفاوضات التي باشرتها مع الجانب الاميركي، وذلك بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. والتي تهدف الى احترام تنفيذ إعلان وقف النار، والذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية السابقة بالإجماع. وكان الجانب الاميركي قد عرض علينا مسودة أفكار، أجرينا عليها تعديلات جوهرية، ستطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل وفق الأصول، ولتحديد المراحل الزمنية لتنفيذها. وهذه أهم النقاط التي طالبنا بها:

– وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، بما فيها الاغتيالات.

– انسحاب إسرائيل خلف الحدود المعترف بها دوليًا، وإطلاق سراح الأسرى.

– بسط سلطة الدولة وسحب سلاح كل القوى المسلحة، ومن ضمنها الحزب، وتسليمه للجيش.

– تأمين دعم سنوي بمليار دولار لعشر سنوات للجيش والقوى الأمنية من الدول الصديقة.

– عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل.

– ترسيم الحدود مع سوريا بوساطة أميركية وفرنسية وسعودية وأممية.

– حلّ أزمة النازحين السوريين.

– مكافحة التهريب والمخدرات ودعم الزراعة والصناعة البديلة.

وأضاف أن هذه البنود تُمثّل فرصة لبناء استقرار دائم واستعادة أراضي لبنان، وإعادة الناس إلى منازلهم، وترسيخ دور الدولة والجيش في آن معاً، داعياً إلى إنهاء «رهانات الماضي وأوهام أن المقاومة قد تكون خارج الدولة».

وقال: للمرة الألف أؤكد لكم، بأن حرصي على حصرية السلاح، نابع من حرصي على الدفاع عن سيادة لبنان وحدوده، وعلى تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها. وأنتم ركن أساسي فيها. عزكم من عزها. وحقوقكم من حقوقها. وأمنكم من أمنها.

وأكد الرئيس عون: نحتاج الى اقرار تاريخي يقضي بتفويض جيشنا الوطني وحده حمل السلاح عنا جميعاً، وحماية الحدود عنا جميعاً، فشرعيتنا من شرعية جيشنا وكرامتنا من كرامته، فالعيد لن يكتمل الا باكتمال التحرير وانجاز الترسيم وبحصرية السلاح والمباشرة بالاعمار لتصالح لبنان مع دوره ورسالته.

وأوضح أن حكومة الرئيس نواف سلام، قد أعطت الأولوية لستة ملفات، نظراً لحدود ولايتها الزمنية، دون أن تغفل ملفات أخرى.

وهي إعادة بناء ثقة الناس بالقضاء، وثقة القضاء بذاته، أولوية ضبط الأمن وحصر السلاح بالتوازي مع تحضير ملفات إعادة الإعمار، حقوق المودعين، إعادة هيكلة الإدارة، الانتخابات، وإعادة لبنان الى محيطه العربي والمجتمع الدولي من خلال الزيارات التي قمت بها الى عدة دول أجنبية وعربية، أعادت البحث في إحياء اتفاقيات نائمة. كما أدّت الى إعادة فتح سفارات، أو تعيين سفراء معتمدين في بيروت وعودة سياح، عرب وأجانب.

وفي هذا المجال تلقّينا مبادرة مشكورة من الأخوة السعوديين للمساعدة على تسريع الترتيبات الضرورية لاستقرار الحدود بين لبنان وسوريا. فلبنان حريص على بناء علاقات ممتازة مع الجارة سوريا، لمصلحة كلا البلدين فازدهار واحدنا هو من ازدهار الآخر. تماماً كما كل ألم مشترك بيننا.

وقال: لقد دفعت الكثير من رصيدي الشعبي، كي أجنّبك وأجنّب الشعب اللبناني حروباً أو صراعات عبثية. ولكن ساعة الحقيقة بدأت تدق. فالمنطقة من حولنا في غليان، وهي تتأرجح بين حافة الهاوية وسلّم الازدهار. فعلينا اليوم أن نختار، إما الانهيار، وإما الاستقرار.

أنا اخترت العبور معكم، بوطننا لبنان نحو مستقبل أفضل لجميع أبنائه.

معاً، لن نفرط بفرصة إنقاذ لبنان. ولن نتهاون مع من لا يعنيه إنقاذ، أو لا يهمّه وطن.

معاً، نريد حفظ كرامة كل لبناني وصون قضية كل شهيد.

وتوقعت المصادر السياسية عند المعطيات التالية:

1 – ان الرئيس عون اعاد النظر ببعض مقاطع الخطاب بعد عودته من الجزائر، وبعد خطاب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي رفض فيه تسليم السلاح قبل سلسلة من الخطوات المطلوبة من اسرائيل.

2 – تجاهل الرئيس عون بأمان طرحه عن استراتيجية الامن الوطني او الاستراتيجية الدفاعية، لاسباب يسعى البحث للحصول على اجابة عنها.

3 – بدا الرئيس عون ذاهباً الى النهاية في خياراته، بالاتفاق مع الرئيس نواف سلام والتنسيق الذي تم مع الرئيس بري.

وفي المعلومات ان الحزب قرر التحرك، بايفاد رئيس كتةل الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، ورئيس وحدة الارتباط وفيق صفا الى اليرزة للقاء قائد الجيش، يشار الى ان رعد التقي الرئيس بري.

وفهم ان لا اتفاق مع الرئيس عون حول الجلسة، على ان تستمر الاتصالات في الايام الاربعة المقبلة، قبل الثلاثاء.

وعلى الرغم من البرودة لدى وسائل اعلام الثنائي من الخطاب، الا ان وزير الصحة ركان الدين اكد على المشاركة في جلسة الثلاثاء، وأن وزراء الثنائي الشيعي ليسوا في وارد مقاطعة الجلسة.

وعلمت «اللواء» ان الاتصالات ما زالت قائمة بين القوى المشاركة في الحكومة للتوافق على الصيغة التي ستخرج بها الحكومة بشأن مناقشة موضوع حصرية السلاح.

الى ذلك، استقبل الرئيس عون أمس في قصر بعبدا، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال مايكل كوريلا مع وفد مرافق من قيادة المنطقة، وذلك في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ليزا جونسون.

وجرى عرض التعاون القائم بين الجيش اللبناني والجيش الأميركي وسبل تطويره في المجالات كافة. كما تطرق البحث الى الوضع في الجنوب حيث نوّه الجنرال كوريلا بما حققه الجيش اللبناني حتى الآن بعد انتشاره في معظم البلدات والقرى الجنوبية، في انتظار أن يستكمل الانتشار بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

وتطرق البحث أيضاً الى المواقف الثابتة للرئيس عون في ما خص حصرية السلاح وردود الفعل عليها داخليا وخارجيا. وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني المعبّر وحده عن إرادة اللبنانيين في رؤية وطنهم حرّا وسيدا ومستقلا. وتناول البحث الوضع في سوريا وتطور العلاقات بين البلدين الجارين.

 

اقرار قانوني اصلاح المصارف والقضاء

 

عقدت عند الحادية عشرة من قبل ظهر امس،  الجلسة العامة التشريعية لدراسة ومناقشة  مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.وتضمن جدول الاعمال البنود الخمسة التالية:

– إقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم11 الصادر بتاريخ 2025/6/12 (الإيجارات للأماكن غير السكنية )..

– إقتراح القانون الرامي إلى تعديل الفقرة (ب) من المادة 37 من القانون رقم 367 الصادر في الأول من أب سنة 1994 (مزاولة مهنة الصيدلة).

– إقتراح القانون الرامي إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 73 تاريخ ???9/4/23 وتعديلاته  (تحديد شروط إعطاء مديري المدارس الرسمية تعويض إدارة)

– مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 315 تنظيم القضاء العدلي.

– مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم  193المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.

وأقر المجلس إقتراح القانون الرامي الى تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 المتعلق بالايجارات للاماكن غير السكنية ولكن معدّلاً. والقانون الرامي إلى التعديل بعد أحكام القانون رقم 73 تاريخ 23/4/2009 وتعديلاته (تحديد شروط إعطاء مديري المدارس الرسميه تعويض إدارة) بمادة وحيدة. واعاد إقتراح القانون الرامي الى تعديل فقرة من قانون مزاولة مهنه الصيدلة الى لجنة الصحة النيابية.

وقال الرئيس بري وقبل المباشرة بمناقشة البندين الباقيين المتعلقين بتنظيم القضاء العدلي واصلاح المصارف: القانونان المتبقيان هما على عاتقنا «وبدي خلصهم اليوم».

ولكن بعد البدء بدرسه، تم تأجيل البت بقانون تنظيم القضاء العدلي إلى الجلسة المسائية بناءً على اقتراح رئيس الحكومة لمزيد من الدرس بهدف المواءمة بين إقتراح لجنة الإدارة والعدل ومشروع الحكومة.

واستأنف المجلس جلسته عصراً،وأ قر قانون إصلاح المصارف بأغلبية مواده كما ورد من لجنة المال والموازنة مع بعض التعديلات الطفيفة ولكنه ربط تنفيذه باقرار قانون الفجوة المالية.

ثم اقر مجلس النواب قانون استقلالية القضاء بمادّة وحيدة بأكثرية 57 نائبا ومعارضة 14 وامتناع 4 عن التصويت.

واستأنفت الجلسة النيابية عند الخامسة والنصف، وكان على جدول اعمالها مشروعا قانونين يتعلقان بتنظيم القضاء العدلي والاصلاح المصرفي، بانتظار انجاز مشروع قانون الفجوة المالية.

وأقر قانون اصلاح المصارف وفقا للصيغة المحالة من لجنة الموازنة مع بعض التعديلات الطفيفة، وربط تنفيذه باقرار قانون الفجوة المالية.

وكان لافتا محاولة بعض النواب التشويش والكلام من دون إذن فكانت مطرقة الرئيس نبيه بري لهم بالمرصاد ، حيث ادار الجلسة بحنكته المعهودة، وهو اتخذ خطوة مميزة تجاه الراحل زياد الرحباني من خلال الطلب من النواب مع بداية الجلسة الوقوف دقيقة صمت عن روحه.

 

عدوان جوّي ضاغط على لبنان

وبدءاً من بعد ظهر امس، بدأت الطائرات والمسيرات الاسرائيلية المعادية بتنفيذ غارات في الجنوب، ما لبثت ان امتدت الى البقاع، فقصف الطائرات مناطق الجرمق والمحمودية امتداداً الى جبل الريحان والعيشية ووادي برغز.

وتركز القصف في البقاع، على مناطق قريبة من بعلبك وسلسلة جبال لبنان الشرقية.

واستهدفت غارة معادية  فجرا، منزلا غير مأهول ومستهدف سابقا في محيط جبانة عيتا الشعب. العدو يستهدف للمرة الرابعة في غضون ساعتين محيط جبانة عيتا الشعب. تلاها دوي انفجار سمع في بنت جبيل ناتج عن قصف مدفعي على عيتا الشعب.كما ألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة مضيئة بإتجاه بلدة الناقورة بهدف إشعال الحرائق.

وبعد السادسة مساء نقل الاحتلال عدوانه الى البقاع، فشن غارات متتالية على جرد بريتال محلة النبي سريج، وعلى تلال بلدة جنتا عند الحدود اللبنانية– السورية شرقاً قرب بلدة النبي شيت. تلتها غارة رابعة على السلسلة الشرقية استهدفت الناصرية – محلة تلة الصندوق، وجرد بلدة ماسا.

وذكر جيش الاحتلال الاسرائيلي لاحقا انه «قصف منشآت كبيرة جدا تابعة للحزب في البقاع اللبناني كانت مخصصة لتصنيع المسيرات التي كانت تهدد أمن إسرائيل،وهاجمنا موقعا تحت الأرض لإنتاج الصواريخ وتخزين وسائل قتالية».

وتباهى وزير الاسرائيلي يسرائيل كاتس باعتداءات جيشه قائلاً: ستستمر سياسة فرض أقصى العقوبات ضد الحزب وأي محاولة من الحزب لإعادة تأهيل نفسه ستقابل بقوة لا هوادة فيها.و استهدفنا أكبر منشأة لإنتاج الصواريخ الدقيقة للحزب في الجنوب.والحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية منع الحزب من خرق اتفاق وقف إطلاق النار».

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

الديار: عون في مُواجهة المخاطر: اشهد اني قد بلّغت

لبنان بين خطابين… تباين لكن لا صدام داخلي

إسرائيل تصعد…واتصالات لمنع انفجار الحكومة

 

لم يكن ما قاله رئيس الجمهورية جوزاف عون في ذكرى عيد الجيش مفاجئا لأحد، الا في بعض المفردات غير <الموفقة> في توصيفه للفعل المقاوم، اما <اسرائيل> فلم تتاخر بالرد <برسائل> معبرة الى كل من يراهن على الضمانات الاميركية، فشنت قبل ان يجف <حبر الخطاب> بغارات عنيفة على البقاع والجنوب، واستهدفت على نحو خاص مرتفعات وطريق العيشية- الجرمق <مسقط رأس> الرئيس. اما السياق العام للخطاب فمفهوم لجهة توقيت صدوره ومضمونه الذي لا يتعارض مع خطاب القسم ولم يضف اليه جديدا. اما لجهة التوقيت، فاهميته انه جاء قبيل ساعات من وصول قائد المنطقة الوسطى الاميركية مايكل كوريلا الى بيروت، وعلى مسافة ايام من جلسة حكومية يفترض ان تناقش ملف حصرية السلاح، وبعد ساعات على كلام الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي جدد التمسك باولويات المقاومة…

 

خطاب الرئيس عون ياتي في ظل حجم ضغوط هائلة تتولاها واشنطن مباشرة ومعها المملكة العربية السعودي، نيابة عن <اسرائيل> التي دخلت كالعادة على خط التصعيد، تواكبها <جوقة> داخلية اعلامية وسياسية بدات بحملة على الرئيس نفسه في محاولة لاحراجه امام الخارج، فجاءت بعض التعابير في الخطاب امس لارضاء تلك <الرؤوس الحامية> في مقابل محاولة ارضاء جمهور المقاومة بتعابير اخرى فيها اجلال وتقدير لتضحيات الشهداء ودورهم، لكن تبقى الاسئلة مفتوحة حيال كيفية ترجمة المضمون الى وقائع في ظل تعقيدات المشهد داخليا واقليميا ودوليا. الا ان الرئيس اراد ان يقول للجميع <اشهد اني قد بلغت>..

 

لا للصدام الداخلي

 

واذا كان الرئيس شفافا وصريحا بشرح حجم المخاطر التي تواجه البلاد في ظل التحديات الداهمة، واذا كان قد توجه الى قيادة المقاومة بطلب التعامل بواقعية مع التطورات، الا انه لم يتخل قيد انملة عن قناعاته الراسخة بعدم تحويل اي تباين حول الاولويات الى صدام داخلي مهما كبرت التحديات، وهي ثابتة راسخة، كما تقول اوساط مطلعة على الاتصالات بين بعبدا وحارة حريك، وهي ثابتة ايضا لدى الحزب العارف بحجم الهجمة الداخلية والخارجية ولهذا قد يتجاوز على مضض اي تعبيرات قد تعتبر انتقاصا من وطنية شباب وقيادات المقاومة الذين بذلوا دمائهم لاجل لبنان وليس <حروب الآخرين> على الارض اللبنانية، ولكنه لن يسمح بان تنتقل المواجهة مع العدو الخارجي الى الداخل ولن يتخلى عن الايجابية في التعامل مع الرئاسة الاولى، وان بدى للوهلة الاولى وجود تعارض يصل الى حد <التصادم> بين خطابي الرئيس والامين العام، الا ان <التصادم> ممنوع عمليا، لان الجانبين كل من موقعه يريد حماية لبنان وتجنيبه المخاطر، ولا خلاف في الجوهر، والرئيس يقول ما يقوله على طريقته، وقائد المقاومة يعبر ايضا على طريقته، لكن في نهاية المطاف كلا الرجلين يعرفان مكمن الخطر الداهم، ويدركان حساسية الموقف، ولهذا ستكون الخطوات المقبلة دقيقة للغاية ومحسوبة لتجنب اي <دعسة ناقصة>، خصوصا في الحكومة حيث يفترض ان يكون خطاب الرئيس جزءا من عملية امتصاص اي رد فعل سياسي من خارج السياق، لهذا فان ثمة الكثير من النقاط المتفق عليها مع الرئيس، اما نقاط الخلاف فيستمر النقاش حولها، خصوصا مسالة ربط السلاح بالاستراتيجية الوطنية، ومسألة الالولويات، وسيكون هناك لقاءات مباشرة خلال الساعات والايام المقبلة.

 

مصير الحكومة!

 

ووفقا لمصادر مطلعة، فان الدولة اللبنانية كان معنية باصدار مواقف واضحة ورسمية حول حصرية السلاح خلال 10 ايام انتهت اليوم، بعد مراسلة وصلت الى بعبدا من قبل المبعوث الاميركي توم براك، ولهذا وجد الرئيس نفسه معنيا بتجديد مواقفه السابقة بنبرة عالية لكنه تجنب اقران كلامه بجدول زمني واضح يحّول الاقوال الى افعال، والان ثمة انتظار لرد الفعل الاميركي حيال مواقفه، فيما <العين> على جلسة الحكومة يوم الثلاثاء، والتي اعتبرها رئيس الحكومة نواف سلام غير استفزازية لاحد بل تاتي في سياق الالتزام بخطاب القسم والبيان الوزراي، حيث يفترض طرح الملف على جدول الاعمال، وقد بينت الاتصالات حتى الان، ان ثمة حرصا من الجميع على عدم تفجير الحكومة من الداخل، لما لهذا من انعكاس على الاوضاع الداخلية حيث لا يرغب احد في شل العمل الحكومي وادخال البلاد في ازمة مفتوحة غير مضمونة النتائج لاحد.

 

موقف <الثنائي>

 

ولهذا تتركز الاتصالات على حصر النقاشات داخل الحكومة في اطار تجديد التمسك بمضمون البيان الوزاري دون الذهاب بعيدا في تقديم التزامات او <خارطة طريق> لمعالجة ملف السلاح، وغير ذلك <سنكون امام مشكلة كبيرة>، لا يرغب بها احد. وبانتظار ان تتبلور نتائج تلك الاتصالات بين الرؤساء الثلاثة، يبقى موقف <الثنائي> من الجلسة ايجابيا حتى الان، وهو مرتبط بفحوى الاخراج السياسي الذي سيتم الاتفاق عليه، وعندها <ويبنى على الشي مقتضاه>. واذا ما تم الاتفاق على مخرجات الجلسة سيشارك وزراء الحزب وامل ، وسيؤكدون على التسلسل الزمني الذي يبدا بالانسحاب الاسرائيلي اولا، ووقف الاعتداءات، والافراج عن الاسرى، وبعدها فان الحزب منفتح على مناقشة ملف السلاح ضمن اجندة وطنية تحمي البلاد.

 

الاستسلام او الفوضى؟

 

وفي هذا السياق، تحذر اوساط سياسية بارزة من لعبة اميركية -اسرائيلية خطرة تضع البلد في موقع الاختيار بين الاستسلام اوالفوضى؟ ولهذا يجب على الدولة ان تجيب شعبها عن ماهية الضمانات الاميركية؟ وكيف يمكن الثقة بمضمونها اذا لم تكن موجودة اصلا؟ واذا كانت اسرائيل مصرة على التصعيد وعدم القيام باي خطوة على طريق الالتزام بالقرار 1701، فكيف يمكن تقديم التنازلات من طرف واحد؟ وفي هذا الاطار، يفترض ايضا ان يعلق الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على التطورات المتلاحقة مطلع الاسبوع المقبل في احياء الذكرى الاربعين لاغتيال احد كبار ضباط الحرس الثوري <الحاج رمضان>، المسؤول عن ملف حركات المقاومة.

 

ضغط اعلامي وسياسي

 

وبعد ساعات من كلام الرئيس، وتزامنا مع الغارات الاسرائيلية، عادت الماكينة الاعلامية المعادية للحزب الى ضخ معلومات ضاغطة على الدولة، بتسريب معلومات بان هناك عدم رضى عربي وتحديداً سعودي على الردّ اللبناني على ورقة برّاك وقد أُبلغ الاستياء السعودي الى الجانبين الأميركي والفرنسي. وكذلك القول بان، فرنسا غير ممتنّة من أداء لبنان وتخشى من العودة الى ما قبل اتفاق وقف إطلاق النار.!

 

مضمون المفاوضات مع واشنطن

 

وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جدد عزم الدولة على احتكار السلاح. و كشف خلال الاحتفال الذي أقيم في مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة ، في ذكرى شهداء الجيش مضمون المفاوضات مع الجانب الاميركي قاطعا الطريق امام «المصطادين في الماء العكر» داخليا، وقال «ان المفاوضات التي باشرها مع الجانب الاميركي بالاتفاق الكامل مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وبالتنسيق الدائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تهدف الى احترام تنفيذ إعلان وقف النار، لافتا الى ان لبنان اجرى تعديلات جوهرية على مسودة الأفكار التي عرضها الجانب الاميركي ستطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل، معددا اهم النقاط التي طالب بها ومنها: وقف فوري للأعمال العدائية الاسرائيلية، وانسحاب اسرائيل خلف الحدود المعترف بها دولياً، وإطلاق سراح الأسرى وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، وسحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها الحزب وتسليمه الى الجيش اللبناني، وتأمين مبلغ مليار دولار أميركي سنويا لفترة عشر سنوات من الدول الصديقة لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتعزيز قدراتهما، وإقامة مؤتمر دولي للجهات المانحة لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل، وتحديد وترسيم وتثبيت الحدود البرية والبحرية مع الجمهورية العربية السورية بمساعدة كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والفرق المختصة في الأمم المتحدة، وحل مسألة النازحين السوريين، ومكافحة التهريب والمخدرات ودعم زراعات وصناعات بديلة».

 

تحذيرات الرئيس

 

واعتبر الرئيس عون، ان من واجبه وواجب الأطراف السياسية كافة عبر مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردد إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية»، داعيا الى ان نحتمي جميعاً خلف الجيش متوجها بنداء «الى الذين واجهوا العدوان والى بيئتهم الوطنية الكريمة أن يكون رهانكم على الدولة اللبنانية وحدها. وإلا سقطت تضحياتكم هدراً، وسقطت معها الدولة أو ما تبقى منها.» واكد رئيس الجمهورية أن حكومة الرئيس نواف سلام أعطت الأولوية لستة ملفات نظراً لحدود ولايتها الزمنية دون أن تغفل ملفات أخرى، مشددا على ان القضاء مطلق اليدين لمكافحة الفساد والمحاسبة وإحقاق الحق وتكريس مبدأ المساواة أمام العدالة، وعلى انه سيوقع مرسوم التشكيلات القضائية فور ورودها. وقال: «معا نريد استعادة دولة تحمي الجميع فلا تستقوي فئة بخارج، ولا بسلاح، ولا بمحور، ولا بامتداد ولا بعمق خارجي ولا بتبدل موازين. بل نستقوي جميعاً بوحدتنا ووفاقنا وجيشنا، واجهزتنا الأمنية.

 

قائد الجيش: حماية السلم الاهلي

 

وفي المناسبة نفسها، كانت كلمة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، تعهد فيها حماية الاستقرار والسلم الأهلي، وقال «لن نسمح ابدا بأي تهديد لأمن بلادنا. اجدد ترحيبي بكم، فخامة الرئيس، وأعرب عن شكري لكم ولمعالي وزير الدفاع الوطني، ولكل من يبدي التضامن والدعم للمؤسسة العسكرية. وكلي أمل بأن تحمل الأيام المقبلة ما نتمناه من إستقرار وإزدهار لوطننا العزيز». وقد استقبل هيكل عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» حسن فضل الله الذي هنأ باسم الحزب الجيش بعيده، مجددا الثقة بدوره، كما جرى البحث باخر التطورات جنوبا في ظل تنسيق عال المستوى بين المقاومة والجيش.

 

عربدة اسرائيلية جنوبا وبقاعا

 

ميدانيا، واكبت «اسرائيل» الضغوط السياسية بتصعيد غاراتها الجوية على البقاع والجنوب، حيث شن الطيران الاسرائيلي 4غارات على جرود بريتال وعلى السلسلة الشرقية، كما استهدفت الغارات منطقة الدمشقية ووادي برغز والمحمودية ومرتفعات الريحان في جنوب لبنان، وطريق ومرتفعات الجرمق –العيشية، ومنطقة الخردلي، وقد زعم وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان الجيش الإسرائيلي هاجم مرة أخرى أكبر موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة للحزب. وقال «ستستمر سياسة فرض أقصى العقوبات ضد الحزب وأي محاولة من الحزب لإعادة تأهيل نفسه ستقابل بقوة لا هوادة فيها، ولفت الى ان الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية منع الحزب من خرق اتفاق وقف إطلاق النار؟! وقد زعم الجيش الإسرائيلي مهاجمة موقع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ وتخزين وسائل قتالية للحزب. وقد استهدفت غارة معادية فجرامس، منزلا غير مأهول ومستهدف سابقا في محيط جبانة عيتا الشعب، كما ألقى جيش العدو قنبلة مضيئة بإتجاه بلدة الناقورة بهدف إشعال الحرائق، وحلّقت مسيّرة اسرائيلية على علو منخفض في أجواء منطقة مرجعيون.

 

قانون اصلاح المصارف

 

على الصعيد التشريعي، اقر مجلس النواب، قانون إصلاح المصارف وفقا للصيغة المحالة من لجنة الموازنة مع بعض التعديلات الطفيفة وربط تنفيذه باقرار قانون الفجوة المالية، ما يعني انه سيبقى «حبرا على ورق» حتى الاتفاق على تحديد كيفية توزيع الخسائر…كما أقر المجلس أربعة مشاريع واقتراحات قوانين شملت ملفات قانونية وإدارية واقتصادية، منها اقتراح قانون يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 الصادر بتاريخ 12 حزيران 2025، والمتعلق بإيجارات الأماكن غير السكنية مع ادخال تعديلات طفيفة وذلك بموافقة 65 صوتا ومعارضة 21وامتناع 15. كما اقر اعطاء تعويض ادارة لمديري المدارس الرسمية وأحال إلى لجنة الصحة اقتراح يتعلق بتعديل مزاولة مهنة الصيدلة لجهة المتممات الغذائية، قانون يرمي إلى تعديل أحكام القانون رقم 73 الصادر في 23 نيسان 2009 وتعديلاته، والمتعلق بشروط منح تعويض الإدارة لمديري المدارس الرسمية. مشروع القانون الوارد بموجب المرسوم رقم 315، والذي يهدف إلى تنظيم القضاء العدلي. مشروع قانون إصلاحي متعلق بوضع المصارف وإعادة تنظيمها،وفي سياق الجلسة، أعاد المجلس مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة إلى لجنة الصحة النيابية لمزيد من الدرس..

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

  رئيس الجمهورية: حصرالسلاح بيد الدولة بما فيه سلاح الحزب

عشية عيد الجيش اللبناني توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري مهنئاً قائلاً: “ثمانون عيداً من عمر هذه المؤسسة الوطنية الجامعة وهي تعمُد أعيادنا بالوفاء، وتصون السيادة بعظيم التضحيات، وتحمي الوحده بشرف الإنتماء”.

 

وأضاف رئيس المجلس: “للجيش اللبناني قيادة وضباطاً ورتباء وجنود وشهداء وجرحى، تحيةإعتزاز وتقدير، هو الرهان ومحط آمال اللبنانيين في الأمن والأمان والدفاع عن الارض والانسان وصنع قيامة لبنان”.

 

لم يترك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مجالاً للشك في عزم الدولة على احتكار السلاح. رسم خريطة الطريق ويبقى للجيش تنفيذها. استبق الرئيس جلسة الثلاثاء الحكومية بمواقف وصفها البعض بخطاب قسم منقحٍ، قاطعاً الطريق بالديبلوماسية على “عنتريات” الحزب​ ومواقف امينه العام الشيخ نعيم قاسم ومحاولات الالتفاف على القانون والشرعية. عبّد الطريق أمام مجلس الوزراء بحنكة رئاسية و كشف للبنانيين مضمون المفاوضات مع الجانب الاميركي لإزالة كل التباس او شائبة. وييقى للحكومة ان تُثبت اهليتها وقدرتها على اتخاذ القرار بجدولة تسليم السلاح، واقران القول الرئاسي بالفعل الحكومي، فهل تفعل وتنقذ لبنان من انتحار يقوده اليه الحزب عنوة ام تستسلم لفائض قوته فيفيض عليها وعلى لبنان السلام؟

 

حصر السلاح

 

عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستناقش ملف السلاح على وقع رفض تسليمه اعلنه امس نعيم قاسم، جدد رئيس الجمهورية تمسكه بدولة ذات سلاح واحد. واعتبر الرئيس عون، خلال الاحتفال الذي أقيم في مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة قبل الظهر، في ذكرى شهداء الجيش الذي يصادف في 31 تموز من كل عام، ان من واجبه وواجب الأطراف السياسية كافة “عبر مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردد إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية”.

 

الجميل

 

وتعليقا على خطاب الرئيس عون، كتب رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل عبر منصة “أكس”: “في العيد الثمانين للجيش، سمعنا موقفاً واضحاً لا لُبس فيه لرئيس الجمهورية من ضرورة حصر السلاح اليوم قبل الغد. نأمل أن تترجمه الحكومة الثلاثاء بخطوات عمليّة لتطبيق القانون على الجميع واستعادة سيادة الدولة وهيبتها”.

 

حمادة

 

بدوره، قال عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة، “استمعنا اليوم الخميس من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى خطاب القسم الثاني، وفيه سهّل على الحكومة والبرلمان تحقيق المهمات الكبرى”. وقال حمادة في تصريح “عون انتزع الفتائل التي قد تشوب جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، وأحسن في كشف الرسالة اللبنانية إلى الموفد الأميركي توم براك، ولم يكن عدائياً مع أحد بل أكد شرعية السلاح الأوحد”.

 

بري والجيش

 

عشية عيد الجيش اللبناني توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري مهنئاً قائلاً: “ثمانون عيداً من عمر هذه المؤسسة الوطنية الجامعة وهي تعمُد أعيادنا بالوفاء، وتصون السيادة بعظيم التضحيات، وتحمي الوحده بشرف الإنتماء”. وأضاف رئيس المجلس: “للجيش اللبناني قيادة وضباطاً ورتباء وجنود وشهداء وجرحى، تحية إعتزاز وتقدير، هو الرهان ومحط آمال اللبنانيين في الأمن والأمان والدفاع عن الارض والانسان وصنع قيامة لبنان”.

 

الجنرال كوريلا

 

وفي السياق، استقبل الرئيس عون امس في قصر بعبدا، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال مايكل كوريلا مع وفد مرافق من قيادة المنطقة، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ليزا جونسون.

 

وجرى عرض للتعاون القائم بين الجيش اللبناني والجيش الأميركي وسبل تطويره في المجالات كافة. كما تطرق البحث الى الوضع في الجنوب حيث نوه كوريلا بما حققه الجيش اللبناني حتى الان بعد انتشاره في معظم البلدات والقرى الجنوبية، في انتظار ان يستكمل الانتشار بعد انسحاب قوات العدو الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

 

وتطرق البحث أيضا، الى المواقف الثابتة للرئيس عون في ما خص حصرية السلاح وردود الفعل عليها داخليا وخارجيا. وشدد رئيس الجمهورية على “ضرورة تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني المعبّر وحده عن إرادة اللبنانيين في رؤية وطنهم حرا وسيدا ومستقلا”. وتناول البحث الوضع في سوريا وتطور العلاقات بين البلدين الجارين.

 

كما زار القائد الاميركي قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي.

 

تشريع

 

على الصعيد التشريعي، عقدت في الحادية عشرة قبل الظهر الجلسة العامة التشريعية لدراسة ومناقشة مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، برئاسة الرئيس بري. وأقر المجلس إقتراح القانون الرامي الى تعديل بعض أحكام القانون رقم 11 المتعلق بالايجارات للاماكن غير السكنية. وأقر القانون الرامي إلى التعديل بعد أحكام القانون رقم 73 تاريخ 23/4/2009 وتعديلاته (تحديد شروط إعطاء مديري المدارس الرسمية تعويض إدارة) بمادة وحيدة. واعاد إقتراح القانون الرامي الى تعديل فقرة من قانون مزاولة مهنه الصيدلة الى لجنة الصحة النيابية. وتم تأجيل البت بقانون تنظيم القضاء العدلي إلى الجلسة المسائية بناءً على اقتراح رئيس الحكومة لمزيد من الدرس بهدف المواءمة بين إقتراح لجنة الإدارة والعدل ومشروع الحكومة. كما ناقشت الهيئة العامة لمجلس النواب مشروع القانون المتعلق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها مادة مادة…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل