مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يُقبل الناس بكثافة على تناول الفاكهة المنعشة، وفي مقدمتها البطيخ، نظراً لفوائده الصحية العديدة، واحتوائه على كميات كبيرة من الماء والمعادن التي تساعد على ترطيب الجسم. لكن في خضم هذا الإقبال، يغفل كثيرون عن خطأ بسيط وشائع أثناء تحضير البطيخ، يمكن أن تكون له عواقب صحية خطيرة.
فبحسب تقرير نشره موقع “فيريويل هيلث” الصحي، فإن تقطيع البطيخ دون غسل قشرته الخارجية هو سلوك يحمل في طياته خطر التسمم الغذائي. فالسكين المستخدم قد ينقل البكتيريا الضارة من القشرة إلى اللبّ الداخلي للثمرة، مما يجعلها بيئة مثالية لتكاثر الجراثيم، لا سيما إذا تُركت قطع البطيخ خارج الثلاجة لفترات طويلة.
ووفق التقرير، فإن من أبرز أنواع البكتيريا التي قد تتواجد على القشرة الخارجية للبطيخ، السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli)، وهما من العوامل المسببة لحالات التسمم الغذائي الشديدة التي قد تتطلب تدخلاً طبياً فورياً، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والحوامل.
وتعود أسباب تلوث قشرة البطيخ إلى عدة عوامل، منها:
تلوث الحقول بمياه غير نظيفة أو فضلات حيوانات.
عدم تنظيف الثمار بعد الحصاد.
سوء ظروف النقل والتخزين.
استخدام أدوات غير معقمة في المتاجر أو المنازل.
ولهذا، ينصح الخبراء باتباع إجراءات بسيطة وفعالة عند التعامل مع البطيخ لتفادي التسمم:
خطوات تقطيع البطيخ بأمان:
غسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد ملامسة الفاكهة.
شطف البطيخة بالماء الجاري وفرك قشرتها باستخدام اليدين أو فرشاة مخصصة للفواكه.
استخدام سكين ولوح تقطيع نظيفين ومعقمين.
شروط التخزين الصحي:
تبريد قطع البطيخ مباشرة بعد التقطيع، ووضعها في الثلاجة دون تأخير.
حفظها في وعاء محكم الإغلاق أو كيس بلاستيكي نظيف يمنع تسرب الهواء والروائح.
ضبط حرارة الثلاجة على 4 درجات مئوية أو أقل، لأنها الدرجة المثلى لمنع تكاثر البكتيريا.
إذًا، وعلى الرغم من أن البطيخ يعتبر من أكثر الفواكه أماناً وصحة، فإن الإهمال في تنظيفه قبل التقطيع قد يحوّله إلى مصدر خطر. لذا، فإن الحرص على النظافة والتخزين السليم لا يحمي فقط من التسمم، بل يضمن أيضًا الاستفادة القصوى من فوائده الغذائية المنعشة خلال أشهر الصيف الحارة.
.jpg)