#adsense

دموع طفلة تشعل حفل الشامي

حجم الخط

الشامي

تصدرت طفلة صغيرة مواقع التواصل الاجتماعي وتحوّلت إلى حديث الجمهور بعد مشاركتها في حفل الفنان الشامي ضمن فعاليات مهرجان هرقلة الدولي في تونس. فقد ظهرت الطفلة وهي تنهار بالبكاء بشكل مؤثر للغاية خلال أداء الشامي لأغنيته الشهيرة “دكتور”، وتحديداً عند مقطع الأغنية الذي يقول: “ولك روح الله لا يردك والسما تشهد لك ما سبقك حدا يوم يا خوان”. مشهد الطفلة الذي انتشر بسرعة البرق على المنصات، عبّر عن تأثرها العميق بكلمات الأغنية، ما دفع الكثيرين للتفاعل والتعاطف، بينما لم يسلم الأمر من بعض الانتقادات والتنمر عبر الإنترنت.

في رد مباشر على هذه التعليقات السلبية، عبّر الفنان الشامي عن دعمه المطلق للطفلة، موجهاً رسالة حاسمة إلى المتنمرين، حيث كتب: “البنت يلي كانت عم تبكي بالحفلة بتونس وطبعاً مثل عادة البعض، بتتعاملو مع الأطفال كأنهم مش عايشين شي وما في مشاعر، علماً أن الأطفال عندهم مشاعر أكثر مننا. وبالمناسبة، هي البنت قصة حياتها وطفولتها صعبة، فكل متنمر يلبس إنسانيته ويترك الخلق للخالق، وخلوا الجيل يعبر كيف ما هو بحب”. هذا الرد الإنساني من الشامي حظي بإشادة واسعة من جمهوره، معتبرين أنه جسّد تعاطف الفنان الحقيقي وإنسانيته العالية.

أما عن الحفل، فقد كان واحداً من أروع السهرات التي أحياها الشامي مؤخراً، حيث شهد مسرح مهرجان هرقلة حضوراً جماهيرياً كبيراً وأجواءً مفعمة بالحماس والتفاعل. منذ اللحظات الأولى لاعتلائه المسرح، عبّر الجمهور عن فرحته واستعداده للأمسية من خلال التصفيق الحار والهتافات، التي رافقت الشامي في كل أغنية من أغانيه المحبوبة، والتي قدّمها بتنوعها الغنائي واللهجات المختلفة التي ميزت مسيرته الفنية.

ما زاد الحفل تميزاً هو مفاجأة الشامي للحاضرين، حيث ارتدى “الشاشية” التونسية التقليدية خلال أدائه أغنية “وين”، في لفتة تحية للثقافة المحلية التونسية. هذه الإطلالة الخاصة أثارت إعجاب الجمهور، الذي قابله بعاصفة من التصفيق والتأثر، في لحظة جسدت روح التواصل والمحبة بين الفنان وجمهوره.

ما بين دموع الطفلة الصادقة وتفاعل الجمهور الكبير، أثبت حفل الشامي في تونس أن الموسيقى قادرة على ملامسة القلوب وتوحيد المشاعر، فيما جسّد الفنان موقفًا إنسانيًا نال احترام محبيه، مؤكدًا أن الفن ليس فقط صوتًا يُسمع، بل أيضًا روحًا تُحس وتحتضن.​

خبر عاجل