.jpg)
في ظل التوتر والحذر المسيطرين على المشهد اللبناني خصوصاً في ظل الانشغال بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء، عشية أسبوع حافل باستحقاقين بارزين، يتقدّم الأول بإحياء الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت يوم الإثنين المقبل بكل ما يحمله من آلام وطنية، فيما يتمثل الثاني بانعقاد جلسة لمجلس الوزراء يُطرح خلالها ملف بالغ الحساسية يتعلّق بحصرية السلاح، طفت إلى السطح تسريبات ومعلومات متضاربة حول احتمال تبديل جديد في هوية الموفد الأميركي إلى لبنان، ما زاد من منسوب الغموض حيال المرحلة المقبلة.
فالتجربة السابقة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين تم استبدال الموفدة مورغان أورتيغاس بسرعة بسبب أسلوبها المتشدد الذي خلف أصداء سلبية، رغم تجسيدها الواضح لموقف إدارتها من الوضع اللبناني، لا تزال ماثلة في الأذهان.
أما اليوم، فإن صحّت التسريبات التي تتحدث عن نية واشنطن استبدال الموفد الحالي توم براك، بعد أن زار بيروت ثلاث مرات وقدّم خلالها ورقة أفكار واقتراحات تلقى على إثرها ردود الرؤساء الثلاثة، فإن الأمر يُفسَّر على أنه مؤشر إلى تشدد أميركي متزايد، لا العكس. ذلك أن الرد اللبناني، بحسب المعطيات، ساهم في تعميق أزمة الثقة بين واشنطن والسلطة اللبنانية في ما يتصل بملف نزع سلاح “الحزب”.
بحسب “النهار”، لوحظ ان جدول اعمال الجلسة الذي وزع امس لم يكن ببند وحيد متعلق بحصرية السلاح بل وردت فيه عشرة بنود أخرى متنوعة . وأدرج البند الأول كآلآتي “استكمال البحث في تنفيذ البيان الوزاري للحكومة في شقه المتعلق ببسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواتها الذاتية حصرا وبالتريبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني 2024. ” وإذ تداول الوسطان السياسي والإعلامي الكثير من السيناريوهات حول جلسة الثلاثاء خصوصا لجهة حضور الوزراء الشيعة أومرور الجلسة بلا اهتزازات كان تركيز على مغازي زيارة النائب محمد رعد الخميس الماضي الرئيس جوزف عون بعيدا من الإعلام فيما زار مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا وزارة الدفاع واجتمع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. ونقل عن مصادر قريبة من “الحزب” ان اللقاء بين عون ورعد كان ايجابيا تخلله مصارحة حول ملف السلاح فعرض عون للمعطيات التي لديه ودقة المرحلة والضغط المنطلق من الواقع المحلي قبل الاقليمي والدولي، في حين اشار رعد الى ان الحزب كان وافق على الحوار كأفضل السبل للاستراتيجية الدفاعية، فلماذا التوجه الى مجلس الوزراء علما انه وافق على مبدأ تسليم السلاح الوارد في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة ولكن ضمن ظروف معينة وبضمانات محددة، متمنيا عدم الزام الحزب بجدول زمني.
في هذه الأثناء لم يكن ممكنا بعد الجزم بما ستفضي اليه الجلسة المفصلية لمجلس الوزراء الثلاثاء المقبل في شأن ملف حصرية السلاح خصوصا ان نتائج واضحة وجازمة لم تتوصل اليها اللقاءات التمهيدية التي عقدت في اليومين الماضيين خصوصا بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس كتلة “الحزب” النيابية محمد رعد.
كما تحدثت توقعات عن ترجيح إقرار الحكومة الثلاثاء المقبل، بند حصرية السلاح بيد الدولة، على أن يجري تفويض المجلس الأعلى للدفاع وضع الإجراءات التنفيذية لقرار الحكومة، بعد وضع خطة من قبل قيادة الجيش . وذكر ان الوزراء جميعا سيحضرون باستثناء محمد حيدر وياسين جابر بداعي السفر.