أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم السبت، عن إحباط محاولة تسلل عبر الحدود الشمالية للمملكة مع سوريا، في عملية أسفرت عن مقتل اثنين من المسلحين المشاركين في محاولة التسلل. وأوضحت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان رسمي أن قوات حرس الحدود، التابعة للمنطقة العسكرية الشرقية، تمكنت فجر يوم الجمعة من رصد مجموعة من الأشخاص المسلحين وهم يحاولون اختراق الحدود الأردنية بطريقة غير مشروعة.
بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، تم التعامل مع المجموعة وفقاً لقواعد الاشتباك المعتمدة، حيث بادرت قوات حرس الحدود إلى الرد الفوري بعد رصد عناصر التسلل، مما أدى إلى اندلاع تبادل لإطلاق النار. وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من أفراد المجموعة، فيما اضطر باقي المتسللين إلى التراجع والفرار عائدين إلى داخل الأراضي السورية.
تأتي هذه الحادثة في وقت تُكثف فيه السلطات الأردنية من إجراءاتها الأمنية على الحدود، لا سيما في المنطقة الشرقية التي تشهد باستمرار محاولات تسلل وتهريب، ترتبط في الغالب بتهريب الأسلحة والمخدرات. وكانت عمان ودمشق قد أعلنتا قبل أشهر عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال تأمين الحدود بين البلدين ومكافحة التهريب بكافة أنواعه، بما في ذلك تهريب السلاح والمخدرات. جاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى العاصمة الأردنية في يناير الماضي.
يُشار إلى أن الأردن أعلن مراراً خلال السنوات الماضية عن إحباط العديد من محاولات التسلل وتهريب المواد المخدرة من الأراضي السورية. وغالباً ما تتهم السلطات الأردنية جهات مسلحة ومليشيات في جنوب سوريا، بعضها مرتبط بإيران، بالوقوف خلف هذه المحاولات، نظراً للطبيعة المعقدة للوضع الأمني في المناطق الحدودية السورية.
في المقابل، تنفي طهران أي علاقة لها بمحاولات التهريب عبر الحدود السورية الأردنية، سواء من حيث الأسلحة أو المواد المخدرة. ومع ذلك، يبقى التهريب مصدر قلق كبير للأردن، الذي يعتبر أمن حدوده خطاً أحمر، ويؤكد استعداده الكامل للتعامل مع أي تهديد يمسّ سيادته وأمنه القومي.
تعكس هذه العملية الأمنية الأخيرة استمرار التوتر واليقظة العسكرية على طول الحدود الأردنية السورية، في ظل واقع أمني هش في الجنوب السوري، وتزايد نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود، والتي تسعى إلى استغلال الفراغ الأمني لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الاستقرار في المنطقة.
