.jpg)
بنيامين نتنياهو هو سياسي إسرائيلي بارز، يُعدّ من أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في تاريخ إسرائيل الحديث، وأطول من شغل منصب رئيس الوزراء في تاريخ الدولة العبرية. في هذا المجال، أفاد مصدر مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرجأ اتخاذ قرار بشأن الخطوات العسكرية المحتملة في قطاع غزة، في حال رفض حركة “حماس” التوصل إلى اتفاق، وذلك في ظل الجمود الذي يخيّم على مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، رغم جهود الوسطاء.
ونقلت شبكة “سي أن أن” عن المصدر أن القرار لن يُتخذ هذا الأسبوع، مشيرًا إلى وجود عدة مقترحات مطروحة على طاولة القيادة الإسرائيلية على رأسها نتنياهو، من بينها تطويق مدينة غزة ومراكز سكانية أخرى، أو تنفيذ عملية اجتياح بري واسعة للمدينة.
أوضح المصدر أن هناك تبايناً بين الوزراء الإسرائيليين بشأن الخيارات العسكرية المقبلة، ما يعكس الانقسامات داخل الحكومة حول الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها.
وكان مسؤول إسرائيلي بارز قد صرّح الخميس بأن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على بلورة تفاهم جديد بشأن غزة، بعد تسلّم رد حركة حماس، مشيراً إلى أن الجانبين سيسعيان في الوقت نفسه إلى تكثيف المساعدات الإنسانية، مع استمرار العمليات العسكرية في القطاع.
من جانبه، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة ميدانية في غزة الجمعة، أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق جزئي يشمل إطلاق سراح الرهائن. وأضاف: “إذا لم نحقق ذلك، فسيستمر القتال بلا هوادة”.
تأتي هذه التطورات بعد انتهاء جولة جديدة من المفاوضات انطلقت في 6 تموز برعاية أميركية ومصرية وقطرية، دون تحقيق تقدم ملموس. إذ لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة، أبرزها رفض إسرائيل ونتنياهو الانسحاب الكامل من القطاع، في مقابل إصرار حماس على هذا الشرط.
كما تختلف الجهتان بشأن آلية توزيع المساعدات، حيث تطالب حماس بعودة دور الأمم المتحدة، فيما تسعى إسرائيل للإبقاء على آلية “مؤسسة غزة”، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
يواجه نتنياهو تهماً بالفساد وخيانة الأمانة في عدة قضايا، لكنه ينفي التهم ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية.
محاكمته لا تزال جارية منذ عام 2020، وتعدّ واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياسة الإسرائيلية.