
تُعرف الكلاب حديثة الولادة بفترات نومها الطويلة جداً، إذ يمكن أن تنام ما بين 22 إلى 24 ساعة في اليوم خلال أول أسبوعين من حياتها. هذا النوم الطويل ليس مجرد سلوك طبيعي، بل هو ضروري وحيوي لنمو الجرو الجسدي والعقلي.
لماذا تنام الجراء حديثة الولادة كل هذا الوقت؟
عند الولادة، تكون أجهزة الجراء الحيوية، خاصة الجهاز العصبي، غير مكتملة النمو. وخلال النوم، يقوم جسم الجرو بإنتاج هرمونات النمو وتطوير الدماغ والجهاز المناعي، إلى جانب تعزيز بناء العضلات والعظام.
مراحل النوم لدى الجراء
تبدأ الكلاب المولودة حديثًا بدورات نوم قصيرة ولكن متكررة، تتنوع بين النوم العميق والنوم الحالم (REM)، وهو النوم الذي يرتبط بتكوين الذاكرة ومعالجة التجارب. وغالبًا ما يُلاحظ أن الجراء ترتجف أو تحرّك أرجلها خلال نومها، وهذا جزء طبيعي من نمو الجهاز العصبي.
متى تبدأ الجراء بالاستيقاظ لفترات أطول؟
بدءًا من الأسبوع الثالث، تبدأ فترات النوم بالتناقص تدريجيًا لتتراوح بين 18 إلى 20 ساعة يوميًا، بالتزامن مع بدء الجرو بفتح عينيه وتعلم المشي والتفاعل مع محيطه. وكلما كبر الجرو، قلّ عدد ساعات نومه، لكنّه لا يزال بحاجة إلى كثير من الراحة حتى يبلغ عمر 12 إلى 16 أسبوعًا.
نصائح لمربي الكلاب
توفير بيئة هادئة ودافئة: لأن الجراء لا تستطيع تنظيم حرارة جسمها جيدًا.
عدم مقاطعة نوم الجرو: حتى في حال تحريكه أو إصدار أصوات خلال النوم.
متابعة سلوك النوم: أي تغيّر مفاجئ في نمط النوم قد يدل على وجود مشكلة صحية.
النوم بالنسبة للجرو حديث الولادة ليس رفاهية، بل ضرورة قصوى تساعده في بناء مستقبل صحي وسليم. لذا، فإن توفير البيئة المناسبة والدعم في هذه المرحلة الحساسة ينعكس بشكل كبير على حياته لاحقًا.