شهدت بلدة عرى في ريف السويداء صباح الأحد توتراً أمنياً خطيراً، إثر سقوط قذائف هاون مصدرها مسلحون من عشائر البدو المتمركزين في محيط المقبرة المسيحية، وفقاً لما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
رد مسلح من أبناء الطائفة الدرزية
وبحسب مصادر المرصد، رد مسلحون من أبناء الطائفة الدرزية على مصادر النيران المتمركزة في المقبرة المسيحية، ما أسفر عن اشتباكات متقطعة بين الجانبين. ولم تُسجَّل حتى الآن أي خسائر بشرية، غير أن استمرار تبادل إطلاق النار أثار حالة من الخوف والذعر بين المدنيين، خاصة مع تكرار استهداف المناطق السكنية في السويداء خلال الأسابيع الماضية.
ولم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي أو توضيح من الجهات المسيطرة في المدينة يحدد هوية الجهة المسؤولة عن الهجمات أو يفسّر أسباب التصعيد.
تحذيرات من تفاقم الوضع الأمني
حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة استمرار هذه الاعتداءات التي تهدد حياة المدنيين وتزيد من حدة التوتر في المحافظة، داعياً السلطات المعنية إلى التحرك الفوري لوقف مصادر النيران ومحاسبة المتسببين في هذه الانتهاكات.
تصعيد سابق في 26 يوليو
يُذكر أن السويداء شهدت في 26 تموز/يوليو الماضي قصفاً مفاجئاً استهدف الأحياء الغربية للمدينة، حيث تعرض تل الحديد ومحيطه لإطلاق قذائف ثقيلة من قبل مجموعات مسلحة من عشائر البدو في محور بلدة كناكر، في خرق واضح للهدنة القائمة في المنطقة حينها.
نهب وتخريب وسط غياب التدخل الأمني
يتزامن التصعيد الحالي مع استمرار عمليات النهب والتخريب في بلدة كناكر منذ يومين، دون أي تدخل فعّال من قبل قوات الأمن العام المنتشرة في ريف السويداء الغربي، وهو ما يفاقم من حالة الفوضى الأمنية في المنطقة.
إطلاق نار على المدنيين ومحاصرة المشاريع الزراعية
وفي تطور ميداني جديد، ذكر المرصد أن قوات الأمن العام أطلقت النار على مجموعة من المدنيين الذين حاولوا فتح طريق الثعلة بهدف الوصول إلى مشاريع زراعية حيوية تعاني من حصار خانق.
وأوضح المرصد أن المزارعين يطالبون منذ أيام بفتح الطريق للاستفادة من الأراضي الزراعية والموارد الحيوية، إلا أن مجموعات الأمن العام تمنع أي محاولة للوصول إليها، ما يزيد من معاناة الأهالي والقطاع الزراعي في المنطقة.
.jpg)