شهدت جزر الكوريل في أقصى الشرق الروسي، اليوم الأحد، هزة أرضية قوية بلغت شدتها 6.7 درجات على مقياس ريختر، بحسب ما أفاد به المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ)، مشيراً إلى أن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض. وكان المركز قد قدّر قوة الزلزال مبدئياً بـ6.35 درجات قبل أن يُعدل تقييمه لاحقاً.
في المقابل، أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) أن الزلزال بلغت شدته 7 درجات، ما يعكس تفاوتاً طفيفاً في تقييمات الهيئات الجيولوجية الدولية لحجم الزلازل.
زلزال كامتشاتكا: الأقوى منذ 1952
ويأتي هذا الزلزال بعد أيام فقط من زلزال عنيف ضرب إقليم كامتشاتكا الروسي، بلغت شدته 8.7 درجات على مقياس ريختر، واعتبرته هيئة الجيوفيزياء الموحدة في كامتشاتكا – التابعة لأكاديمية العلوم الروسية – الأقوى منذ عام 1952. وقد حدث الزلزال قبالة سواحل شبه الجزيرة، وتسبّب في موجات تسونامي خطيرة ضربت السواحل الشرقية لروسيا.
وفي بيان رسمي نُشر على تطبيق تليغرام، حذّرت الهيئة الجيوفيزيائية من احتمالية وقوع هزات ارتدادية قوية تصل شدتها إلى 7.5 درجات، مشيرة إلى أن هذه الهزات قد تستمر لأكثر من شهر. وأوصت المواطنين وسلطات الطوارئ بأخذ الحيطة والحذر تحسباً لأي نشاط زلزالي لاحق.
تسونامي يضرب سيفيرو-كوريلسك
وبعيد وقوع زلزال كامتشاتكا الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن موجات مد عالٍ (تسونامي) تسبّبت بفيضانات في مدينة سيفيرو-كوريلسك، الواقعة شمال جزر الكوريل. وقد تمّ إجلاء السكان من المناطق المتضررة، حيث أظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أجزاءً من المدينة وقد غمرتها المياه بالكامل.
وتعد مدينة سيفيرو-كوريلسك، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2000 نسمة، واحدة من المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي نظرًا لقربها من حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تُعد من الأكثر نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا على مستوى العالم.
استمرار التحذيرات
وسط هذا النشاط الزلزالي المتزايد، يواصل العلماء والهيئات الجيوفيزيائية مراقبة الوضع عن كثب، محذرين من أن الزلازل القوية والهزات الارتدادية قد تواصل تهديد المناطق الساحلية الشرقية لروسيا، لا سيما جزر الكوريل وشبه جزيرة كامتشاتكا، خلال الأسابيع المقبلة.

.jpg)