جدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو دعوته إلى نزع سلاح حركة “حماس” وإبعادها عن قطاع غزة، مشدداً في منشور عبر منصة “إكس” السبت على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كبير إلى القطاع المحاصر. كما طالب بإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين “دون قيد أو شرط”. في السياق نفسه، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، من أن العمليات العسكرية في قطاع غزة ستتواصل “بلا هوادة” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس. وقال زامير، في بيان صدر السبت، إن “الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان هناك اتفاق أم لا”، مشدداً على أن “الانتصارات الميدانية تمنح الجيش مرونة في تنفيذ عملياته”.
واتهم زامير “حماس” بالتسبب بمعاناة سكان غزة، نافياً اتهامات بوجود “مجاعة مفتعلة”، معتبراً أن الحملة الإعلامية بهذا الشأن تهدف إلى تحميل إسرائيل مسؤولية جرائم حرب “بصورة زائفة ومخطط لها”، على حد تعبيره.
من جانبه، أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، خلال لقائه عائلات المحتجزين في تل أبيب، أن واشنطن لا ترغب في توسعة دائرة الحرب، بل تسعى إلى إنهائها عبر إطلاق سراح جميع الأسرى. وأضاف أن حماس “أبدت استعداداً” لنزع سلاحها ضمن شروط معينة لإنهاء النزاع، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
غير أن حركة “حماس” نفت ما ورد في تصريحات ويتكوف، مشددة على أن “السلاح لن يُسلم إلا بقيام الدولة الفلسطينية”، رافضة بذلك أي مساعٍ لنزع سلاحها دون مقابل سياسي واضح.
يُذكر أن الحرب اندلعت في 7 أكتوبر 2023 بعد هجوم نفذته “حماس” على مستوطنات وقواعد إسرائيلية، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، بحسب إحصاءات رسمية. وأُخذ 251 شخصاً كرهائن، لا يزال 49 منهم في القطاع، بينهم 27 يُعتقد أنهم قُتلوا.
ومنذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية، قُتل ما لا يقل عن 60,332 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. كما أعلنت إسرائيل مقتل 898 جندياً في المعارك.
وبعد نحو عشرة أشهر من الحرب، يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة وسط حصار مشدد، مع تحذيرات أممية متكررة من خطر حدوث “مجاعة شاملة”، في ظل اعتماد أكثر من مليوني فلسطيني على المساعدات التي لا تزال تعاني من عراقيل كبيرة في إيصالها.
.jpg)