في مشهد مؤثر يعكس عمق العلاقة التي جمعتهما، شاركت الممثلة اللبنانية ليال ضو في مراسم تشييع الفنان الراحل زياد الرحباني، حيث التُقطت لها صورة انتشرت سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي منهارة بالبكاء أمام نعشه، في لحظة وداع كشفت عن ألم شخصي لم يكن معلنًا من قبل.
عقب انتشار صورتها، كشفت ليال ضو عن تفاصيل شخصية بقيت طي الكتمان لسنوات، حيث نشرت عبر حسابها الرسمي صورًا نادرة من حفل خطوبتها على زياد الرحباني، مؤكدة أن العلاقة التي جمعتهما كانت عاطفية وجدية، وقد تمّت الخطوبة في أجواء خاصة، بحضور عدد من الأصدقاء والمقرّبين. إلا أن العلاقة انتهت لاحقًا بشكل هادئ، بعيدًا عن الإعلام ودون ضجة، ما أبقى هذه القصة خارج الأضواء طوال السنوات الماضية.
تُعدّ هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها ليال عن علاقتها الشخصية مع الرحباني، الذي لطالما حافظ على خصوصيته في حياته العاطفية. وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل واسعة، بين متعاطفٍ مع الحزن الذي أظهرته، وبين من رأى في الخطوة لفتة وفاء وصدق تجاه ذكرى رجل ترك بصمة فنية وثقافية كبيرة في لبنان والعالم العربي.
ليال ضو كانت قد حققت شهرة واسعة من خلال مشاركتها في المسرح الكوميدي وبرنامج “طقّ رير” الشهير الذي أعدّه وخرجه شربل خليل، حيث عُرفت بخفّة ظلها وأسلوبها الجريء. لكنّها ابتعدت عن الساحة الفنية والإعلامية في السنوات الأخيرة، مكتفية بحياة بعيدة عن الأضواء.
اليوم، تعود ليال إلى الواجهة من بوابة الحزن، لتكشف عن فصل من حياتها ظلّ مخفيًا، وتودّع رجلًا لم يكن فقط جزءًا من حياتها الخاصة، بل أيضًا رمزًا فنيًا كبيرًا سيظل حاضرًا في وجدان اللبنانيين.
رحيل زياد الرحباني لم يكن خسارة فنية فقط، بل شكّل أيضًا لحظة كشف عن جوانب إنسانية ظلّت خفية لسنوات. وظهور ليال ضو في وداعه، وإعلانها عن خطوبتهما السابقة، أعادا تسليط الضوء على عمق علاقاته الإنسانية. فحتى في الغياب، لا يزال زياد يترك أثرًا، ليس فقط في الفن، بل في القلوب أيضًا بصماته لا تُمحى من الذاكرة الجمعية.