
بانتظار نتائج جلسة الثلاثاء المخصصة لملف حصر السلاح، تتجه الأنظار نحو خطوة قد تكون بداية لإنهاء حالة السلاح غير الشرعي في لبنان. هذا الملف، الذي شكّل على مدى أربعين عامًا عائقًا أمام بناء الدولة وتطبيق اتفاق الطائف، يواجه اليوم ضغوطًا داخلية ودولية متزايدة.
الحكومة عازمة على المضي قدمًا
وفقًا لمصادر مقربة من الحكومة، فإن هناك إصرارًا على المضي قدمًا في الجلسة من دون تأخير. الإجماع الداخلي والضغوط الدولية تدفعان الحكومة نحو وضع جدول زمني لتسليم السلاح، بهدف إنهاء حالة “الدويلة” التي أقامها “الحزب” وتسببت في حروب أنهكت لبنان وكلّفته خسائر فادحة.
موقف “الحزب” الرافض
على الجانب الآخر، علم موقعنا ان الحزب أبلغ رئيس الجمهورية برفضه لأي مهل زمنية لتسليم السلاح، متذرعًا ببقاء إسرائيل في التلال الخمس والمخاطر المزعومة من سوريا.
يعتبر “الحزب” أن أي ضغط بهذا الخصوص هو مطلب أميركي وإسرائيلي لا يعنيه، وتشير المعلومات إلى أن الضوء الأخضر الإيراني يشجع “الحزب” على الإبقاء على سلاحه وتصعيد مواقفه، في محاولة لإعادة إحياء نفوذ طهران في المنطقة، على الرغم من التغيرات الجيوسياسية التي لم تعد تسمح بذلك.
تهريب وتصنيع أسلحة جديدة
الأخطر من عدم تسليم السلاح هو محاولات “الحزب” لإعادة التسلح وتهريب الأسلحة الإيرانية إلى لبنان. وقد كشفت معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن طرق تهريب معقدة، حيث تستغل عصابات مختصة هذا الأمر.
تكتيكات التهريب: يتم تمرير شحنات من المسيرات للفت انتباه الأجهزة الأمنية والمخابرات الخارجية، بينما يتم إدخال شحنات أخرى من الأسلحة النوعية، مثل قطع لصواريخ ذكية وقطع إلكترونية، عبر سيارات صغيرة يقودها أشخاص عاديون.
إعادة التجميع: يتم إخفاء قطعة واحدة في كل سيارة لتجنب الشبهات، وتُنقل إلى مناطق في البقاع والضاحية الجنوبية. وفقًا للمعلومات، يجري تجميع هذه القطع وتصنيعها في أماكن سرية لم تُكشف بعد، وهو ما يمثل خطرًا كبيرًا يهدد لبنان بإعادة سيناريو الحرب.