
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
في منطقةٍ عانت طويلاً من بطش الوصاية السورية، حيث كان الصوت الحر يُخنق، والسيادة تُقمع، جاء افتتاح المركز المشترك لقرى شرق زحلة بمثابة تأكيد جديد على عودة الروح السيادية إلى هذه الأرض الصامدة. فهذه القرى، التي لم تعرف في زمن الاحتلال سوى التهميش والاضطهاد، تشهد اليوم على حضور القوات اللبنانية كقوة تجذّر ومصالحة وإنماء، لا كأمر واقع بل كخيار شعبيّ وسياسيّ عميق الجذور.
برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، افتتحت منطقة زحلة المركز المشترك لقرى شرق زحلة، وذلك بحضور النائبين جورج عقيص وإلياس اسطفان، عضو الهيئة التنفيذية ميشال التنوري، منسّق المنطقة ألان منيّر، عدد من أعضاء المجلس المركزي، إلى جانب رؤساء وأعضاء بلديات القرى الخمس وفعاليات دينية، سياسية، اجتماعية، اقتصادية واختيارية من المنطقة.
بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم ألقى النائب عقيص كلمة تحدّث فيها عن رمزية افتتاح مركز للقوات في منطقة حسّاسة ولها صبغة معيّنة، معتبراً الحدث بحد ذاته خطوة جريئة وواضحة. وأكد أن المركز ليس مشروع تحدٍّ أو استفزاز، بل مساحة لقاء لجميع أبناء المنطقة دون استثناء أو تفرقة، داعياً الأهالي إلى التمسك بأرضهم رغم كل التحديات والصعوبات.
بدوره، حيّا النائب إسطفان صمود أبناء المنطقة ووفاءهم، مشيراً إلى أن هذا المركز يشكّل نقطة ارتكاز للقوات اللبنانية في شرق زحلة، ضمن سياق المعركة اليومية التي تخوضها القوات في سبيل تثبيت حضورها في مختلف المناطق اللبنانية. وأكد أن لا نهوض للبنان ما لم تكن كل أطرافه الفاعلة في قلب الدولة لا على هامشها.
كما ألقى عضو الهيئة التنفيذية ميشال تنوري كلمة حيّا فيها أهالي البقاع الشرقي.الذين عانوا الأمرّين منذ 52 عاماً في سبيل الحفاظ على وجودهم، مما يدل على روح قواتية حقيقية. وقال أن المسيحيين أرغموا على المواجهة المسلحة في سنة الـ75، لحماية وجودهم من سلاح غير شرعي هدد بقائهم، أما اليوم آثرت القوات على نفسها مقاومة السلاح بالكلمة والمنطق والحق عبر القنوات السياسية، وأبرزها المجلس النيابي الذي ينقسم إلى 3 فئات، فئة تتمسك بالسلاح غير الشرعي مُبقية على ضعف المؤسسات، ثانية تواجه بشراسة لحصر السلاح وقيام الدولة، وثالثة تراوغ وتتهرب من المواجهة ولا تملك صلابة القرار.
هنا يأتي دور المركز الذي نفتتحه اليوم، الذي سيكون منطلقاً لنشاطات إجتماعية وسياسية، من شأنها أن تُرسّخ العيش المشترك، تنمّي الحوارات البنّاءة، وتجعل من القوات حاضنة لكل الأفرقاء الآخرين، بهدف زيادة التمثيل القواتي في المجلس، ريثما نصل إلى دولة نحلم بها.
من جهته، وصف منسق منطقة زحلة ألان منيّر المركز بأنه “مركز الأمل الجديد بلبنان الجديد”، مؤكداً أن افتتاحه يتزامن مع بداية بسط الدولة لسلطتها على كامل أراضيها. وشدد على أن القوات اللبنانية تسعى إلى أن تكون في الطليعة، مثالاً في الانفتاح والإنماء، وفي تثبيت الحضور الوطني على كل شبر من أرض لبنان، إيماناً منها بأن هذه المنطقة تستحق الحياة وتستحق الأفضل.
وفي ختام كلمته، شكر منيّر رئيس الحزب على رعايته الكريمة لهذا الحدث، والحضور الكريم، وجميع من ساهم في إنجاز هذا المركز، لا سيما رؤساء مراكز القرى الخمس وأعضاء منسقية زحلة الذين عملوا ليلًا ونهارًا لتأمين كل متطلبات المركز. كما وجّه تحية خاصة للسيدة كاتيا يمّين، رئيسة مؤسسة Myka Foundation، لتقديمها جهاز طاقة شمسية إلى كنيسة مار جاورجيوس – دير الغزال.