#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: الكلمة اليوم للحكومة.. إما الدولة أو الدويلة

حجم الخط

الدولة

تتجه الأنظار اليوم إلى جلسة الحكومة المرتقبة، والتي تُعتبر بمثابة اختبار حاسم لمصير البلاد، فبعد سنوات من مصادرة القرارات المصيرية من قبل “الحزب”، أصبحت هذه الجلسة نقطة فاصلة ستحدد ما إذا كانت الحكومة قادرة على اتخاذ قرار مصيري بشأن حصر السلاح غير الشرعي، أم أنها لن تغير شيئاً وتستمر في سياسة المراوغة. إنها لحظة الحقيقة، حيث إما أن تبدأ خطوات جدية نحو بناء دولة قوية ذات سيادة، أو أن يتأكد الجميع من استمرار حالة “الدويلة” التي تحكم لبنان منذ عقود.

وسط هذه الأجواء الملبدة، علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن ان هناك خلافات عميقة حول المواقف النهائية للأطراف السياسية، فمن جهة، هناك الحزب الذي يرفض بشكل قاطع تسليم سلاحه، متجاهلاً الدعوات المتزايدة لإنهاء هذا الوضع، ومن جهة أخرى، يبرز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يُقال إنه يؤيد حصر السلاح، إدراكاً منه أن البلد لم يعد يحتمل أي مغامرات جديدة، هذا الاختلاف في المواقف يشير إلى تراجع الثقة بين حلفاء الأمس، ويؤكد أن المصالح الوطنية باتت تتجاوز التحالفات التقليدية.

وفقاً للمعلومات، يعتبر الحزب أن أي تحديد لمهلة زمنية لتسليم السلاح، حتى لو جاء بموافقة وزراء بري، هو بمثابة “تخاذل” عن القضية، وهذا يعكس التصلب في موقفه ورفضه لأي حلول وسط. من ناحية أخرى، لم تؤدِ المعطيات المتوفرة حتى الآن إلى الخروج بصيغة نهائية يجمع عليها الأطراف كافة، مما يدل على أن أي محاولات لـ”تدوير الزوايا” أو “التذاكي على اللبنانيين” لن تمر، المطلوب اليوم هو قرار واضح وصريح، وليس حلاً وسطاً يربط المهلة الزمنية بمطالب أخرى لا علاقة لها بالسيادة الوطنية، كما ورد في الرد اللبناني الذي حمله الموفد الأميركي توم براك. إن الشعب اللبناني لم يعد يريد مناورات سياسية، بل يريد جدولاً زمنياً محدداً بالتواريخ لتسليم السلاح، ليعود لبنان دولة ذات سيادة كاملة على أراضيها.

من جهتها، تشير مصادر في حزب القوات اللبنانية، إلى أن المسألة تتعلق بمصلحة لبنان واللبنانيين، التي تقتضي بوجود دولة فعلية، وهذه الدولة لن تكون فعلية إلا اذا احتكرت القوة والسلاح وقرار الحرب والسلم، بالتالي، أصدقاء لبنان لن يساعدونا في حال لم تكن الدولة حازمة وحاسمة وتملك القرار.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لذلك، نحن امام مسارين وخيارين، إما ان نبقى في هذه الأزمة، وأن يبقى لبنان ساحة، او الذهاب نحو ممارسة الدولة لمسؤولياتها عبر بسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة انطلاقاً من الدستور اللبناني بما يتيح للبنان تعويمه اقتصادياً”.
تتابع المصادر “القواتية”: “جلّ ما تطالب به القوات ان تكون الدولة دولة فعلية خلال مدة زمنية محددة، ولا مصلحة لأحد بان يبقى الوضع على ما هو عليه. بالتالي، الأنظار متجهة نحو جلسة اليوم المفصلية، ومن خلالها سيتم تحديد المسارات التي سيتجه إليها لبنان”.

خبر عاجل