#adsense

سلاح جديد لضبط الوزن ومحاربة السمنة .. إليك ما تفعله

حجم الخط

الوزن

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق بحثي من جامعة “كومبلوتنسي” في مدريد أن توقيت تناول الطعام، وليس فقط نوعيته أو كميته، قد يلعب دورًا جوهريًا في الحد من زيادة الوزن، حتى لدى الأفراد الذين يمتلكون استعدادًا وراثيًا قويًا للسمنة.بحسب ما ورد في نتائج الدراسة، فإن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يمكن أن يسهم بشكل فعّال في دعم جهود إنقاص الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل، وذلك بفضل ارتباطه الوثيق بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

تركّزت الدراسة على مفهوم علمي يُعرف بـ”الزيتغبر” (Zeitgeber)، وهو عامل بيئي كضوء الشمس أو توقيت الوجبات، يؤثر في الإيقاع اليومي للساعة البيولوجية، والتي بدورها تنظم وظائف حيوية في الجسم، لا سيما في الأعضاء المسؤولة عن عمليات الأيض مثل الكبد والبنكرياس والأنسجة الدهنية.

أشارت النتائج إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم يؤدي إلى فصل في التزامن بين الساعة البيولوجية المركزية في الدماغ – التي تُضبط وفق إشارات الضوء – وبين الساعات البيولوجية المحيطية الموجودة في الأنسجة الأيضية، والتي تستجيب بشكل أساسي لتوقيت تناول الطعام. هذا الانفصال الزمني قد يتسبب بخلل في الأداء الأيضي، مما يُساهم في زيادة خطر الإصابة بالسمنة.

شملت الدراسة 1195 شخصًا من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط أعمار بلغ 41 عامًا، وكان نحو 81% منهم من النساء. خضع المشاركون إلى برنامج سلوكي مكثف لفقدان الوزن استمر لمدة 16 أسبوعًا، وتم تتبع تقدمهم الصحي لمدة وصلت إلى 12 عامًا، ما مكّن الباحثين من رصد التأثير طويل الأمد لتوقيت الطعام على الصحة والوزن.

اعتمد الباحثون أيضًا على ما يُعرف بـ”درجة الخطر الوراثي المتعدد” (Polygenic Risk Score) لتقييم مدى استعداد المشاركين للإصابة بالسمنة بناءً على تركيبهم الجيني.

أظهرت النتائج بشكل واضح أن من تناولوا وجباتهم في أوقات مبكرة خلال النهار، حققوا نتائج أفضل من حيث فقدان الوزن واستقراره، حتى في الحالات ذات المخاطر الجينية العالية. مما يبرز أن توقيت الطعام قد يكون أداة فعّالة في تصميم تدخلات شخصية لعلاج السمنة، إلى جانب الأنظمة الغذائية والتدخلات السلوكية الأخرى.

تشير هذه الدراسة إلى أهمية إعادة النظر في مواعيد تناول الطعام كعنصر أساسي في خطط مكافحة السمنة، حيث يُمكن لتعديل بسيط في الروتين اليومي أن يُحدث تأثيرًا عميقًا، حتى في مواجهة عوامل وراثية معقدة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل