#dfp #adsense

برشلونة يهدد تير شتيجن

حجم الخط

برشلونة

دخل نادي برشلونة الإسباني في أزمة جديدة، وهذه المرّة مع أحد أبرز رموزه في السنوات الأخيرة، الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيجن، بعدما فتحت إدارة النادي تحقيقًا داخليًا معه على خلفية خلاف قانوني وطبي يتعلق بعدم امتثاله للوائح النادي ورابطة الدوري الإسباني “الليجا”. ووفقًا لما أفادت به وكالة “فرانس برس”، فإن تير شتيجن، الذي خضع مؤخّرًا لعملية جراحية دقيقة في الظهر، رفض السماح للنادي بمشاركة ملفه الطبي مع رابطة الدوري الإسباني، وهو إجراء ضروري لتحديد فترة غيابه عن الملاعب، وبالتالي تقييم تأثير إصابته على التزامات برشلونة ضمن قواعد اللعب المالي النظيف. ويُعد هذا الرفض مخالفة محتملة لبنود عقده، مما يعرضه لعقوبات تأديبية قد تصل إلى حد إنهاء عقده.

بحسب تقارير كتالونية، كان نادي برشلونة يخطط لاستخدام غياب شتيجن الطويل كوسيلة لتعديل تركيبته المالية، من خلال فتح هامش رواتب إضافي يسمح له بتسجيل لاعبين جدد قبل انطلاق الموسم. لكن رفض الحارس الألماني التعاون، وامتناعه عن تقديم تفاصيل إصابته للرابطة، أعاق هذا السيناريو وأجبر الإدارة على البحث عن حلول بديلة.

تأتي هذه الأزمة في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، خاصة بعدما أدار النادي ظهره لشتيجن وتعاقد مع الحارس الشاب خوان غارسيا، كما مدّد عقد الحارس البولندي فويتشيك تشيزني، في خطوة فُسّرت على أنها إعلان غير مباشر لانتهاء دور شتيجن كحارس أول للفريق. واعتبر البعض داخل أروقة النادي أن موقف الحارس الألماني جاء كرد فعل على هذه القرارات، خصوصًا وأنه لم يُستشر فيها بالشكل الكافي رغم مكانته التاريخية داخل الفريق.

من جهة أخرى، أكّد مصدر إداري في النادي أن العقد الموقّع بين شتيجن وبرشلونة يتضمن بنودًا واضحة بشأن الالتزام الكامل بالتعاون الطبي، والامتثال للوائح الدوري، مشيرًا إلى أن أي تقصير في هذا المجال قد يُعرض اللاعب للمساءلة القانونية. وأضاف المصدر أن النادي لن يتهاون في حماية مصالحه، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة التي يواجه فيها ضغوطًا مالية هائلة.

ولا تزال الأزمة قابلة للتصعيد، حيث تنص لوائح “الليجا” على أن رفض اللاعب مشاركة معلوماته الطبية في حالات تتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف قد يُفسَّر على أنه إخلال جسيم ببنود العقد، ما يفتح الباب أمام إمكانية فسخ العقد من طرف واحد، وهو ما سيشكل ضربة قوية لمسيرة شتيجن الذي يُعد آخر من تبقى من الجيل الذهبي لبرشلونة بقيادة المدرب السابق لويس إنريكي، والذي تُوّج بدوري أبطال أوروبا عام 2015.

وفي الوقت الذي يترقب فيه جمهور برشلونة تطورات هذه القضية، يرى البعض أن الأزمة الحالية قد تُمهّد لرحيل شتيجن في نهاية المطاف، خاصة في ظل التوجّه الإداري نحو تجديد دماء الفريق وإعادة هيكلة الرواتب، في انتظار العودة المرتقبة إلى ملعب “كامب نو”، الذي لا يزال قيد الترميم منذ أشهر، ويُعوّل عليه كثيرًا لرفع إيرادات النادي وإنهاء أزمته المالية.

وسط هذه الأجواء المشحونة، يبقى مصير شتيجن معلقًا، بانتظار نتائج التحقيقات الداخلية وموقف اللاعب النهائي من التعاون مع إدارة النادي والجهات التنظيمية في “الليجا”.

اقرأ ايضاً: أرقام قياسية وطنية في كأس الاتحاد العامة للفرق بألعاب القوى لسنة 2025​

خبر عاجل