#dfp #adsense

“لبنان اليوم” أمام لحظة تاريخية مفصلية.. حلف ثلاثي بوجه السلاح

حجم الخط

يستعد “لبنان اليوم” لجلسة تاريخية لمجلس الوزراء بعد الظهر للبحث بملف سلاح “الحزب” بعد سنوات من المطالبات الداخلية والخارجية بنزعه بعدما شكّل أكبر خطر وجودي على الدولة اللبنانية. أما اليوم، وعلى وقع مرور 5 سنوات على أكبر تفجير في العصر في مرفأ بيروت، فيقف اللبنانيون أمام لحظة مفصلية حاسمة، إما بناء دولة حقيقية وحصر السلاح بيد الدولة، أو تفاقم الأزمات أكثر فأكثر وترك البلاد ببركان من النار.

من هنا، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الحكومة نواف سلام زار بعبدا ظهر أمس لتنسيق الموقف مع رئيس الجمهورية جوزف عون خصوصًا قبل الجلسة، وأيضًا لبحث الرد الأميركي الذي وصل إلى لبنان السبت وركز بشكل حازم على تحديد الحكومة اللبنانية مهلة زمنية لسحب كل أنواع السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، في حين لم تمنح واشنطن أي ضمانات يطالب فيها لبنان.

وبحسب معلومات موثوقة عبر “نداء الوطن”، فإن الجواب الأميركي لا يتطابق بالكامل مع المطالب اللبنانية التي تم رفعها خلال المحادثات في الأسابيع الماضية، لا سيما ما يتعلّق بالتدرج في تطبيق أي خطوات متصلة بملف السلاح.

إلى ذلك تكثفت الاتصالات مساء أمس خصوصًا بين عون وسلام وبري، وسط تمسك “الحلف الثلاثي” المستجد بين “القوات اللبنانية” و”الكتائب” و”الاشتراكي” بموقفه في ما خص السلاح. وتشير المعلومات أيضًا إلى رصد رد الفعل العربي والدولي بعد موقف الحكومة في جلسة بعبدا اليوم.

وأبلغت مصادر وزارية “نداء الوطن” ليلًا أن الرئيسيّن عون وسلام “يسيران في التوجه العام مع الأخذ بالاعتبار التباين إذا ما وُجد لكنه تباين لفظي لكن الجوهر هو في بندَين: قرار حصر السلاح يطال المجموعات العسكرية غير الشرعية على كل الأراضي اللبنانية. والبند الثاني هو مهلة تنفيذ هذا القرار أقصاها 31 كانون الأول 2025”.

في السياق، لم تعكس نتائج المشاورات الكثيفة المفتوحة منذ أيام بين بعبدا وعين التينة والسرايا وعبر قنوات داخلية عدة، معالم إيجابية حاسمة يمكن الركون إليها لتوقّع القرار الذي سيصدر عن الجلسة، بل إن مؤشراً سلبياً برز أمس تحديداً لدى تعمّد “الحزب” عشية الجلسة من دارة حليفه المسيحي التقليدي الرئيس السابق ميشال عون إعلان رفضه العلني الواضح لأي إثارة لملف سلاحه قبل تنفيذ إسرائيل لشروطه، كما اقترن ذلك بتلميحات ودعوات إلى تحركات شعبية يقف وراءها الحزب. وتزامن ذلك خارجياً مع معطيات فرنسية قاتمة حيال التطور المرتقب، إذ نقلت “النهار” عن مصادر فرنسية متابعة للملف اللبناني وللأوضاع في البلد، استبعادها أن تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم جلسة يتخذ فيها قرار نهائي لحصر سلاح “الحزب” في يد الدولة. والمصادر الفرنسية ليست قلقة من حرب إسرائيلية على لبنان، بل إنها قلقة من التوتر الداخلي بين الأطراف اللبنانيين. فتهديدات أحزاب لبنانية بالانسحاب من الحكومة وتزايد التوترات الداخلية مقلقة للمراقبين في فرنسا. وباريس مدركة أن ليس للجيش اللبناني قدرة على أن يتدخل.

في هذا المجال، يكشف مصدر عبر “الشرق الأوسط” عن أن الخناق الدولي والعربي بدأ يشتد على لبنان، وأن جواب الوسيط الأميركي توم برّاك على الرد الرئاسي على أفكاره التي طرحها لمساعدة لبنان لوضع آلية لتطبيق اتفاق وقف النار لم يحمل أي تعديل، بل انطوى على نبرة عالية تدعوه للانتقال من إعلان النيات إلى التطبيق الفوري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل