#adsense

خاص ـ “القوات”: خياران لا ثالث لهما

حجم الخط

خاص ـ "القوات": خياران لا ثالث لهما

يجد لبنان نفسه اليوم على مفترق طرق تاريخي، فإما أن يستمر في دوامة الأزمات التي لا تنتهي، أو يتجه نحو بناء دولة حقيقية قادرة على استعادة سيادتها وقرارها. وفي هذا السياق، ترفع مصادر في حزب “القوات اللبنانية” صوتها عالياً، مؤكدة أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي وجود دولة فاعلة، تحتكر وحدها القوة والسلاح، وتمتلك قرار الحرب والسلم. هذه الدعوة ليست مجرد شعار سياسي، بل هي رؤية شاملة لمستقبل لبنان، مبنية على قناعة راسخة بأن التعافي الاقتصادي والسياسي لن يتحقق إلا من خلال استعادة الدولة لهيبتها ومكانتها.

تشدد مصادر “القوات اللبنانية” على أن المجتمع الدولي والأصدقاء الحقيقيين للبنان لن يقدموا الدعم اللازم في حال لم تكن هناك دولة حازمة وحاسمة، تملك زمام الأمور وتتخذ قراراتها بشكل مستقل. فالمساعدات الدولية، سواء كانت اقتصادية أو سياسية، مشروطة بوجود كيان سيادي قادر على تنفيذ الإصلاحات وتطبيق القوانين على الجميع بلا استثناء. فكيف يمكن للمجتمع الدولي أن يثق بدولة لا تملك السيطرة على أراضيها ولا تحتكر السلاح؟ هذا هو التساؤل الذي يواجهه لبنان اليوم، والذي يتطلب إجابة واضحة وصريحة من جميع الأطراف السياسية.

تضع “القوات اللبنانية” الأزمة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما. الخيار الأول هو الاستسلام للواقع المرير، والاستمرار في حالة الفوضى والانهيار، ما يجعل من لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية. هذا المسار يعني المزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي، والمزيد من معاناة اللبنانيين. أما الخيار الثاني، فهو المضي قدماً نحو ممارسة الدولة لمسؤولياتها الكاملة، وبسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة، انطلاقاً من الدستور اللبناني. هذا المسار هو الطريق الوحيد لـ”تعويم” لبنان اقتصادياً، وإعادة بناء مؤسساته، وإطلاق عملية إصلاح شاملة.

تؤكد مصادر “القوات” أن مطلبها الأساسي هو أن تكون الدولة دولة فعلية خلال مدة زمنية محددة. فليس من مصلحة أي طرف أن يبقى الوضع على ما هو عليه، حيث تتآكل الدولة وتتفكك مؤسساتها يوماً بعد يوم. ولذلك، تتجه الأنظار نحو الجلسة المفصلية التي ستعقد اليوم، والتي ستكون نقطة تحول في تاريخ لبنان الحديث. فمن خلال هذه الجلسة، سيتم تحديد المسارات التي سيتجه إليها البلد: فهل يختار اللبنانيون طريق الدولة، أم يفضلون البقاء في دائرة الأزمة المفرغة؟ هذا هو السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة وحاسمة، والتي ستشكل مستقبل الأجيال القادمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل