#dfp #adsense

خاص ـ طرقات لبنان.. مصيدة موت يومية

حجم الخط

خاص ـ طرقات لبنان.. مصيدة موت يومية

لم تعد حوادث السير في لبنان مجرد حوادث عرضية، بل تحوّلت إلى كابوس يومي يحصد أرواح المواطنين، نتيجة الإهمال المزمن من قبل الدولة وتقصير الجهات المعنية بصيانة الطرقات وضمان السلامة المرورية، بحسب ما تُجمع عليه كل الجمعيات والاختصاصيين بشؤون السير والسلامة المرورية. وآخر ضحايا هذا الإهمال ثلاثة شبّان، شابان وفتاة، فقدوا حياتهم فجر أمس الاثنين في حادث مروّع على أوتوستراد الضبية باتجاه بيروت.

المصادر تشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “هذا الحادث الذي أحدث صدمة في صفوف المواطنين، وقع بعدما تعرّضت سيارتان لحادث أدى إلى انقلاب إحداهما واستقرارها في منتصف الأوتوستراد، مقابل فندق “الرويال” في الضبية. واللافت أنه لم يُلحظ وجود عناصر من قوى الأمن بالشكل الكافي لتأمين السلامة المرورية، كما غابت كلياً أي إشارات أو أضواء تحذيرية أو إنارة كافية تنبّه السائقين إلى الخطر المحدق بهم، وفي النهاية كان كل ذلك، للأسف، أشبه بمصيدة قاتلة للشبان الثلاثة”.

تضيف المصادر: “الشاب سعد عبد الكريم من بلدة شكا، والعسكري رواد بعينو من الشمال وبرفقته الشابة آيا آجور من بيروت، كانوا على متن دراجات نارية، ولم يتمكنوا من رؤية السيارات المنقلبة وسط الطريق في الظلام، فاصطدموا بها مباشرة وفارقوا الحياة على الفور. هو حادث مؤلم، لكنه لم يكن مفاجئاً في بلد تعاني طرقاته من غياب الإنارة، وسوء الصيانة، وندرة دوريات السير، لا سيما على الأوتوسترادات حيث يفترض أن تتوفر أعلى درجات الأمان”.

المصادر تعتبر، أن “الطرقات في لبنان باتت مصيدة يذهب ضحيتها العشرات، بسبب إهمال الدولة وعدم الاهتمام بصيانة الطرقات وإنارتها في الليل، بالإضافة إلى النقص الكبير في أعداد شرطة السير والدوريات، خصوصاً على الأوتوسترادات التي تشهد زحمة يومية، وغياب أبسط قواعد السلامة العامة، وآخر الضحايا الشبان الثلاثة”.

تسأل المصادر: “ماذا تنتظر الدولة للمعالجة المطلوبة؟. هل تنتظر سقوط المزيد من الضحايا؟. هل تأهيل الطرقات وصيانتها وإنارتها بشكل جيد وتعزيز شرطة السير بالعناصر والعتاد وتكثيف الدوريات، تحتاج أيضاً إلى قرارات استراتيجية وتوافق وطني ومراعاة العوامل الإقليمية والدولية؟. هل اتخاذ قرار حاسم بهذا الشأن يهدِّد أيضاً بإشعال حرب أهلية؟”، مؤكدة أن “ما يحصل من إهمال للسلامة المرورية على طرقات لبنان لم يعد مقبولاً بأي شكل، وهنا الجميع مسؤول، من وزارة الداخلية إلى وزارة الأشغال وصولاً إلى البلديات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل