#dfp #adsense

خاص ـ الحكومة تحدّت المحرمات.. رسالة صارمة من الجيش إلى “الحزب”

حجم الخط

الحكومة

بعد أكثر من خمس ساعات من النقاشات الطويلة والمكثّفة في اجتماع مجلس الوزراء، تم اتخاذ قرار قد يُعدّ تاريخيًا في المشهد السياسي اللبناني. فبعد هذا الجدل الذي لم يُحسم فيه بند تسليم السلاح بشكل نهائي، خرج رئيس الحكومة نواف سلام معلنًا تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لتسليم السلاح حتى نهاية العام الحالي. وعلى الرغم من أن هذا القرار لم يحدد مهلة زمنية بتاريخ واضح أو خريطة طريق واضحة المعالم، غير أنه يُعتبر أولى الخطوات الجدية لتحقيق الهدف المنشود، وهذا يُحسب للحكومة التي تجرأت على اقتحام ملف لطالما كان من المحرمات.

إن جلسة الساعات الطويلة، وبالرغم من عدم كفايتها لإنهاء معضلة السلاح غير الشرعي بشكل كامل، غير أنها فتحت الباب لمناقشات إضافية تُعد ضرورية. هذا التحرك الرسمي يمثل بداية تحول مهم في مقاربة الدولة لهذا الملف المصيري.

أوساط سياسية مطلعة وصفت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، اجتماع مجلس الوزراء بأنه خطوة إيجابية، على الرغم من أنه لم يخرج بقرار حاسم وفوري. السبب في هذا التفاؤل هو أن الجلسة ناقشت للمرة الأولى وبشكل علني سلاح “الحزب” الذي كان يُعتبر من المحرمات السياسية.

هذه الأوساط  اعتبرت، أن الجلسة كانت بمثابة “جلسة استئصال الورم الخبيث”، وهي عملية تحتاج إلى جلسات علاج طويلة ومتابعة دقيقة للتخلص من هذا “المرض” الذي ضرب لبنان والدولة وأوصل البلاد إلى الهاوية. هذا التشبيه القوي يعكس مدى عمق الأزمة التي يمثلها السلاح غير الشرعي، وضرورة التعامل معها بجدية وحسم، بعيدًا عن لغة المجاملات والهروب من المسؤولية.

على وقع جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت “علاج سرطان لبنان”، كانت الشوارع تشهد تحركات موازية. ففي الضاحية الجنوبية، خرج مناصرو “الحزب” في تظاهرات، لكنها جوبهت بتشدد أمني من قبل الجيش اللبناني لمنع انتقال التوتر إلى بقية المناطق. في هذا السياق، علم موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني من مصادر أمنية، أن السلم الأهلي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وأكدت المصادر، أن الأجهزة الأمنية اتخذت قرارًا صارمًا بمنع تدهور الأوضاع في الشارع، وأوصلت رسالة حاسمة إلى المعنيين في “الحزب” بأن الأمن خط أحمر وممنوع التلاعب به. هذا الموقف الحازم من قبل الجيش اللبناني، بالتزامن مع قرار الحكومة، يُبرز أن هناك إرادة سيادية قوية تتشكل لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي يفرضها السلاح غير الشرعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل