
على الرغم من أن الأعراض الشائعة لسرطان الرئة عادةً ما تتضمن السعال المستمر وفقدان الوزن غير المبرر، إلا أن هناك مؤشراً جسدياً غير متوقع قد يظهر على أطراف الأصابع، من شأنه أن يساهم في الكشف المبكر عن هذا المرض الخبيث. بحسب ما ذكرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، فإن أحد الأعراض التي قد تمرّ دون انتباه هو ما يُعرف طبيًا باسم “تضخم الأصابع” (Finger Clubbing)، وهي حالة تتمثل في تغيّر تدريجي بشكل الأظافر والأصابع، حيث تنحني الأظافر إلى الأسفل وتصبح نهايات الأصابع أكبر وأكثر استدارة، وتُشبه في بعض مراحلها شكل “مضرب الطبل”.
تحدث هذه التغيرات عادة نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، وهو ما يرتبط غالباً بأمراض القلب أو الرئتين، وفي مقدمتها سرطان الرئة. وتبدأ الحالة بليونة في سرير الظفر، يليها احمرار في الجلد المحيط، ثم زيادة في تقوس الأظافر ولمعان ظاهر في الجلد حولها، وصولًا إلى تغيّر شكل نهاية الإصبع.
على الرغم من أن “تضخُّم الأصابع” لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الرئة، فقد يظهر أيضًا لدى بعض الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أخرى مثل أمراض الغدة الدرقية، أو التهابات الجهاز الهضمي المزمنة كداء كرون والتهاب القولون التقرحي، إلا أن مركز “ماونت سايناي” الطبي الأميركي يشير إلى أن سرطان الرئة يُعدّ السبب الأكثر شيوعاً لظهور هذه الحالة.
يُعد “اختبار شامروث” أحد الطرق البسيطة التي يمكن إجراؤها منزلياً للتحقق من وجود هذه العلامة. ويتضمن الاختبار وضع ظفري السبابتين من اليدين في مواجهة بعضهما، بحيث تلامس الأظافر من الطرف. في الحالة الطبيعية، يُلاحظ فراغ صغير على شكل ماسة بين الأظافر، أما في حال اختفاء هذا الفراغ، فقد يشير ذلك إلى وجود تضخم في الأصابع.
وإلى جانب هذه العلامة البصرية، تحذّر هيئة NHS من أعراض أخرى قد تكون مرتبطة بسرطان الرئة، من أبرزها:
سعال لا يختفي لأكثر من ثلاثة أسابيع
صعوبة في التنفس
ألم مستمر في الصدر أو الكتف
التهابات صدرية متكررة
بحة في الصوت أو صعوبة في البلع
فقدان الشهية أو الوزن بشكل ملحوظ
تشدد الجهات الصحية على أهمية مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي من هذه الأعراض، لأن الكشف المبكر يلعب دوراً حاسماً في فرص العلاج والنجاة.