أكثر من 5 ساعات ولم يحسم بند تسليم السلاح داخل اجتماع مجلس الوزراء، ساعات من النقاش والاخذ والرد، ليخرج بعدها رئيس الحكومة نواف سلام معلناً أنه تم تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لتسليم السلاح حتى نهاية العام الحالي، من دون تحديد مهلة زمنية بتاريخ محدد وبخارطة طريق واضحة المعالم. جلسة الساعات الطويلة لم تكن كافية لإنهاء معضلة السلاح غير الشرعي بل بحاجة الى جلسات إضافية، لكنها وضعت أولى الخطوات لتحقيق الهدف المنشود وهذا يحسب للحكومة.
وصفت أوساط سياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، اجتماع مجلس الوزراء على الرغم من أنه لم يخرج بقرار واضح بالجيد، كونه ناقش للمرة الأولى سلاح الحزب الذي كان من المحرمات، واصفاً الجلسة كجلسة استئصال الورم الخبيث الذي يحتاج إلى جلسات علاج طويلة للتخلص من هذا المرض الذي ضرب لبنان والدولة وأوصل البلد إلى الهاوية.
على وقع جلسة علاج سرطان لبنان، كان مناصرو “الحزب” يجوبون شوارع الضاحية وسط تشديد امني من قبل الجيش اللبناني لمنع انتقال التوتر إلى بقية المناطق، إذ علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني من مصادر أمنية، أن السلم الأهلي خط احمر، والتوتر في الشارع ممنوع، والاجهزة الامنية اتخذت قرارا صارماً بمنع تدهور الاوضاع في الشارع، وأوصلت رسالة صارمة إلى المعنيين في “الحزب” بأن الأمن خط احمر ممنوع التلاعب به.
في سياق آخر وليس ببعيد عن “الحزب”، ووفقًا للمعلومات التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، يبدو أن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون يلعب دورًا محوريًا في إعادة لم شمل التحالف، فخلال اللقاءات، أكد عون لوفد “الحزب” أنه سيتولى مهمة إعادة ضبط العلاقة مع صهره جبران باسيل، قائلًا بلهجة واثقة: “تركوها عليي”. هذه العبارة تحمل في طياتها دلالة قوية على أن عون يملك تأثيرًا كبيرًا على باسيل، وهو التأثير الذي مكّنه في الماضي من فتح الطريق أمامه لتولي مناصب رفيعة من الوزارة إلى رئاسة التيار.
التحالف الجديد، الذي يوصف بأنه “مار مخايل” مصغر، لا يأتي دون ثمن، فالمعلومات تشير إلى أن “الحزب” لم يقدم هذه المرة أي وعود تتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وهو ما يضع جبران باسيل أمام تحديات كبيرة. الثمن المطلوب منه مقابل الدعم الانتخابي هو صمت شبه كامل عن سلاح “الحزب”، وتجنب أي تقارب مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، بالإضافة إلى الالتزام بخطاب سياسي يخدم مصالح “الحزب” ولا يتعارض مع توجهاته. هذا يعني أن أي خطاب يعزز سيادة الدولة أو يفتح نقاشًا حول قضايا حساسة قد يواجه رفضًا قاطعًا.
.jpg)