#dfp #adsense

خاص ـ “mini” مار مخايل بين “التيار” و”الحزب”

حجم الخط

التيار

شهدت الساحة السياسية اللبنانية أخيرًا تطورًا لافتًا تمثل في لقاءات مكثفة بين قيادة “الحزب” ورئيس الجمهورية السابق ميشال عون، ما أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل التحالف بين الطرفين. وبالرغم من أن العلاقة بين الطرفين شهدت فترات من التوتر، خصوصًا مع صهر عون رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، غير أن هذه اللقاءات تبدو وكأنها تُمهّد الطريق لعودة تفاهمات سابقة، لكن بشروط جديدة تتناسب مع المشهد السياسي المتغير.

تأتي هذه التحركات في ظل استحقاقات سياسية مقبلة، أبرزها الانتخابات النيابية في أيار 2026 التي يرى فيها كلا الطرفين فرصة لتعزيز مواقعهما. فـ”الحزب” يدرك تمامًا أهمية أن يكون إلى جانبه شريك مسيحي لضمان استمرار نفوذه وتأمين الأصوات في دوائر معينة، بينما يجد “التيار الوطني الحر” في هذا التحالف فرصة للتعويض عن تراجع شعبيته الذي يعاني منه بشكل ملحوظ.

وفقًا للمعلومات التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، يبدو أن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون يلعب دورًا محوريًا في إعادة لمّ شمل التحالف، فخلال اللقاءات، أكد عون لوفد “الحزب” أنه سيتولى مهمة إعادة ضبط العلاقة مع صهره جبران باسيل، قائلًا بلهجة واثقة: “تركوها عليي”. هذه العبارة تحمل في طياتها دلالة قوية على أن عون يملك تأثيرًا كبيرًا على باسيل، وهو التأثير الذي مكّنه في الماضي من فتح الطريق أمامه لتولي مناصب رفيعة من الوزارة إلى رئاسة التيار.

التحالف الجديد، الذي يوصف بأنه “مار مخايل” مصغر، لا يأتي من دون ثمن، فالمعلومات تشير إلى أن “الحزب” لم يقدّم هذه المرة أي وعود تتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وهو ما يضع جبران باسيل أمام تحديات كبيرة. أما الثمن المطلوب من باسيل مقابل الدعم الانتخابي، فهو صمت شبه كامل عن سلاح “الحزب”، وتجنّب أي تقارب مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، بالإضافة إلى الالتزام بخطاب سياسي يخدم مصالح “الحزب” ولا يتعارض مع توجهاته. هذا يعني أن أي خطاب يعزز سيادة الدولة أو يفتح نقاشًا حول قضايا حساسة، قد يواجه رفضًا قاطعًا.

بينما تولى ميشال عون مهمة وضع حجر الأساس لهذا التحالف، فإن اللقاءات ستستمر على مستوى أكثر عملية بين جبران باسيل ومسؤول التنسيق والارتباط في “الحزب”، وفيق صفا، هذا التنسيق الدائم يؤكد أن العلاقة الجديدة ليست مجرد تفاهم عابر، بل هي شراكة استراتيجية تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية متبادلة في الانتخابات النيابية المقبلة.

يبدو أن باسيل خضع للضرورات الانتخابية التي فرضت نفسها، ما دفع “الحزب” و”التيار الوطني الحر” لإحياء تفاهمات قديمة. فـ”الحزب” يسعى لضمان حليفه المسيحي، بينما يأمل “التيار الوطني الحر” في استعادة جزء من قوته الانتخابية المتآكلة. هذا الـ”مار مخايل” المصغر، وإن كان يرتكز على بند وحيد هو الانتخابات النيابية، يعتقد باسيل بأنه يؤمّن له الحد الأدنى من المقاعد النيابية التي تتيح له البقاء على الساحة السياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل