Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ كيف تلقى نعيم قاسم خبر تحديد المهلة الزمنية؟

الحزب

على وقع المناورات والمماطلات التي راهن عليها “الحزب” لأشهر طويلة منذ وقف إطلاق النار، وتصريحاته التي رفعت منسوب التحدي في وجه كل من طالبه بتسليم السلاح، تلقى “الحزب” ما يمكن وصفه بـصدمة حياته، فقد كان يراهن على ضعف الحكومة اللبنانية، ويعتقد أنها لن تجرؤ على تحديد مهلة زمنية لتسليم السلاح الذي يعتبره “ملكًا للمهدي” ولا يخضع لأي سلطة دنيوية. لكن قرار الحكومة الأخير بتكليف الجيش بوضع خطة لتسليم السلاح ضمن مهلة لا تتعدى نهاية العام، كان بمثابة زلزال سياسي هزّ أركان “الحزب” وكسر كل قواعد اللعبة.

وقعت أوساط “الحزب”، من إعلاميين ومسؤولين ونواب وحتى وزراء، في فخ عدم توقع ما ستؤول إليه جلسة الحكومة. اليوم، يعمُّ الصمت داخل أروقة “الحزب”، وبحسب التسريبات التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن خبر تحديد المهلة الزمنية نزل كالصاعقة على رأس الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، الذي تلقى الخبر عبر شاشات التلفزة، إذ تشير المعلومات إلى أن محاولات التواصل مع قاسم لإبلاغه من قبل وزراء “الحزب” بأن الحكومة تتجه لتحديد مهلة زمنية لم تنجح، فكانت الحكومة أسرع من تحركات ومناورات “الحزب”. هذا الفشل في التواصل، أو ما وُصف في أوساط “الحزب” بـ”الغدر”، يُظهر ضعفًا سياسيًا غير مسبوق في صفوفه.

تُشير المعلومات، إلى أن “الحزب” يُجري حاليًا تقييمًا لما حصل داخل جلسة الحكومة وكيفية التعامل مع هذا القرار في المرحلة المقبلة. وبحسب التسريبات، فقد وصف “الحزب” ما حدث بـ”الغدر”، معتبرًا أن قاسم في كافة الرسائل التي كان يرسلها إلى المفاوضين والمعنيين بالاتصالات حول جلسة الحكومة، كان يؤكد على رفضه للمهل الزمنية، وكان يتلقى وعودًا من المقربين منه بأن يطمئن، “لا توجد مهلة زمنية”. لكن قاسم، الذي كان يشعر بأن هناك محاولة جدية من قبل الحكومة لوضع مهلة زمنية، خرج عن صمته خلال الجلسة وأطلق سلسلة مواقف رافضة لتحديد المهلة الزمنية.

لكن رفض “الحزب” للقرار لا يزال ساريًا، والمرحلة المقبلة ستكشف عن كيفية تعاطي “الحزب” مع قرار الحكومة. هل سيقبل بتسليم السلاح والخضوع لقرارات الدولة، أم أنه سيختار المواجهة؟. المواجهة قد تتخذ أشكالًا متعددة: إما عبر الدخول في حرب مع إسرائيل، أو افتعال إشكالات متنقلة في المناطق اللبنانية، وبالتالي وضع الدولة أمام أمر واقع آخر. كل هذه السيناريوهات مطروحة، ويبقى السؤال الأهم: هل أدرك “الحزب” أن زمن المماطلة قد انتهى، وأن صبر المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية قد نفد؟. الأيام المقبلة ستحدد مصير لبنان، إما نحو الدولة والسيادة، أو نحو المزيد من التوتر والصراعات.​

Exit mobile version