Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: سلاح بلا شرعية.. المواجهة تنطلق من الحكومة

الحكومة

تتفاعل تداعيات قرار الحكومة اللبنانية بتكليف الجيش وضع خطة لحصر السلاح ضمن مهلة زمنية محددة، بعدما فجّر القرار خلافًا حادًا داخل مجلس الوزراء بلغ حدّ التحدي والصراخ والتهديد. وقد عبّر وزراء “الثنائي” عن استيائهم مما اعتبروه خرقًا للتفاهمات المسبقة، متهمين رئيس الجمهورية بعدم الالتزام بما اتُّفق عليه مع الرئيس نبيه بري، في ظلّ رفض مسبق لأي قرار لا يحظى بإجماع مكوّنات الحكومة. واعتُبر القرار من قبل مصادر مطلعة بمثابة نزع للشرعية السياسية عن سلاح “الحزب”، بعدما كان محصنًا بغطاء البيانات الوزارية منذ عام 1989.

قالت مصادر لـ”الشرق الأوسط” إن قرار مجلس الوزراء “يعني نزع الشرعية من السلاح بعدما كان محمياً بالشرعية المحلية”، في إشارة إلى البيانات الوزارية المتعاقبة منذ عام 1989 التي نصت على حق لبنان في مقاومة إسرائيل وتحرير الأرض. وأشارت المصادر إلى أن الأمر “لا يقتصر على حيازة السلاح فقط، بل يشمل أي عمل عسكري ضد إسرائيل والذي كان قبل هذه الحكومة، الفعل المسلح الوحيد الحائز شرعية رسمية”.

بحسب معلومات “اللواء”، وصل الخلاف الى حد الاستياء من موقف رئيس الجمهورية والعتب عليه لأنه لم يلتزم بما اتفق عليه مع الرئيس نبيه بري، وعدم تلبية بري لدعوة الرئيس عون للإجتماع به أمس ومع ذلك، استمرت الاتصالات أمس وستتواصل اليوم في محاولة للتوصل الى توافق جديد داخل الحكومة، وسط معلومات تفيد ان وزراء الثنائي سيطرحون اعادة النظر بالقرار المتخذ الثلاثاء، وترك تحديد المهلة الزمنية لجمع السلاح الى تقدير قيادة الجيش وليس للحكومة وفق الخطة التي تم تكليفه بوضعها.

بالعودة إلى جلسة الثلثاء، استحصلت “نداء الوطن” على أبرز ما ورد في مداولاتها، ومنها قول وزير الصحة مخاطبًا الرئيسين عون وسلام: «أنا ما بفهم بالسياسة، ومش شغلتي، عم تحطوني بوجه جماعتي، ما إنتو يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس عم تحكوا مع بري والحزب، كملوا احكوا معهن، وما تحرجوني مع بيئتي”.

ليجيبه سلام بإصرار: “لأ، بدنا ناخد القرار هلّأ”، هنا علا صوت ناصر الدين بوجه سلام قائلاً: “قوم إنت شوف المسيّرات فوق راسنا، قوم طلاع عالجنوب شوف الشهداء!” ليرد سلام: “قوم إنتَ!” ما تزايد عليي، ما أنا سموني قاضي “الحزب” لما حكمت نتنياهو!”

على وقع الصراخ، قال ناصر الدين: “في الشارع كمان!” ليرد سلام بانفعال: “ما حدا يحكيني بالشارع، في شارع مقابل شارع كمان!”​

Exit mobile version