كنا نظن سابقاً أنهم يتوجهون بخطاباتهم الرنانة حصراً الى جمهورهم وبيئتهم، ما يسمح لهم بقلب الحقائق وتحوير الوقائع والدجل المباح الذي يتفوق على روايات ألف ليلة وليلة!!
أيها الدجالون، تعودتم أن تلحسوا تواقيعكم قبل صياح الديك وتتنكروا لكل الاتفاقات والتفاهمات والحوارات، لكن اليوم لم تعد اللعبة محلية مع أطراف لا حول لهم ولا قوة أمام إجرامكم المستفحل، بل أصبحت مع القوى العظمى التي لا تمر عليها خزعبلاتكم ودجلكم، وما وقعتم عليه مرغمين لم يعد بالإمكان الهروب منه، وإن حصل، ستكون فاتورة دجلكم كبيرة جداً.
أنتم وافقتم على القرار 1701 لتوقفوا الحرب التي كادت أن تقضي عليكم.
أنتم وقعتم على اتفاق وقف إطلاق النار أيضاً للحفاظ على ما تبقى من قواكم ومسؤوليكم وعناصركم.
أنتم انتخبتم رئيس الجمهورية وكنتم تعرفون جيداً مضمون خطاب القسم.
أنتم وافقتم على البيان الوزاري من خلال وزرائكم وما زلتم في الحكومة حتى اليوم.
كل هذا الذي سبق يتمحور حول حصرية السلاح بيد الأجهزة الشرعية للدولة اللبنانية فقط لا غير.
لماذا تكذبون على أنفسكم وعلى بيئتكم وعلى اللبنانيين وعلى كل العالم؟؟؟
لم يعد أحد يصدقكم لكثرة دجلكم وتقيتكم، ولم يعد لأحد ثقة بكم ولا بالتعامل معكم، لأن الجميع بات متأكداً أنكم لا تحترمون كلامكم ولا حتى تواقيعكم، وهذه عادات لا علاقة لها لا بالشرف ولا بالرجولة.
سنتطرق الى مقطع صغير فقط مما جاء في بيانهم أمس، بأن الحكومة ارتكبت خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يُجرِّد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، ما يُؤدي إلى إضعاف قدرة لبنان وموقفه أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي عليه، ويُحقِّق لإسرائيل ما لم تُحقِّقه في عدوانها على لبنان، حيث واجهناها بمعركة أولي البأس التي أدّت إلى اتفاق يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها والانسحاب من لبنان.
“سلاح مقاومة إسرائيل”؟؟؟؟؟
إضافة الى أن هذا السلاح دمر لبنان وقضى على كل كوادر الحزب تقريباً، واستجلب الخراب والاحتلال من جديد… أين هو هذا السلاح اليوم؟؟ لا يمر يوم واحد من دون قصف عنيف أو اغتيالات ومسيرات وطيران وخروقات برية وجرف بيوت… ماذا تفعلون يا دجالين؟؟؟
لماذا تكذبون على الملأ بهذه الطريقة المفضوحة التي تضعكم في مواقف لا تحسدون عليها أبداً!!!!
أوقفوا الحفر في هذه الحفرة التي وضعتم أنفسكم فيها، لأنكم تسقطون من مستوى الى مستوى أدنى!!
“واجهناها بمعركة أولي البأس”؟؟
لا أدري إن كنتكم تقصدون أنفسكم بأولي البأس أم تقصدون العدو!!
لأنه وبحسب التفسير حيث وردت هذه العبارة في كتبهم، فأولي البأس، هم ذوو بطش شديد في الحروب!!!!
فالبطش حصل عليكم بكل ما للكلمة من معنى، وتم تدميركم من رأس الهرم الى آخر عنصر مروراً بكل قادتكم، وما زال البطش مستمراً حتى هذه الدقيقة بالغارات الكثيفة على الجنوب والبقاع والاغتيالات التي لم تتوقف منذ توقيع الاتفاق، أي منذ عشرة أشهر تقريباً!!!!
عن أي بطش تتكلمون؟؟ هل هناك دجل أكبر من هذا الدجل؟؟؟؟
“التي أدّت إلى اتفاق يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها والانسحاب من لبنان”!!!!
أيها الدجالون، الموافقة على الاتفاق تمت بفعل الضغط الكبير الذي مارسه الأميركيون والأوروبيون وكل الدول الصديقة للبنان، وهكذا تماماً فعلتم في حرب تموز حيث كان أمينكم العام يستجدي وقف إطلاق النار كل يوم، على مدى أيام الحرب، وعندما تم وقف إطلاق النار بموجب القرار 1701، أعلنتم انتصاركم المزعوم، واليوم تحاولون بنفس الطريقة الدنيئة، لكن وقت اللعب انتهى ولم يعد دجلكم يتشفع بكم لا في الداخل ولا في الخارج.
أيها الدجالون، إسرائيل تقصفكم وتغتالكم وتدمركم وأنتم ساكتين عاجزين مذلولين، لكن بديلكم الذي يرد لكم شرفكم وكرامتكم المهدورة، حاضر ناضر!!
فبعد كل ضربة أو اغتيال، تنطلق أبواقكم الصفراء الشاحبة لتهول وتهاجم القوات اللبنانية بعبارات تافهة معيبة تنم عن هبوط أخلاقي لم نشهد له مثيلاً إلا عند حلفائكم!!
طريق القدس لا تمر من هنا، والذي يدمركم ويغتالكم ليس في هذه الجهة، ما تفعلونه معيب جداً وسوقي لا يليق بما تمثلون، فأخجلوا قليلاً، قليلاً فقط، وإن لم تخجلوا، أكملوا بهذا الأسلوب الموتور المجنون.
