يلتئم، اليوم الخميس، المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) وسط تصاعد التوترات والتباينات الداخلية الحادة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة. ويُنتظر أن يكون اجتماع الكابينت نقطة تحول محورية في مسار الحرب، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الداخلية والدولية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف التصعيد العسكري.
وفقاً لموقع “أكسيوس”، من المتوقع أن يشهد الاجتماع مناقشة خطة توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل كبير، لا سيما باتجاه السيطرة الكاملة على قطاع غزة، مع التركيز على المناطق التي يُعتقد أن عدداً من الأسرى الإسرائيليين لا يزالون محتجزين فيها. وتشير التقديرات إلى أن هذا التوجه قد يفضي إلى قرار باحتلال مدينة غزة بشكل كامل.
بدورها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الكابينت سيناقش مساء اليوم خطة لاحتلال مدينة غزة وتهجير ما يقارب مليون فلسطيني من المناطق الوسطى نحو الجنوب، وهي خطوة أثارت موجة من الانتقادات والاحتجاجات الداخلية والدولية.
في السياق نفسه، نقلت القناة عن مصادر أميركية تأكيدها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتدخل في مسار اتخاذ القرار الإسرائيلي المتعلق بقطاع غزة، وسيسمح لتل أبيب بحرية العمل العسكري الكامل داخل القطاع، في ظل دعم غير مشروط من الإدارة الأميركية الحالية.
من جهته، أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن بلاده ستعمل على تمويل خطة لتوسيع مراكز توزيع المساعدات داخل غزة، عبر رفع عددها من 4 إلى 16 مركزاً، وهو ما اعتبره مراقبون جزءاً من مخطط لإخلاء السكان الفلسطينيين من المنطقة الوسطى نحو الجنوب، في ظل التحضيرات الإسرائيلية لتوسيع العمليات الميدانية.
على وقع الجدل الدائر داخل الكابينت، خرج آلاف المتظاهرين في شوارع تل أبيب احتجاجاً على مناقشة الخطط العسكرية التي تقود إلى احتلال غزة. وطالب المحتجون حكومة نتنياهو بالتخلي عن الحسابات السياسية والعمل الجاد على إنجاز صفقة تُفضي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ووقف الحرب، وسط اتهامات لرئيس الحكومة باستغلال الحرب لأغراض سياسية وشخصية.
في غضون ذلك، تواصلت العمليات العسكرية داخل القطاع، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي شقة سكنية أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة، فيما شُن قصف مكثف على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. كما تعرضت شقة سكنية في مخيم النصيرات لقصف مباشر، إلى جانب استهداف عمارة تُؤوي نازحين في الشاطئ، وسط أنباء متضاربة حول عدد الضحايا.
أظهرت مقاطع مصورة عمليات قصف استهدفت مدنيين فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية في منطقة “زيكيم” شمال قطاع غزة، ما أثار موجة جديدة من التنديد من المنظمات الإنسانية الدولية.
.jpg)