#adsense

مانشيت موقع “القوات”: صدمة داخل “الحزب”!

حجم الخط

الحزب

على وقع المناورات والمماطلات التي راهن عليها “الحزب” لأشهر طويلة منذ وقف إطلاق النار، وتصريحاته التي رفعت منسوب التحدي في وجه كل من طالبه بتسليم السلاح، تلقى “الحزب” ما يمكن وصفه بصدمة حياته، فقد كان يراهن على ضعف الحكومة اللبنانية، ويعتقد أنها لن تجرؤ على تحديد مهلة زمنية لتسليم السلاح الذي يعتبره منزهاً وغير خاضع لأي سلطة دنيوية. لكن قرار الحكومة الأخير بتكليف الجيش بوضع خطة لتسليم السلاح حتى نهاية العام، كان بمثابة زلزال سياسي هزّ أركان “الحزب” وكسر كل قواعد اللعبة.

وقعت أوساط “الحزب”، من إعلاميين ومسؤولين ونواب وحتى وزراء، في فخ عدم توقع ما ستؤول إليه جلسة الحكومة. اليوم، يعم الصمت داخل أروقة الحزب، وبحسب التسريبات التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن خبر تحديد المهلة الزمنية نزل كالصاعقة على رأس الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي تلقى الخبر عبر شاشات التلفزة، إذ تشير المعلومات إلى أن محاولات التواصل مع قاسم لإبلاغه من قبل وزراء الحزب بأن الحكومة تتجه لتحديد مهلة زمنية لم تنجح، فكانت الحكومة أسرع من تحركات ومناورات الحزب. هذا الفشل في التواصل، أو ما وصفه “الحزب” بـ”الغدر”، يُظهر ضعفًا سياسيًا غير مسبوق في صفوف الحزب.

سيناريوهات المواجهة: هل يختار الحزب “الحرب”؟

تُشير المعلومات إلى أن “الحزب” يُجري حاليًا تقييمًا لما حصل داخل جلسة الحكومة وكيفية التعامل مع هذا القرار في المرحلة المقبلة. وبحسب التسريبات، فقد وصف الحزب ما حدث بـ”الغدر”، معتبرًا أن قاسم في كافة الرسائل التي كان يرسلها إلى المفاوضين والمعنيين بالاتصالات حول جلسة الحكومة، كان يؤكد على رفضه للمهل الزمنية. وكان يتلقى وعودًا من المقربين منه بأن يطمئن، “لا توجد مهلة زمنية”. لكن قاسم، الذي كان يشعر بأن هناك محاولة جدية من قبل الحكومة لوضع مهلة زمنية، خرج عن صمته خلال الجلسة وأطلق سلسلة مواقف رافضة لتحديد المهلة الزمنية.

الخليج يُرحّب بقرار الحكومة اللبنانية.. ولكن!

على صعيد العربي، كانت أصداء جلسة الحكومة اللبنانية الأخيرة إيجابية للغاية، خصوصًا في دول الخليج التي كانت تُراقب عن كثب مجريات الجلسة المفصلية. القرار بتحديد مهلة زمنية لحصر السلاح، وإن كان غير مكتمل التفاصيل، يُعتبر بمثابة تطور نوعي طال انتظاره، إذ تعتبر الدول الخليجية أن حصر السلاح هو المدخل الأساسي لعودة لبنان إلى الاستقرار والازدهار، والابتعاد عن الصراعات الإقليمية التي أضرت بمصالحه الوطنية، هذا الاستقرار يهم الدول الخليجية بشكل كبير، والتي تسعى جاهدة لترميم الثقة بلبنان بعد سنوات من التوتر والقطيعة.

في السياق، علّقت مصادر دبلوماسية عربية على قرار الحكومة بتكليف الجيش بوضع خطة لتسليم السلاح بأنه “أمر مهم وخطوة أولى نحو استعادة الدولة اللبنانية لقرارها وفرض سيادتها سياسيًا وأمنيًا”. هذا هو ما يحتاجه لبنان بالفعل: خطوة أولى تكون بمثابة كسر لحواجز الخوف، وتخطي لسياسة التهويل التي كان يمارسها “الحزب” على الحكومات السابقة.

لم تُفرط المصادر الدبلوماسية العربية في تفاؤلها، مشيرة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إلى أن “الخطوة الأولى لا تعني أن الدولة وصلت إلى مكان معافى”. فالطريق لا يزال طويلًا، والمطلوب المزيد من القرارات المصيرية التي تتعلق ببناء الدولة واستعادة هيبتها.

خبر عاجل