أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة تعاملات جلسة الخميس على تراجع ملحوظ، وسط ضغوط واضحة من تراجع أسهم شركة إنتل، بالتزامن مع تصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالب باستقالة الرئيس التنفيذي الجديد للشركة، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم المستجدات المرتبطة برئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتوجهاته المستقبلية.
يأتي هذا في ظل انتقادات متكررة من ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، بسبب ما يعتبره تأخيراً غير مبرر في خفض أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية الأميركية والعالمية.
شهد سهم شركة إنتل، إحدى أكبر الشركات العالمية في تصنيع الرقائق الإلكترونية، هبوطاً حاداً بنسبة 3.7% بعد دعوة ترامب العلنية لاستقالة رئيسها التنفيذي ليب بو تان فوراً، متهماً إياه بامتلاك “تضارب في المصالح” نتيجة علاقاته مع شركات صينية. هذا التصريح فاقم من الضغوط على السهم وأثار جدلاً واسعاً بين المستثمرين والمراقبين حول التدخلات السياسية في شؤون الشركات الكبرى.
على صعيد المؤشرات، أغلق المؤشر الصناعي داو جونز منخفضاً بمقدار 333.27 نقطة، أي بنسبة 0.75%، ليصل إلى مستوى 43859.85 نقطة، مواصلاً بذلك سلسلة من التراجعات التي تعكس حذر المتداولين في ظل الأجواء السياسية والاقتصادية المتوترة.
أما المؤشر الأوسع نطاقاً ستاندرد آند بورز 500 فقد تراجع بمقدار 28.61 نقطة أو ما يعادل 0.45%، ليستقر عند مستوى 6316.45 نقطة، متأثراً بانخفاض أسهم التكنولوجيا والصناعة.
في حين شهد المؤشر ناسداك المجمع، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، انخفاضاً بواقع 50.62 نقطة أو 0.24%، ليغلق عند مستوى 21118.81 نقطة، وسط عمليات بيع محدودة في أسهم كبرى الشركات التكنولوجية.
يترقب المستثمرون حالياً تطورات الموقف بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى ما إذا كانت دعوة ترامب لاستقالة رئيس إنتل ستؤدي إلى تغييرات فعلية داخل الشركة، في وقت تتسم فيه الأسواق بحساسية عالية تجاه أي إشارات سياسية أو اقتصادية جديدة.
بذلك، تعكس هذه التراجعات حالة الترقب والقلق التي تسود وول ستريت، حيث يظل المشهد الاستثماري مرهوناً بمسار السياسة النقدية الأميركية وبمدى تأثير التدخلات السياسية على ثقة المستثمرين واستقرار كبرى الشركات في الفترة المقبلة.
.jpg)