Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الحزب”.. “إما السلاح أو البلد”!

خاص ـ "الحزب".. "إما السلاح أو البلد"!

يبدو أن سلوك وزراء “الثنائي الشيعي” في الحكومة، الذي يميل إلى التعطيل والمراوغة، ما هو إلا انعكاس لما يدور في كواليس “الحزب” والمجالس الخاصة المغلقة. هناك، خلف الجدران، تُطلق تهديدات خطيرة على ألسنة نواب يفترض أن وظيفتهم هي التشريع لا الترهيب. هذا هو ما يتقنه الحزب: تفتيت لبنان، ضرب الدستور، والتغريد خارج سرب القوانين، لتسود شريعة الغاب بدلاً من مفهوم الدولة التي تحمي الجميع. هذا المنهج التخريبي، الذي أصبح واضحًا للعيان، يُشير إلى أن الحزب لم يعد يكترث بالبنية الدستورية والسياسية للبلاد، بل يسعى لفرض إرادته بالقوة والتهديد.

في مجالس “الحزب” الخاصة ومجالس العزاء، حيث يظن نوابه أنهم بمنأى عن الأضواء، تُبث سموم الفتنة والتهديد. بعيدًا عن النفاق الذي يظهرونه على شاشات التلفزة بالدفاع عن لبنان واللبنانيين، يُفصح هؤلاء النواب عن نواياهم الحقيقية التي تُهدد السلم الأهلي والاستقرار.

علم موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن وفدًا من نواب الحزب، كان في جلسة عزاء، أقرّ بوضوح أن البلد ذاهب إلى الخراب، وعندما سُئل أحدهم عما إذا كانت إسرائيل هي من ستشن الحرب، جاء جوابه الصادم والسريع: “لا نحنا بدنا نحرقو”. وتابع النائب: “بدنا نحرق البلد كلو، لا أحد يستطيع نزع سلاحنا، فإما السلاح أو البلد”. هذا التصريح يكشف عن عقلية تدميرية مستعدة للتضحية بالوطن كله في سبيل الحفاظ على “السلاح”.

لم تتوقف التهديدات عند هذا الحد، فقد تابع النائب كلامه بلهجة متعالية ومُهددة: “نحن الحزب، وما يلعبوا معنا. يريدون أخذ سلاحنا؟ لن يستطيعوا. وسنريهم ماذا يمكن أن نفعل عندما يقتربون من سلاحنا المقدس”. هذه التصريحات تُعد تهديدًا صريحًا للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتأكيدًا على أن الحزب يضع نفسه فوق القانون والدستور. إنها تُبرز أن الحزب يعتبر سلاحه “مقدسًا” ولا يخضع لأي سلطة، حتى سلطة الدولة التي يُفترض أن تكون هي الوحيدة التي تحتكر السلاح.

هذه التهديدات الخطيرة، التي تخرج من نواب يفترض بهم أن يكونوا حماة للدستور، تُظهر أن لبنان يقف على مفترق طرق حاسم. فإما أن ينتصر منطق الدولة والسيادة، وإما أن يستمر الحزب في نهجه التدميري، مُهددًا بحرق البلد بأكمله في سبيل الحفاظ على سلاحه. هذه الأزمة ليست مجرد خلاف سياسي، بل هي معركة وجودية على هوية لبنان ومستقبله.

Exit mobile version