
في فصل الصيف، تتراجع الشهية وتتغيّر الأطعمة التي يفضل الناس تناولها بفعل ارتفاع درجات الحرارة. ووفقًا لمجلة Santemagazine، هناك أطعمة معيّنة يُنصح بالتركيز عليها خلال أيام الحر في فصل الصيف لتلبية احتياجات الجسم دون التسبب بالإجهاد. ففي الشتاء، يحتاج الجسم إلى توليد المزيد من الحرارة للحفاظ على درجة حرارته الداخلية (37 درجة مئوية)، مما يزيد حاجته إلى الطاقة.
لماذا تنخفض الشهية صيفاً؟
مع ارتفاع الحرارة، يميل الناس إلى تناول أطعمة خفيفة سهلة الهضم، والابتعاد عن الأطباق الدسمة. أظهرت دراسات حديثة أن الشهية والوارد الحراري اليومي يكونان أعلى في فصلي الشتاء والربيع مقارنةً بالصيف. ففي الشتاء، يحتاج الجسم إلى توليد المزيد من الحرارة للحفاظ على درجة حرارته الداخلية (37 درجة مئوية)، مما يزيد حاجته إلى الطاقة. أما في الصيف، وبسبب الحرارة المرتفعة في البيئة المحيطة، يقلّ استهلاك الجسم للطاقة وبالتالي تنخفض الشهية.
وبحسب الجمعية الأميركية لصحة القلب، يمكن للحرارة المرتفعة أن تُخفّض أيضًا إنتاج الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع، ما يفسّر هذا التراجع في الشهية. كما أن نمط الحياة الصيفي يساهم في ذلك، حيث يُلاحظ ميول أكبر لتناول الطعام في وقت متأخر وزيادة النشاطات الخارجية، مع تفضيل للأطعمة المنعشة والخفيفة.
ما الأطعمة المناسبة لأيام الصيف الحارّة؟
خلال أيام الحر، من الطبيعي أن تقلّ كمية الطعام المستهلك، لكن من المهم تعويض ذلك بأطعمة مغذية. ينصح الخبراء بالتركيز على الأطعمة المرطبة والغنية بالمياه والمعادن، مثل الخيار، البندورة، الخس، والبطيخ الأحمر، إضافة إلى فواكه مثل الدراق والمشمش والخوخ، لما تحتويه من عناصر معدنية كالبوتاسيوم والمغنيزيوم.
ورغم انخفاض الشهية، يجب عدم إهمال البروتينات، لأنها تعزز الشعور بالشبع وتحافظ على الكتلة العضلية، خاصة لدى كبار السن. ويمكن البدء بفطور غني بالبروتين كتناول البيض مع الجبنة والقليل من الخبز. أما الغداء، فيُفضّل أن يكون عبارة عن سلطة غنية بالبروتين مثل الدجاج، التونا، البيض أو القريدس. وفي المساء، يُستحسن تجنّب الأطعمة الثقيلة والدسمة التي تُتعب المعدة وتزيد الشعور بالحر، مع التركيز على وجبات خفيفة ومنعشة مثل السلطة المتوسطية أو المكسيكية.
صيفًا، يتطلّب الجسم تغذية خفيفة ولكن متوازنة، تجمع بين الترطيب الكافي من خلال الخضار والفواكه، وتوفير البروتينات اللازمة للحفاظ على الصحة والطاقة.