تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة لتعمّق خسائرها، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ أواخر يونيو/ حزيران، وسط مخاوف المستثمرين بشأن التداعيات المحتملة للرسوم الجمركية التي دخلت حيّز التنفيذ أمس على الاقتصاد العالمي. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتًا لتسجّل 66.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:10 بتوقيت غرينتش، ما يضعها على مسار خسارة أسبوعية تتجاوز 4%. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتًا أو ما يعادل 0.52% إلى 63.55 دولار للبرميل، متجهة نحو خسارة أسبوعية تزيد على 5%، وفق بيانات “رويترز”.
الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة التي فُرضت على مجموعة من الشركاء التجاريين، ودخلت حيّز التنفيذ الخميس، أثارت قلق الأسواق. وأوضح محللو “إيه.إن.زد” في مذكرة بحثية أن هذه الرسوم تعزز المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الطلب على النفط الخام.
ويأتي هذا الضغط الإضافي على السوق بعد أن اهتزت الأسعار نتيجة قرار تحالف “أوبك+” هذا الأسبوع بإلغاء أكبر شريحة من تخفيضات الإنتاج بالكامل اعتبارًا من سبتمبر/ أيلول، أي قبل الموعد المحدد سابقًا، وهو ما أثار توقعات بزيادة المعروض في السوق العالمية.
وكانت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط قد أغلقت أمس الخميس على انخفاض للجلسة السادسة على التوالي، وفي حال استمرار التراجع اليوم، فسيكون ذلك أطول سلسلة خسائر متتالية منذ أغسطس/ آب 2021.
وزاد من الضغوط على السوق إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة، ما رفع التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي قد يؤثر على حركة الأسواق.
في المقابل، ساعدت الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة على الهند بسبب شرائها النفط الروسي، في الحد جزئيًا من وتيرة تراجع الأسعار. إلا أن محللين في “ستون إكس” شككوا في قدرة هذه الخطوة على الحد فعليًا من تدفق الخام الروسي إلى الأسواق العالمية، مرجحين استمرار الإمدادات بشكل شبه طبيعي.
كما هدد ترامب يوم الأربعاء الصين، أكبر مشترٍ للنفط الروسي، بفرض رسوم جمركية مشابهة لتلك المفروضة على السلع الهندية، في خطوة قد تزيد من التوترات التجارية وتلقي بظلالها على أسواق الطاقة عالميًا.
