#dfp #adsense

“خاص ـ عيب” يا باسيل.. الرجل الذي لم يترك “عيبًا” يعطي دروسًا للحكومة!

حجم الخط

باسيل

في مشهد لا يخلو من السخرية المريرة، خرج رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ليقول “عيب” على الحكومة اللبنانية أن تُقر “ورقة أميركية” بدلاً من “ورقة لبنانية”. هذا التصريح، الذي كان من المفترض أن يكون هجومًا سياسيًا حادًا، تحوّل إلى “نكتة سمجة” في الأوساط السياسية والإعلامية. فكيف لرجل لم يترك “عيبًا” إلا وفعله، سواء خلال سنوات وجوده الطويلة في الحكومات أو على مدار العهد الرئاسي السابق، أن يُلقي دروسًا في الوطنية والسيادة؟

ترى الأوساط السياسية في كلام باسيل محاولة يائسة لرفع سعره أمام “الحزب”، بهدف استجداء أصواته في الانتخابات النيابية المقبلة. هو يدرك أن صورته باتت باهتة بعد سنوات من الفشل والفساد، وأن علاقته المتوترة أخيراً مع حليفه السابق تدفعه للبحث عن أي ثغرة لتلميع هذه الصورة من جديد. هذا الموقف لا يكشف عن مبدأ، بل عن انتهازية سياسية مكشوفة تحاول استغلال أي فرصة لتحقيق مكاسب شخصية وفئوية على حساب مصلحة لبنان.

المضحك في الأمر، بحسب الأوساط، أن يكون الشخص معاقبًا دوليًا بوضوح بسبب الفساد، ثم يعطي دروسًا للحكومة في كيفية التعاطي مع الملفات. الأدهى من ذلك، أن من أهدر مليارات الدولارات في وزارته، خاصة في قطاع الكهرباء، يتحدث اليوم عن الأداء الحكومي وكأنه قديس. هذا التناقض الصارخ يُظهر انفصال باسيل عن الواقع، واستخفافه بذاكرة الشعب اللبناني الذي دفع ثمن فساده لعقود.

أما الكارثة الكبرى، فهي أن الرجل الذي كان يقرأ ويُقر الأوراق التي كان يُرسلها له وفيق صفا، يتحدث اليوم عن ضرورة إقرار “ورقة لبنانية”. باسيل، الذي لا يجيد القراءة إلا في أوراق إيرانية وأوراق النظام السوري سابقًا، أصبح فجأة مدافعًا عن السيادة اللبنانية، فهذا التحول السريع في المواقف يُظهر أن باسيل لا يملك موقفًا ثابتًا، بل يتبنى الموقف الذي يخدم مصالحه السياسية في اللحظة الراهنة، حتى وإن كان ذلك على حساب تاريخه السياسي وتناقضاته الواضحة.

توجّه الأوساط السياسية سؤالًا إلى باسيل، في محاولة لإيقاظ ذاكرته الانتقائية: “عندما فاخر وجاهر ميشال عون، ، بأنه وقف خلف القرار 1559، وبمساعدة أميركية، ألم يكن هذا عيبًا حينها؟” هذا السؤال ليس مجرد اتهام، بل هو تذكير بأن هذا القرار الدولي، الذي كان عون يتبناه، نصّ بوضوح على انسحاب الجيش السوري من لبنان وحل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، أي أنه كان ينصّ على حصر السلاح غير الشرعي.

تشدد الاوساط، على أن هذه المواقف المتناقضة تكشف عن أن باسيل ليس لديه أي مبدأ ثابت، بل هو مجرد سياسي يلوّن مواقفه حسب اتجاه الريح. فما كان “عاديًا” بالأمس، أصبح “عيبًا” اليوم، وما كان “عيبًا” بالأمس، قد يصبح “مبدأ” غدًا، وهذا ما يجعل من كلامه مجرد فقاعات هواء لا قيمة لها في ظل التحديات المصيرية التي يواجهها لبنان.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل