#adsense

قمة سلام تاريخية بين أرمينيا وأذربيجان برعاية ترامب

حجم الخط

ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أنّه سيستضيف في البيت الأبيض الجمعة زعيمي أرمينيا وأذربيجان في “قمة سلام تاريخية”، تهدف لإنهاء نزاع مستمر منذ عقود بين الجمهوريتين السوفيتيّتين السابقتين. كتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي أنّ رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف “سينضمان إليّ في البيت الأبيض لحضور حفل توقيع رسمي لاتفاقية سلام”، مشيرا إلى أنّ الولايات المتّحدة ستوقع اتفاقيات ثنائية “مع كلا البلدين، سعيا وراء فرص اقتصادية مشتركة” من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة في منطقة القوقاز الجنوبية.

خاضت باكو ويريفان حربين للسيطرة على منطقة ناغورنو كاراباخ الأذربيجانية التي تقطنها غالبية من الأرمن: الأولى عقب سقوط الاتحاد السوفيتي كان النصر فيها من نصيب أرمينيا، والثانية في 2020 انتصرت فيها أذربيجان، قبل أن تستولي باكو على الجيب بكامله في هجوم استمر 24 ساعة في أيلول 2023 وأدّى لتهجير أكثر من 100 ألف أرميني من الجيب.

مسار ترامب

بحسب شبكة “سي بي إس”، فإنّ الاتفاق الذي سيتمّ توقيعه الجمعة يمنح الولايات المتحدة حقوق تطوير ممرّ يمتدّ بطول 43 كيلومترا في الأراضي الأرمينية، وسيُطلق عليه اسم “مسار ترامب للسلام والازدهار الدوليين” أو “تريب”. ولم يُجب البيت الأبيض في الحال على أسئلة بشأن هذه المعلومات.

كانت يريفان أعلنت الأربعاء أنّ رئيس وزرائها سيلتقي ترامب في واشنطن “لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أرمينيا والولايات المتّحدة”، مشيرة إلى أنّ “اجتماعا ثلاثيا (…) مع ترامب والرئيس الأذربيجاني سيُعقد أيضا للمساهمة في السلام والازدهار والتعاون الاقتصادي في المنطقة”.

أجرى البلدان محادثات بهدف إبرام معاهدة سلام، بما في ذلك محادثات جرت في تموز بالإمارات، لكنّ تحقيقهما اختراقا بدا حينها بعيد المنال.

عُقد آخر اجتماع بين باشينيان وعلييف في 10 تموز في أبوظبي، لكنّه لم يسفر عن أيّ تقدّم نحو إنجاز اتفاقية السلام التي اتّفق عليها البلدان القوقازيان في آذار بختام مفاوضات شاقة.

في منشوره كتب ترامب أنّ “هاتين الدولتين في حالة حرب منذ سنوات عديدة، ممّا أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص”.

أضاف: “لقد حاول العديد من القادة إنهاء الحرب، دون جدوى، حتى الآن، بفضل ترامب. إدارتي تتواصل مع كلا الجانبين منذ فترة”، معربا عن شعوره بـ “الفخر الشديد بهذين القائدين الشجاعين لفعلهما الصواب”.

ختم الرئيس الجمهوري منشوره بالقول إنّ يوم الجمعة “سيكون يوما تاريخيا لأرمينيا وأذربيجان والولايات المتّحدة والعالم”.

لطالما اعتبر ترامب أنّه يستحقّ بفضل جهوده السلمية في العالم أن يحصل على جائزة نوبل للسلام.

يشار إلى أن أرمينيا، عرفت منذ القرن الرابع، تاريخا مضطربا منذ استقلالها عام 1991. وشهدت هذه الدولة الفقيرة وغير الساحلية نصيبها من الثورات والقمع المميت بالإضافة إلى انتخابات متنازع عليها بشدّة، بسبب نزعات المحسوبية والاستبداد لدى مختلف قادتها.

في ربيع 2018، أدّت ثورة سلمية إلى وصول رئيس الحكومة نيكول باشينيان إلى السلطة.

على الجانب الآخر، تخضع أذربيجان، الواقعة على شواطئ بحر قزوين، لسيطرة عائلة واحدة منذ عام 1993.

حكم حيدر علييف، الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات السوفيتية، البلاد بقبضة من حديد حتى تشرين الأول 2003، ثمّ سلّم السلطة لابنه إلهام، قبل أسابيع قليلة من وفاته.

خبر عاجل