Site icon Lebanese Forces Official Website

ايها الغريب “تأدّب”

في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان، وبعد سلسلة من التصريحات والتصرفات التي تشكّل خرقاً فاضحًا للأعراف الدبلوماسية ومبدأ احترام سيادة الدول، صدرت مؤخرًا مواقف عن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تُعدّ تدخلاً مباشرًا وغير مقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتعبّر عن دعم واضح لميليشيا مسلّحة خارجة عن سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية.

إن الإشادة العلنية والمتكررة من قبل مسؤولين إيرانيين بما يُسمّى محور المقاومة، والتعامل مع “الحزب” كأنّه الممثل الحصري للبنان وضرب مقررات مجلس الوزراء الأخيرة، يشكّل تعدّيًا سافرًا على القرار الوطني اللبناني، ويتنافى مع أبسط مبادئ السيادة التي نصّ عليها الدستور اللبناني والمواثيق الدولية.

لقد آن الأوان لأن تتخذ الدولة اللبنانية موقفًا واضحًا وصريحًا تجاه هذه السياسات الإيرانية التي لم تجلب للبنان سوى العزلة والخراب والتدهور السياسي والاقتصادي. إن استضافة لبنان لتمثيل دبلوماسي إيراني لم يعد يخدم مصلحة الدولة، بل تحوّل إلى غطاء سياسي لدعم الدويلة على حساب الدولة، ولزعزعة استقرار المؤسسات الوطنية، وخرق قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 1701.

بناءً عليه، ندعو الحكومة اللبنانية إلى مراجعة شاملة للعلاقات اللبنانية ـ الإيرانية واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية المناسبة، وصولًا إلى قطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حتى تتوقف بشكل كامل ونهائي عن تدخلها في شؤون لبنان الداخلية ودعمها لأطراف مسلّحة تهدّد السلم الأهلي وتقوّض مؤسسات الدولة.

كما نطالب القوى السياسية اللبنانية كافة بالارتقاء إلى مستوى التحديات الوطنية، ووضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، والوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الدولة ورفض أي وصاية خارجية أو أجندة لا تعبّر عن الإرادة الجامعة للبنانيين.

إن كرامة لبنان لا تُصان إلا بالسيادة، وأمنه لا يُحفظ إلا بالشرعية، ومصالحه العليا لا تتحقق إلا بقطع الطريق على كل من يحاول استغلاله أو السيطرة على قراره الوطني

جوسي حنّا ـ رئيسة مكتب اللقاءات الإلكترونية في الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية في حزب القوات اللبنانية​

Exit mobile version