.jpg)
يتغنى البعض من أصحاب النوايا الحسنة بالشراكة المحتومة والعيش المشترك على قاعدة “لبنان الرسالة” وما تحمله من فرادة يجب تعميمها على المسكونة، فيُسَوِّقون لهذا النظام البدعة بذمية مطبقة وانصياع لجهلهم بخصائص شريكهم صنيعة ولاية الفقيه المدجج بالخرافات والسطو على المنطق والعقول، كمثل الاستهتار بالسيادة الوطنية والإحجام عن التخلي عن سلاح العنوة والغدر إلا للمهدي المنتظر!.
أين الفائدة من اعتماد الحوار سبيلاً مع أؤلئك الذين ما زالوا يقبعون في ذهنية المخلوق الأول “الأومو سابييني” ويبادرون شركاءهم بطروحات مثقلة بالغلّ والعنجهية، كمثل “روحو بلّطوا البحر”، وهم في هزيمة نكراء لا يوازيها سوى قعر البحر الذي يدعون لتبليطه؟.
لم تطلب منهم الشرعية اللبنانية سوى النزول عن شجرة الاستقواء، والجلوس إلى جانب باقي اللبنانيين الذين يسددون الضرائب وقد تبخَّرت مدّخراتهم بسبب حروبهم المستوردة من تسلط ولي فقيههم الفارسي، الذي يخرّ طائعاً ومهزوماً أمام جبروت إسرائيل والدول الحضارية الكبرى.
الحلول المنطقية الدستورية ليست معدومة إزاء رفضكم لهذه الصيغ، عدا تلك التي تمكنكم من السيطرة على عنق الشركاء في الوطن الذي أبحتم فيه النهب والاعتداء والاستقواء بفائض القوة، وها نحن اليوم بمواجهتكم وأنيابكم مخلوعة حيث لا حول لكم ولا قوة سوى الانتظام والرضوخ، حيث إن اللجوء إلى الشوارعية لم يعد يجديكم نفعاً.